
شوقي عمر
قديماً قيل أن…
*الزير سالم “المهلهل”* أشعل حرب البسوس…ثأراً لمقتل *شقيقه كليب وائل بن ربيعة*… فقد مر *عمرو بن الحارث* على كليب ووجد فيه رمقاً بعد طعنة رمح جساس، فاستسقاه كليب… فألوى عليه الحارث فأجهز عليه…
فقيل هذه مناسبة المثل…(*المستجير من الرمضاء بالنار*)…
قبل نحو أسبوع ونيتعيين الصورة البارزة للمقالةف… خرج علينا… السيد نافع على نافع القيادي الإخواني بالمؤتمر الوطني والحركة الإسلامية… ويبدو أنه يسعى لطمس الحقائق وإعادة كتابة التاريخ…وذلك يظهر جلياً في محاولته التمترس في عضوية المؤتمر الوطني…هروباً من كونه عضواً في تنظيم الإخوان المسلمين المصنف إرهابياً…
الغريب في الأمر أن الكثيرون يعتبرون… المؤتمر الوطني سيئ الذكر لا يقل إرهابيةً إن لم يكن أكثر…
ففعلاً ينطبق على نافع المثل…ك(*المستجير من الرمضاء بالنار*)…
فنقول لنافع… أتذكر إذ لحافك جلد شاةٍ…أقصد أتذكر…الشهيد الدكتور علي فضل الذي تتهم انت شخصياً بتغريز مسمار في رأسه حتى فاضت روحه الطاهرة؟؟؟ …فهل هذه هي المسؤولية التاريخية التي تتحدث عنها في خطابك…؟
ألم تكن جزءاً من نظام المؤتمر الوطني الذي قتل وشرّد واغتصب وأحرق قري بأهلها في دارفور…؟؟؟
ألم تكن من المخططين لتنفيذ جريمة محاولة… *إغتيال حسني مبارك بأديس أبابا…؟؟؟*
ألم تكن من الذين استخدموا الدين كغطاء لإرهاب الشعب السوداني… (إذ كنتم تقولون نحن للدين فداء)… وتقولون(أو ترق كل الدماء)…
وتنسون أو تتناسون أن في الدين…يقول الرسول صلى الله عليه وسلم… (*المسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه*)… فهل سلم السودانيون من يديك ومن لسانك…؟؟؟
فها هي أياديك ملطخة بالدماء… تشهد عليها أفعالك الإرهابية في بيوت الأشباح وفي غيرها…
أما أقوال لسانك… فلا تُحصي… ألست أنت من قال…*ألحس كوعك*…؟ وقال… *شذاذ آفاق*… وقال… *كدي اليهزوا ضرعاتم ويختبروا ضرعاتنا*… وقال… *ناس مقاطيع*…
وكثير من فاحش القول الذي كان يتلفظ به نافع…
ثم أنت كنت موجود في داخل القاعة عندما قال رئيسكم المخلوع *أنكم حركة إسلامية كاملة الدسم*…
وقال نائبه على عثمان… *هناك كتائب ظل تعرفونها وأحسن ليكم*…( لعمري إنه التهديد الإرهابي المبطن) …
(فبأي لسان كان ذلكم الحديث…وتلكم الكلمات… *؟؟؟…* لسان الإخوان… أم مؤتمر وطني… أم حركة إسلامية…؟
وقد رأينا في كل مرحلة كان يتغير اسم وجلد الأفعي…لكن بذات النهج العقيم… وذات اللون القبيح… وذات الطعم المر… وذات الرائحة الإرهابية الكريهة…
لذلك لن تُجدي المحاولات البائسة واليائسة للفصل بين الإخوان المسلمين والمؤتمر الوطني والحركة الإسلامية…فهي محاولات فاشلة لا محالة…
*فكلها أسماء للإرهاب*(تتعدد الأسماء والإرهاب واااحد)…أياً ما تدعو و تذكر من تلك الأسماء … يحضر معه… الفساد والقتل و الضرب والسحل والإغتصاب… لأن ثلاثتهم كالأطفال السياميين… ملتصقين من جهة الدماغ ومن جهة الأيدي…فالتوجه الفكري واااحد.. وحركة العنف والبطش وااااحدة…
فكان توالي الإرهاب الثلاثي عاصفة…خاصة بعد إنهيار ملكهم… بثورة ديسمبر العظيمة…كانوا كالكلب المسعور الجائع… فخططوا ونفذوا جريمة العصر… *مجزرة فض الاعتصام* باغتصاباتها وحريقها وإغراق جثث الثوار …
