هيغسيث يقول إن الجنود الأمريكيين يقاتلون من أجل يسوع… والبابا يعارض

في تناقض حاد مع دعوات إدارة ترامب إلى الصلاة المسيحية من أجل المجهود الحربي، يقول البابا لاون الرابع عشر إن الهيمنة العسكرية «غريبة تمامًا عن طريق يسوع المسيح».

 *نيويورك تايمز/بقلم موتوكو ريتش من روما* 

 

طلب بيت هيغسيث، وزير الدفاع الأمريكي، من الشعب الأمريكي أن يصلّي «كل يوم، وعلى ركبتيه» من أجل تحقيق نصر عسكري في الشرق الأوسط «باسم يسوع المسيح».

لكن البابا لاون الرابع عشر، وهو أول بابا مولود في الولايات المتحدة، لديه رؤية مختلفة تمامًا لما ينبغي القيام به باسم يسوع.

ففي عظة ألقاها خلال قداس صباح الخميس قبل عيد الفصح، قال البابا إن الرسالة المسيحية كثيرًا ما «شُوّهت برغبة في الهيمنة، وهي أمر غريب تمامًا عن طريق يسوع المسيح».

ومنذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل قصف إيران في أواخر فبراير/شباط، ظل البابا يدعو باستمرار إلى إنهاء العنف والعودة إلى الحوار لحل النزاع. لكنه، من دون أن يذكر السيد هيغسيث بالاسم، أشار أيضًا إلى الطرق التي استُخدمت بها المسيحية لأغراض يقول البابا إنها لا تتماشى مع التعاليم الكاثوليكية.

وقال البابا في عظة خلال طقس خميس الأسرار في بازيليكا القديس يوحنا اللاتراني، كاتدرائية أسقف روما:

«نميل إلى اعتبار أنفسنا أقوياء عندما نهيمن، ومنتصرين عندما ندمر نظراءنا، وعظماء عندما يُخشى منا. لكن الله أعطانا مثالًا — ليس عن كيفية الهيمنة، بل عن كيفية التحرير؛ ليس عن كيفية تدمير الحياة، بل عن كيفية منحها».

وفي أواخر مارس/آذار، حذّر البابا من استدعاء اسم يسوع من أجل القتال، قائلًا في عظة يوم الأحد إن يسوع «لا يستجيب لصلوات من يشنّون الحروب، بل يرفضها».

وخلال عامه الأول كبابا، حرص لاون على عدم الخوض في السياسة الأمريكية، وتجنب المواجهة المباشرة مع البيت الأبيض.

وقد استخدم نفوذه بطرق غير مباشرة، كما حدث عندما شجّع الأساقفة الأمريكيين العام الماضي على دعم المهاجرين بقوة، في وقت صعّد فيه الرئيس ترامب حملته للترحيل.

ولم يذكر البابا السيد ترامب إلا عندما سُئل مباشرة من قبل أحد الصحفيين عما إذا كانت لديه رسالة للرئيس الأمريكي.

وقال البابا خارج مقر إقامته في كاستل غاندولفو قرب روما في 31 مارس/آذار:

«أُبلغت بأن الرئيس ترامب صرّح مؤخرًا بأنه يرغب في إنهاء الحرب. نأمل أن يكون يبحث عن وسيلة لتقليل مستوى العنف والقصف».

وقال البابا لاون إنه لم يتحدث مباشرة مع السيد ترامب بشأن الحرب. لكنه أجرى صباح الجمعة اتصالًا هاتفيًا مع إسحاق هرتسوغ، رئيس إسرائيل، وأكد مجددًا أهمية الحوار وإنهاء النزاعات من أجل تحقيق «سلام عادل ودائم» في الشرق الأوسط، وفقًا لبيان صادر عن الفاتيكان.

—————

 *أوتوكو ريتش* هي رئيسة مكتب صحيفة التايمز في روما، حيث تغطي شؤون إيطاليا والفاتيكان واليونان

Exit mobile version