
مقال مستل من ورقة بحثية محكمة
في السودان الذي تمزّقه الحرب منذ أبريل 2023، وُلد نظام نقدي موازٍ لم تُصمّمه حكومة ولم يُقرّه بنك مركزي. نظام يُتداول فيه المال رقمياً وتُحتجز قيمته نقداً، ويدفع ثمنه المزارع والعامل بينما يجني أرباحه الوسيط والمُحتكر. هذا المقال تشريحٌ لذلك النظام — وتحذيرٌ من مآلاته.
بقلم : عمر سيد أحمد | باحث في الاقتصاد السياسي السوداني وخبير مصرفي ومالي مستقل
مايو 2026
في البداية كان الكاش
في سوق وادي حلفا الصاخب على ضفاف النيل، لا يسأل التاجر عن رصيدك البنكي. يسألك: «عندك كاش؟» — لأن ورقة المئة جنيه التي في جيبك تساوي أكثر من المئة جنيه التي في هاتفك، وإن كانت الأرقام متطابقة. هذا التناقض البسيط — أن النقود المادية وأشباحها الرقمية قد باتتا عملتين مختلفتين — هو جوهر الأزمة النقدية التي يعيشها السودان اليوم.
منذ أبريل 2023، حين اشتعلت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، انهار الاقتصاد الكلي بصورة لم يعرف لها تاريخ السودان الحديث نظيراً. لكن الأكثر إثارةً للاهتمام من الانهيار ذاته هو ما نشأ في فراغه: نظام نقدي هجين، غير مُعلَن، يعمل على طبقتين — نقدٌ ورقي تحتكره يدٌ خفية، وسيولةٌ رقمية تتدفق في الفضاء الإلكتروني دون غطاء حقيقي. ظاهرة نادرة في تاريخ الاقتصاد السياسي، وسودانية بامتياز.
«المال الرقمي في السودان اليوم ليس بديلاً عن النقد — إنه شيء آخر تماماً: وعدٌ بقيمة، لا قيمة بعينها»
عندما تختفي الدولة النقدية
من أبجديات علم الاقتصاد أن النقود تؤدي ثلاث وظائف: وسيطٌ للتبادل، ومقياسٌ للقيمة، ومخزنٌ للثروة. وظائف تبدو ثوابت أكاديمية في أوقات الاستقرار، لكنها تتحول في أوقات الحروب إلى ميادين صراع حقيقية. ففي بغداد عام 2003، وفي كابول عام 2021، وقبلهما في زيمبابوي وفنزويلا، رأينا كيف تتشظى النقود إلى طبقات متنافرة حين تفقد الدولة قدرتها على ضمان قيمتها.
في السودان، جاءت الصدمة أشد وطأةً لأنها ضربت جهازاً مصرفياً كان أصلاً هشاً: بنك مركزي يعاني من إرث ثلاثة عقود من الانفصال عن الاقتصاد العالمي، وبنوك تجارية تعتمد تاريخياً على التمويل الحكومي أكثر من اعتمادها على الودائع، وثقة شعبية متآكلة في المؤسسات المالية. حين اندلعت الحرب، لم تنهر ثقة راسخة بل انكسر ما كان مترنحاً أصلاً.
النتيجة كانت درامية: تُقدّر الدراسات المتخصصة أن ما بين 90 و95 بالمئة من الكتلة النقدية في السودان باتت تعمل خارج الجهاز المصرفي الرسمي. أي أن تسعة أعشار الاقتصاد تجري في فضاء لا تستطيع الدولة رؤيته ولا التحكم فيه.
90–95% من الكتلة النقدية السودانية تعمل اليوم خارج الجهاز المصرفي الرسمي — في حين تجاوزت المعاملات الرقمية 70% من إجمالي التبادلات اليومية. هذا التناقض الصارخ هو قلب الأزمة.