*إلى إنقلاب ٢٥ إكتوبر ٢٠٢١* بعد فضيحة إعتصام الموز و(ما بنرجع إلا البيان يطلع)…
*…ثم في ١٥ أبريل ٢٠٢٣*… كانت الطامة الكبري في حرب الفجار والدمار…*حرباً مع جنجويدهم وليدهم تتار العصر…* فكانت حرباً مفتوحة أذلت الشعب أرهقته وأرهبته وشردته… نهبته وأرهقته…فكانت سلاحاً كيماوياً وقتلاً واغتصاباً وتنكيلاً بجز الرؤوس وبقر البطون وأكل الاحشاء…
كما أن هنالك أسئلة تصعب الإجابة عليها…فلنُحدث عنها ولا حرج…
لن نسأل عن الجزيرة أبا والمرحوم محمد صالح عمر…
ولا عن شعبان ١٩٧٣ وأحداث دار الهاتف وشاهد عصرها دكتور غازي صلاح الدين…
ولا عن إنقلاب حسن حسين و مقتل الطيار قاسم هارون…؟
لكن نبدأ من *التاريخ الأغبر لإرهاب الدولة والتنظيم ١٩٨٩م…*
كانت الدنيا رمضان وقبايل عيد… فمن *قتل وأهال التراب على ٢٨ ضابط*… وكان بعضهم يئن وهو يُدفن حياً…؟…
كيف في حفنة دولارات أزهقت أرواح الشاب *مجدي محجوب… والطيار جرجس*…؟…
بعد نقاش ومشادة كلامية ليلاً… من ولماذا في الفجر… *قُتل زميل البشير المقدم حمزة البخيت عبدالقادر*…وسجلت القضية انتحاراً…بعد وضع المسدس في يده اليُمني علماً بأنه أشول (يضرب السلاح باليُسري)…؟
*الطلاب في العيلفون*… من قتلهم وأغرق بعضهم في النيل…وأيضاً الدنيا قبايل عيد…؟
*دارفور وما أدراك ما دارفور*… ٢٠٠٣م الإبادة… الاغتصاب… الحرق… باعتراف البشير… وشهادة العالمين… فقد قال ضابط برتبة رفيعة… أنهم كانوا يشمون رائحة الشواء…(الجنائية مازالت تطارد وتطالب بالمجرمين …لأن الجريمة لن تسقط بالتقادم…)… لكن بإذن الله لا إفلات من حساب الدنيا… وعقاب الآخرة…
*أيهما أكثر فظاعةً وإرهاباً… الحرق أم غرس المسمار في الرأس*؟؟؟
جئنا لإنتفاضة أو ثورة سبتمبر ٢٠١٣م…*من قتل الشباب في شوارع الخرطوم*… يومها إضطُر على عثمان لتجرع الهزيمة… والاعتراف ضمناً بالجريمة…؟
*و من إرهاب إخوان السودان … حتى أنك تجد… بأسهم بينهم شدييييد*…
فلنسألن المجرمين…
من وكيف قُتل التجاني أبو جديري…؟
من وكيف قتل محمد عبدالرحمن عجول…؟
من وكيف قتل الجعلي بأديس أبابا…؟
من وكيف قتل محمد طه محمد أحمد…؟
من وكيف قتل داؤود يحيي بولاد؟
من وكيف قتل خليل ابراهيم…؟
من وكيف قتل الزبير محمد صالح…؟
من وكيف قتل إبراهيم شمس الدين …؟
من وكيف قتل مجذوب الخليفة…؟
من وكيف قتل الفنان خوجلي عثمان…؟
من وكيف قُتل *جمال زمقان* خازن بعض أموال الإخوان…؟
هذا غيض من فيض حرثكم في سجلات الإرهاب…
واليوم ينضم العميد طارق كجاب لنافع على نافع…في قائمة الهاربين من التصنيف الأمريكي لجماعات الإرهاب السودانية… في مثلث برمودا… أقصد مثلث (الإخوان-المؤتمر الوطني – الحركة الإسلامية) …
نقول لهم… إقرأ كتابك بنفسك… كفى بالشعب اليوم عليك حسيباً…فالتاريخ كان يستنسخ ما كنتم تفعلون…فأين تهربون… ؟ فسيدرككم التصنيف وإسم إرهابي ولو كنتم في المهاجر والمنافي والبروج المحصنة…
*والله من وراء القصد*… ليس كما يقول نافع… فالقصد هنا هو كشف الحقائق وليس طمسها…فالشعب السوداني لن ينسى جرائم الثالوث… ولن يغفر لهم ما اقترفوه في حقه…إذ يقول أهلنا… (*حفر إيدكم وغرق ليكم*)… وفعلاً يكون… الجزاء من جنس العمل…