السوداني حمزة ياسين يتربع على عرش التلفزيون البريطاني بلقب أفضل مقدم عن برنامجه (جزر حمزة البرية الخفية)

أفق جديد
في ليلة استثنائية احتضنتها العاصمة البريطانية لندن يوم امس الثلاثاء 24 مارس، خطف المصور والمقدم التلفزيوني السوداني البريطاني حمزة ياسين الأنظار بعد فوزه بإحدى أرفع جوائز التلفزيون، خلال حفل جوائز الجمعية الملكية للتلفزيون (RTS) لعام 2026، الذي أقيم في فندق “جي دبليو ماريوت غروفنور هاوس“.
تتويج مستحق بلقب “أفضل مقدم برامج”
حصد حمزة ياسين جائزة فئة أفضل مقدم برامج عن برنامجه الوثائقي الرائد “جزر حمزة البرية الخفية” (Hamza’s Hidden Wild Isles)، الذي يعرض على شاشة “بي بي سي”. وقد أثنت لجنة تحكيم الجائزة على أداء ياسين، واصفة إياه بأنه يمتلك “قدرة فريدة تجمع بين الفهم العميق للموضوع والالتزام والشغف الصادق الذي يبرز بوضوح عبر الشاشة ويصل إلى قلب المشاهد”.
ويأتي هذا الفوز ليؤكد مكانة حمزة ياسين كواحد من أهم رواة قصص التاريخ الطبيعي في بريطانيا، حيث استطاع من خلال عدسته وصوته الهادئ أن ينقل سحر الطبيعة البريطانية بأسلوب يمزج بين العلم والإثارة والارتباط الوجداني بالأرض.
كان فوز حمزة ياسين جزءاً من ليلة تاريخية لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، التي تصدرت قائمة الفائزين بـ 16 جائزة في مختلف الفئات. وشهد الحفل تكريم نخبة من النجوم، من بينهم الشاب أوين كوبر (16 عاماً) الذي فاز بجائزتين، والسير مايكل بالين الذي حصل على جائزة الإنجاز المتميز، بالإضافة إلى غابي لوغان التي نالت جائزة أفضل مقدمة رياضية.
رحلة ملهمة
يُعد حمزة ياسين، الذي وُلد في السودان وانتقل إلى المملكة المتحدة في سن الثامنة، نموذجاً ملهماً للنجاح العابر للحدود. فقد استطاع تحويل شغفه الفطري بالحياة البرية إلى مسيرة مهنية عالمية، بدأت من برامج الأطفال على قناة “CBeebies” وصولاً إلى الفوز ببرنامج الرقص الشهير “Strictly Come Dancing”، والآن التتويج بجائزة RTS المرموقة.
ويشتهر حمزة بدعوته الدائمة للناس من جميع الأعمار لإعادة التواصل مع العالم الطبيعي، معتبراً أن “الأمل” هو الرسالة الأهم التي يجب تقديمها للجمهور في ظل التحديات البيئية الراهنة.
بالتزامن مع هذا الفوز، يستعد حمزة ياسين لإطلاق جولته الوطنية “حياتي خلف العدسة”، حيث سيجوب المسارح البريطانية لمشاركة ذكرياته، وكواليس رحلاته التصويرية الملحمية، والإجابة على أسئلة الجمهور حول أسرار عالم الطبيعة، مؤكداً أن مهمته القادمة هي “إخراج الناس إلى الطبيعة لتجربة عجائب العالم الطبيعي بأنفسهم”.





