كيف ننتخب البرهان  … رئيسا

الإتجاه الخامس 

د. كمال الشريف 

رؤساء  السودان لا يعانون  ابداً في أن يصبحوا  زعماء 

هذه نظرية قديمة 

قالها جعفر نميري  وكنت من الشباب  الذي راقب  حديثه  يوماً  ما  من التاريخ

الرجل كان  صادقاً في قوله لأنه كان يمتلك  بندقية الكلية الحربية  بتراثها  الاستعماري  …. الخواجاتي 

قال يوما

سهل.  جداً أن تصبح  رئيساً للسودان 

وكان هو نموذج  لهذه  المرونة  والسهولة في أن يحكم البلاد ١٦ عاماً  كان منها ثماني اعوام  زعيماً  بفضل  جمهورية نبلاء السودان 

جعفر بخيت 

محي الدين صابر

عمر حاج موسي

منصور خالد

موسي المبارك

فرانسيس دينق 

ابيل الير  

جوزيف لاقو 

 حسن سآتي

محمد محجوب

بهاء الدين ادريس

والخ .. من كان في البلاد من شطار  وأكاديميين  وعلماء  من  الانقياء  والناس  المحترمة  من مدن وبيوت  وقبائل  وتعليم  

كانوا أصحاب علم  وفكرة  واولاد  بلد 

ولهذا نجحت  فترته  ٨ سنوات  الأولى من حكمه  وكانت له تنمية  ثورية وطنية  خاصة ساعده فيها  مفكرين  ومتعلمين  ومثقفين  ووطنيين 

كانوا الدفعة الثالثة  من اولاد مؤتمر الخريجين 

نجح النميري  في  أن يقودهم  بعسكرية  الكلية الحربية  المقدسة  وترك لهم  حريه  العمل  العام  

كان من أولاد امدرمان كما يقولون 

نجحت  فكرته  الأولى 

كانت وطنية  ومهنية  

ونجح في بناء  مشاريع  ضخمه للبلاد 

ولكنه  انتكس  في مرحلة  الذهاب إلى باب التوبة  على  حساب وطن باكمله  وكانت  كل مشاريعه  الشجاعة  

تحت  ايدولجيه  أخرى

وأعدم المفكر  برؤيتة الخاصة 

محمود محمد طه 

ويومها  … 

كره النميري  

حسن ساتي 

وهاشم كرار 

ونجيب نو الدبن  

ومحمد راجي 

واولاد كثر وبنات أيضاً  كانوا  يحملون  افكار وكتب محمود  في الميادين  والشوارع  والمقاهي والسينمات 

ولهذا الامر 

كرهته  امريكا  والغرب  باكمله  

واصبح  غير  مقبول 

إلا من جماعة  كانت تسعي للحكم  بأي طريقة ولم يجد نميري  حليفا  له  إلا  هذه الجماعه 

بعدان أضاع طلائعه  وكتائبه  ومشروعه الوطني الكامل  من حنتوب للكلية الحربية  لودنوباوي   ومشواره  الضخم  في قتل التاريخ الفكري  بدء من عبد الخالق محجوب  وختاماً  بمحمود محمد طه

واستعان  بالمجموعة  التي جاءت بمشاريعها  الخاصه  

ولم تنجح فيها حتى الآن 

بفكره  انها  كانت ومازالت  لاستثمار  شخصي  أو جماعة وليست وطن 

وبدون ترتيب للتاريخ 

تعاد الآن الفكرة  ولكنها  من  محطة  مغادرة  النميري  للسلطه 

لم تجدد 

ومن وقت  الانتفاضه ٨٥ التي اطاحت بنميري  جاء بوش الاكبر  بسوار الذهب وتاج الدين  لحكم انتقالي  تعلم امريكا  من خلف الفكره  

التي راودها  وقتها  عثمان عبد الله وبعض من وطنين  الكليه  الحربية  

ولكنها كان مشروعاً  استثمارياً  خاصاً  بافراد  لحكم البلاد 

وحتى الآن 

وفكرة  أن تكون هناك  حرباً  قذره  ومدمره  تحرق  الأخضر واليابس  

ويأتي من بعدها. 

من يقود  الانتصار  بنفس  المعايير  التي كانت في ٨٥  زعيماً جديداً 

لكن السودان 

وقف في ٦ ابريل عام ١٩٨٥

وحتى اللحظة 

Exit mobile version