
هيَ الحربُ
تَفعلُ فينا الأفاعيل..
حصانُ الهوى قاتلٌ،
واللِّسانُ يمُدُّ صهيلَه للقتيل.
من مات بالأمس بحادث طيرِ السَّماءِ
عند النَّخيل
-والنُّجوم مسيَّراتٌ-
يا بني وَجعتي وجدُّ فجيعتي..
يا أبناءَ إسرائيل؟
قمرٌ يائسٌ من جِلسة العشَّاقِ
بينَ اللَّيلْ؟
أم فكرةٌ طاشت
كانت تنامُ على ضفاف الضَّوءِ
فوقَ النَّيلْ؟
ومن كان بالأمس
في حادثة الذَّبحِ
يا سادتي..!
هل كان جيلُ الموتِ وسْطَ الضَّانِ،
أم كان موتُ الضَّانِ وسْطَ الجيلِ،
أم كان إسماعيل؟!
…….
الزَّمانُ يُعلِّمُنا
أن نردَّ الصَّدى
باسمهِ المُتبعثِرِ،
وأن يكونَ الممكِنُ الواقعيُّ – في ما يُحبُّ الرَّدى-
ردَّةَ المستحيل.
المكانُ بلا خارطة..
قد يكونُ على الأرض بيتي
المُخيَّمَ..
حيث أُوسِّسُ في زمن الخوف
عائلةً بلا رابطة.
وحيث المقادير..
رصاصةُ رحمةِ ربٍّ جميل..
وحيث الحياةُ خيطٌ من المشاوير
ضئيل.
……
سئمنا من العيشِ جوعاً،
من الجوع وجعةَ صابرْ..
من الحزن موتاً،
من الموت بلا دَفنةٍ في المقابرْ.
فهل ترتجينا على العمر
يا وطنَ الضَّائعين..؟!
وهل نرتجيك على القبر
يا زمنَ الشُّهداء في كلِّ حين..؟!
أنا لا أبكي على العمر الَّذي ضاع منِّي..
لكنَّني أبكي على زمنٍ
عاشني بالتَّبنِّي.
بابكر الوسيلة