مفارقة الرقمي: كلما تدفّق أكثر، عُلِّقت قيمته
في ظاهرها، القصة تبدو قصة نجاح رقمي: السودانيون الذين فقدوا وصولهم إلى الفروع البنكية المغلقة، أو نزحوا من مدن تحوّلت ساحاتٍ للمعارك، لجأوا إلى هواتفهم. تحويلات عبر تطبيقات البنوك، مدفوعات بالمحافظ الإلكترونية، شبكات حوالة تعمل على واتساب — استمرت الحياة الاقتصادية رغم الدمار.
لكن خلف هذا الواجهة الرقمية المبهرة تكمن مشكلة هيكلية عميقة: هذه التحويلات لا تمر عبر نظام مقاصة مركزي يضمن أن كل جنيه رقمي يحمل غطاءً حقيقياً. في المقابل، حين يُحوّل أحمد مائة ألف جنيه لمورّده في مدينة أخرى، يُخصم المبلغ من حساب أحمد — لكن هل وصل فعلاً؟ هل تسوّت العملية نهائياً؟ هل يعكس الرقم على الشاشة قيمةً يمكن استردادها بالفعل؟
الإجابة في السودان الراهن هي: أحياناً نعم، وأحياناً لا، ولا أحد يعرف متى. وهذا الغموض بحد ذاته هو الأزمة.
ثلاثة طبقات لعملة واحدة
لفهم ما يجري، يمكن تصوّر الجنيه السوداني اليوم وكأنه يتكون من ثلاث طبقات متمايزة: الأولى هي أرصدة الحسابات البنكية — وهي موجودة على الورق لكن لا يمكن سحبها نقداً بالكامل. والثانية هي أرصدة المحافظ الرقمية — تنتقل بسرعة لكن يقبلها السوق بقيمة أدنى من القيمة الاسمية. والثالثة هي التحويلات المعلّقة غير المسوّاة — أموال في طريقها إلى الوصول لكنها عالقة في فضاء رقمي بلا ضمانات.
النموذج التحليلي يُقدّر حجم هذه السيولة الرقمية الكاملة بما بين أربعة وستة وعشرين تريليون جنيه سوداني — أي ما يعادل بين ثلاثة وسبعة مليارات دولار بسعر الصرف الموازي. وفي السيناريو الأرجح تتراوح هذه الأرقام بين عشرة وخمسة عشر تريليوناً. أرقامٌ ضخمة تجري دون أن تُوجَد خرائطها لدى أي جهة رقابية.
الخصم الرقمي: الضريبة الصامتة
في الاقتصاد الطبيعي، مئة جنيه نقداً تساوي مئة جنيه في البنك تساوي مئة جنيه في المحفظة الرقمية. لكن في السودان 2024–2025، نشأت ظاهرة استثنائية تُشبه ما عاشه الاتحاد السوفيتي في أيام احتضاره، حين كان الروبل «الرسمي» يساوي شيئاً مختلفاً تماماً عن الروبل المتداول في السوق السوداء: ظهر ما يُسميه الباحثون «الخصم الرقمي».
معناه البسيط: إذا ذهبت إلى تاجر تريد شراء بضاعة وقلت له إنك ستدفع بتحويل بنكي، فسيطلب منك مبلغاً أعلى مما لو دفعت نقداً. الفارق بين السعرين هو الخصم الرقمي. وفي مناطق عدة من السودان، بلغ هذا الخصم ما بين 10 و20 بالمئة.
«حين يبلغ الخصم الرقمي 20 بالمئة — كما شُهد في بعض مناطق السودان — فمعنى ذلك أن كل تحويل بنكي هو ضريبة مخفية تذهب من جيب المنتج إلى جيب الوسيط»
هذا ليس مجرد إزعاج اقتصادي. إنه علامة تشخيصية خطيرة تدل على أن العملة بدأت تتفكك من الداخل. الجنيه السوداني لم يعد عملةً واحدة — صار عملتين: جنيهاً ورقياً يُحتفظ به كمخزن للقيمة، وجنيهاً رقمياً يُتداول بخصم ضمني متصاعد. وهو ما يُعرّفه الاقتصاديون بـ«الازدواج النقدي الداخلي» — ظاهرة تسبق تاريخياً الانهيارات النقدية الكبرى.
