لاجئ سوداني يعيش حياة المليونيرات داخل فندق حكومي يثير عاصفة من الجدل في بريطانيا

لندن – ديلي ميل
في قلب العاصمة البريطانية، وداخل فندق Thistle City Barbican الذي تموله الحكومة البريطانية لطالبي اللجوء، كشفت صحيفة ديلي ميل عن قصة مثيرة، بطلها لاجئ سوداني يعيش حياة لا تشبه بأي حال الصورة النمطية عن اللجوء. حياة مليئة بالتكنولوجيا الفاخرة، التسوق الراقي، والعمل الحر المربح… كل ذلك داخل غرفته الفندقية الفاخرة.
الصور التي نشرتها ديلي ميل أظهرت غرفة اللاجئ وقد تحولت إلى مساحة عمل متكاملة، حيث تضم أجهزة MacBook وiMac وأجهزة أخرى تُقدر قيمتها بآلاف الجنيهات، إضافة إلى حقائب تسوق من Selfridges وLiberty، وإكسسوارات فاخرة مثل محفظة من Louis Vuitton تقدر قيمتها بـ 580 جنيهًا إسترلينيًا، وزجاجات مياه معدنية من علامة Voss، وآلة قهوة Nespresso.

كل هذه المقتنيات داخل غرفة مخصصة لطالب لجوء يحصل على دعم أسبوعي لا يتجاوز 49.18 جنيهًا إسترلينيًا، ما أثار تساؤلات واسعة حول مصدر هذه الرفاهية.
بحسب المصدر الذي سرّب الصور للصحيفة، فإن اللاجئ السوداني يدير نشاطا تجاريا في مجال التصميم الجرافيكي، ويُعتقد أنه يحقق آلاف الجنيهات شهرياًِ من عملاء شركات. المصدر قال: رأيت العمل بعيني… كان احترافيًا جدآ ، أشبه بما تنتجه شركات ناشئة كبيرة. من الواضح أنه يحقق أرباحا ضخمة، ومع ذلك لا يدفع أي ضرائب.
فندق Thistle City Barbican لم يكن بعيدا عن الجدل في الأسابيع الأخيرة، إذ شهد احتجاجات متكررة مناهضة للهجرة، قابلتها مظاهرات مضادة من نشطاء حقوقيين. في إحدى المظاهرات، شارك أكثر من ألف شخص، وتحولت الساحة أمام الفندق إلى اشتباكات عنيفة دفعت الشرطة إلى اعتقال تسعة أشخاص.
تقارير كشفت أن الفندق شهد خلال السنوات الثلاث الماضية أكثر من 90 تهمة جنائية ضد 41 مهاجرًا، شملت الاعتداء الجنسي، السرقة، حمل السكاكين، وجرائم المخدرات. كما تم تصوير مهاجرين وهم يرتدون سترات عمل لتطبيقات توصيل مثل Deliveroo وUber Eats، ما يشير إلى ممارسة أنشطة غير قانونية.
صحيفة الديلي ميل قالت ان اللاجئ السوداني رفض عروضًا حكومية للانتقال إلى مدينة مانشستر، مفضلًا البقاء في غرفته الفاخرة في الطابق العلوي، والتي وصفها بأنها “أكبر ولديها حمام أفضل”. حبق قال للمصدر:لا يمكنهم اخراجي.”وصفه المصدر بأنه “مثقف، يتحدث الإنجليزية بطلاقة، مرح وذكي جدًا”، لكنه في الوقت نفسه “يبتسم دائمًا لأنه يعرف كيف يستفيد من ثغرات النظام”.
وزارة الداخلية البريطانية أكدت أنها “غير قادرة على تحديد هوية الرجل”، ولم توضح ما إذا كان قد حصل على تصريح عمل رسمي، رغم أن القانون يسمح لطالبي اللجوء بالتقديم على تصريح بعد مرور عام على تقديم الطلب.
القضية وضعت الوزارة تحت ضغط متزايد، وسط دعوات لتشديد الرقابة على فنادق اللجوء، ومراجعة آليات التحقق من طلبات الحماية.
قصة اللاجئ السوداني أثارت انقساما حادا علي مواقع التواصل الاجتماعي فهناك فريق يرى أنها تمثل “استغلالا فجا للنظام”، وتؤكد ضرورة إعادة النظر في سياسات اللجوء.
بينما اعتبر اخرون ن أن مثل هذه القصص تُستخدم كسلاح سياسي لتغذية العنصرية.





