ذعر في قطار تولوز بفرنسا… أم سودانية تنسى أبنتها (3سنوات) علي الرصيف وهدوء الطفلة يُذهل الشرطة!


بقلم : الكسندر شوفيل – صحيفة ميدي ليبر
في واقعة حبست أنفاس المسافرين في محطة “ماتابيو” بمدينة تولوز الفرنسية، تحولت رحلة عادية لعائلة سودانية إلى دراما إنسانية كادت أن تنتهي بمأساة، بعد أن استقلت العائلة قطار المتجه إلى مدينة “باو” مساء الأحد الماضي، تاركةً خلفها طفلتها البالغة من العمر 3 سنوات وحيدة على رصيف المحطة.

بدأت القصة عند الساعة 7:31 مساءً، حين دَوى إعلان مفاجئ عبر مكبرات الصوت داخل القطار: “هل والدا الطفل الذي تُرك في المحطة موجودان معنا؟”. في البداية، ظن الركاب أن الأمر مجرد خطأ، لكن سرعان ما تحول المشهد إلى حالة من الارتباك الشديد حين بدأت الأم السودانية تجوب العربات وهي تصرخ بلغة فرنسية ركيكة: “طفل؟ طفل؟”.

بينما كانت الأم تعيش لحظات من الهلع داخل القطار، كانت الطفلة الصغيرة، التي ترتدي فستاناً أبيض ناصعاً، تقف بلا حراك على رصيف المحطة. وبحسب شهود عيان وشرطة السكك الحديدية، فإن الطفلة لم تبكِ ولم تشعر بالذعر، بل ظلت صامتة وسط زحام المسافرين، وهو الصمت الذي وصفه مصدر أمني بأنه “استثنائي” في مثل هذه السن.

أظهرت لقطات كاميرات المراقبة أن العائلة المؤلفة من امرأتين ورجل صعدت إلى القطار في اللحظات الأخيرة قبل تحركه، وفي خضم الارتباك والسرعة، لم تنتبه العائلة أن الطفلة لم تتبعهم إلى داخل العربة. وأكد موظفو السكك الحديدية أن العناية الإلهية وحدها منعت الطفلة من الاقتراب من القضبان، وهو ما كان سيحول القصة إلى فاجعة حقيقية.

انتهت ليلة الرعب عند الساعة الثامنة والنصف مساءً، حين تمكنت الأم من العودة إلى محطة تولوز واستعادة طفلتها بمساعدة أحد الأقارب، وسط مشاعر مختلطة من الندم والراحة. ورغم انتهاء القصة بعناق حار، إلا أن السلطات الفرنسية فتحت تحقيقاً رسمياً لتحديد ملابسات هذا “الإهمال غير المقصود” وضمان عدم تكراره.

Exit mobile version