الجنيه الرقمي
الجنيه الورقي
المعيار
مخصومة 10–20% في التداول
كاملة — مقبولة بلا خصم
القيمة السوقية الفعلية
التجار والمحوّلون الماليون
المنتجون وأصحاب الثروة
من يحتفظ به
معلّق — مشروط بالمقاصة
ملموس — قيمة فورية
درجة الضمان
المزارع والعامل والمستهلك
—
الخاسر الأكبر
جدول مقارن: الجنيه الورقي في مواجهة الجنيه الرقمي — السودان 2025
من يكسب ومن يخسر: اقتصاد سياسي للفوضى النقدية
كل أزمة نقدية تُعيد توزيع الثروة — لكن ليس بالتساوي. في السودان، البنية الحالية تُنتج رابحين وخاسرين بصورة ممنهجة تكاد تكون مقصودة، وإن لم تكن كذلك في أصلها.
الرابحون: تجار السيولة
في اقتصاد تحوّلت فيه السيولة إلى سلعة نادرة، يربح من يملكها. البنوك التي احتجزت نقداً وقيّدت السحوبات باتت تجني أرباحاً من رسوم التحويل وفروقات التسعير دون أن تُقدّم خدمة مصرفية حقيقية. وكبار التجار الذين تحوّطوا بالنقد الورقي مبكراً بات في أيديهم سلعة يُقدّرها السوق بأعلى من قيمتها الاسمية. والوسطاء الماليون الذين يُتاجرون في الفجوة بين السعر الرقمي والسعر النقدي — هؤلاء وجدوا نموذج عمل مربحاً لم يكن ممكناً في أوقات الاستقرار.
الخاسرون: منتجو القيمة الحقيقية
في المقابل، يتركز العبء على من يُنتجون القيمة الفعلية في الاقتصاد. المزارع الذي يُسلّم محصوله ليتسلّم تحويلاً بنكياً يكتشف أن ثمة خصماً صامتاً ينخر في دخله. العامل الذي يتسلّم راتبه رقمياً يجد أنه يُبادل بعملة من الدرجة الثانية في السوق. والمنشأة الصغيرة التي تحتاج تمويلاً لاستمرار عملها لا تجد بنكاً يُقرضها لأن البنوك نفسها تعاني من ضعف السيولة.
وفي حلفا الجديدة تحديداً — إحدى أكبر مناطق الإنتاج الزراعي في السودان — تكرّس هذا المشهد بوضوح: تراجع التمويل المصرفي لقطاع الزراعة إلى شبه الاختفاء، وحلّ محله تمويل التجار بتكاليف ضمنية مرتفعة تُثقل الموسم قبل أن يبدأ.
المفارقة الكبرى: الاقتصاد السوداني يُكافئ الوساطة المالية ويُعاقب الإنتاج الحقيقي — وهذا نمط تاريخياً يُطيل أمد الأزمات ويجعل التعافي أشد صعوبةً.
آلة التضخم الرقمي: كيف تصنع النقود الوهمية تضخماً حقيقياً
ثمة سؤال يبدو تقنياً لكنه بالغ الأثر: هل يمكن أن تُولّد التحويلات الرقمية تضخماً حتى دون أن تطبع البنوك نقوداً جديدة؟
الإجابة هي نعم — وهذا بالضبط ما يحدث. حين تجري تحويلات رقمية ضخمة دون مقاصة يومية منضبطة، تتراكم «مبالغ معلّقة» في الفضاء الرقمي: خُصمت من حسابات المُرسِلين لكنها لم تُسوَّ نهائياً في حسابات المستقبلين. هذه المبالغ — التي تُسمّى تقنياً التحويلات غير المسوّاة — تعمل عملياً كسيولة مضافة غير حقيقية. وهذا بالضبط ما كان يغيب عن اقتصادات كزيمبابوي واليمن حين انهارت عملاتها: ليس فقط طباعة النقود، بل إطلاق سيولة رقمية بلا غطاء.
عرض النقود الواسع (M2) في السودان قفز من نحو 5 تريليونات جنيه قبيل الحرب إلى ما يزيد على 26 تريليوناً في يناير 2026 — زيادة تبلغ 428 بالمئة في ثلاث سنوات. لكن الإنتاج الحقيقي لم يتضاعف — بل انكمش. والنتيجة الحتمية: تضخم يلتهم القيمة الشرائية للجنيه بصورة متسارعة.
«عرض النقود السوداني تضاعف أربع مرات في ثلاث سنوات — بينما الإنتاج انكمش. هذه المعادلة لها نتيجة واحدة: تضخم يأكل المدخرات»
درس كيني وتحذير سوداني
ليست المشكلة في المال الرقمي بحد ذاته — فتجربة M-PESA في كينيا أثبتت أن التحويلات عبر الهاتف يمكن أن تكون شبكة أمان اقتصادية حقيقية في غياب البنوك التقليدية. ولكن ما جعل M-PESA نجاحاً وما يجعل النظير السوداني أزمة هو شرط مؤسسي واحد: التغطية.
في كينيا، اشترط البنك المركزي أن يُودَع مقابل كل شلن رقمي في محفظة M-PESA شلنٌ حقيقي في حساب ائتماني مضمون. كل وحدة رقمية لها ظلٌّ ماديٌّ في مكان ما. هذا الشرط البسيط هو ما يفصل النظام النقدي المنضبط عن الفوضى النقدية.
في السودان اليوم، هذا الشرط غائب. لا توجد تغطية احتياطية كافية، ولا مقاصة يومية منضبطة، ولا رقابة مركزية فعّالة. والنتيجة أن ما هو استثناء تشغيلي مؤقت في كينيا — يُسمّى تقنياً «الفلوت» — يتحوّل في السودان إلى نمط هيكلي مزمن: سيولةٌ ظلية تعمل خارج الدورة النقدية الرسمية، وتُضخّم الكتلة النقدية دون إضافة قيمة حقيقية.
لماذا لا يتوقف هذا تلقائياً؟
السؤال المحيّر هو: لماذا لا تُصحّح هذه المعادلة المختلّة نفسها تلقائياً؟ لماذا يستمر نظامٌ يُضرّ بأكثرية المتعاملين الاقتصاديين؟
الجواب كامنٌ في الاقتصاد السياسي: هذا النظام لا يُضرّ بالجميع. هو يُضرّ بالمنتجين والمستهلكين لكنه يُفيد الوسطاء الماليين وتجار العملة ومن يملكون احتياطيات نقدية. وهؤلاء المستفيدون — رغم قلّة عددهم — يملكون من النفوذ الاقتصادي والروابط السياسية ما يجعل إصلاح هذا النظام مكلفاً لأي طرف يُقدم على تغييره.
علاوةً على ذلك، في اقتصاد الحرب، تحوّلت السيولة نفسها إلى سلعة وأداة قوة. التحكم في تدفق النقد وتوجيهه يُعطي قدرة على التأثير في الأسواق والسياسات لا تقل أهمية عن القوة العسكرية. وما لم تتبدل موازين القوى السياسية والعسكرية، سيبقى هذا النظام يُعيد إنتاج نفسه — حتى في مرحلة السلام.
«اقتصاد الحرب لا يتوقف بتوقف الحرب — لأن من يستفيدون من فوضاه يمتلكون مصلحة في إدامتها حتى في السلم»
طريق الخروج: بين الممكن والضروري
التشخيص لا يكفي — والمقال الذي يصف الأزمة دون اقتراح مخارج يؤدي نصف عمله فقط. هنا خمسة مسارات لإصلاح هذا النظام المختل، تتدرج من الممكن في المدى القصير إلى الضروري في المدى البعيد:
أولاً: إعادة تفعيل نظام المقاصة
الأولوية المُطلقة هي بناء نظام تسوية يومي بين البنوك — ولو في أبسط صوره. لا يُشترط أن يكون نظاماً تقنياً متطوراً في البيئة الراهنة؛ يكفي أن يضمن تسوية نهائية يومية تُلغي التحويلات المعلّقة وتُعيد ربط الجنيه الرقمي بالجنيه الحقيقي. تجربتا جنوب أفريقيا وكينيا في بناء أنظمة مقاصة وطنية تُقدّم نماذج قابلة للتكيّف.
ثانياً: فرض احتياطيات على المحافظ الرقمية
كل جنيه يتداول رقمياً ينبغي أن يكون له مقابل حقيقي محتجز في حساب خاضع لرقابة البنك المركزي. هذا ليس ترفاً تنظيمياً بل شرط بقاء لأي نظام مدفوعات رقمية يُعتمد عليه.
ثالثاً: إعادة توجيه التمويل نحو الإنتاج
أي إصلاح مصرفي ينبغي أن يضع قطاع الزراعة والثروة الحيوانية في صدارة أولوياته. فالسودان يمتلك إمكانات زراعية هائلة تستطيع — إن مُوّلت بصورة صحيحة — أن تُنتج الغذاء الذي يوقف التضخم المستورد ويُعيد تأسيس القيمة الحقيقية للعملة.
رابعاً: استكشاف العملة الرقمية المركزية
تجربة نيجيريا في إطلاق عملتها الرقمية eNaira — رغم تعثرها الأولي — تُقدّم درساً ثميناً: عملة رقمية تُصدرها الدولة مباشرة وتضمن قيمتها يمكنها أن تُزيح تدريجياً شبكات السيولة الظلية غير الرسمية. في السودان، مثل هذه الخطوة لن تكون ترفاً تكنولوجياً بل أداة إعادة بناء للثقة النقدية.
خامساً: المساءلة والشفافية
لا تُصلح الأنظمة في الظلام. كشف حسابات البنوك العاملة ونشر بيانات السيولة الدورية وإتاحة المعلومات للعموم — هذه ليست مطالب شعبوية بل ضرورات وظيفية لأي نظام مصرفي يريد استعادة الثقة.
خاتمة: الجنيه المشقوق
في نهاية التحليل، ما يجري في السودان ليس أزمةً نقدية بالمعنى التقني الضيّق — بل هو أزمة ثقة مُركّبة تتشابك فيها السياسة والاقتصاد والتاريخ. الجنيه السوداني لم ينهار بالمعنى الكلاسيكي بعد — لكنه انشقّ: جنيهٌ ورقي يُحتفظ به كمخزن للقيمة، وجنيهٌ رقمي يُتداول بخصم صامت متصاعد. وبين هذين النصفين المتباعدين يقع المنتج السوداني — المزارع والعامل والحرفي — يدفع ثمن الفجوة من دخله ومدخراته.
الاقتصادات الكبيرة عرفت ظاهرة الازدواج النقدي في لحظات حرجة من تاريخها — وتعافت منها. لكن التعافي لم يأتِ تلقائياً: جاء حين قرّرت الدول — وقرّر معها المجتمع الدولي — أن النظام المالي المنضبط ليس خياراً بين خيارات بل شرطٌ لأي حياة اقتصادية طبيعية.
السودان يحتاج إلى هذا القرار. والعالم — الذي رأى كيف تُصدّر الفوضى الاقتصادية موجاتِ نزوح وعدم استقرار إقليمي — يملك مصلحةً في أن يُعان السودان على اتخاذه.
السيولة الرقمية في السودان لم تعد مجرد بديل لوجستي للنقد — باتت متغيراً مستقلاً في معادلة التضخم والانهيار. ومن يصنع السياسة لا يستطيع تجاهلها بعد اليوم.
عن الكاتب | عمر سيد أحمد باحث في الاقتصاد السياسي السوداني وخبير مصرفي ومالي مستقل. يعمل على قضايا السياسة النقدية والمالية في سياقات الهشاشة والنزاع. يمكن التواصل معه على: o.sidahmed09@gmail.com
هذا المقال مستلٌّ من ورقة بحثية أكاديمية بعنوان: «السيولة الرقمية غير المغطاة في اقتصاد الحرب السودان نموذجاً» | مايو 2026
عمر سيد أحمد | باحث في الاقتصاد السياسي السوداني وخبير مصرفي ومالي مستقل
Email: O.Sidahmed09@gmail.com