
القاهرة – نادرة المهدي
فرض مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي تدابير تقييدية على عبد الرحيم حمدان دقلو، الرجل الثاني في قوات الدعم السريع، ردًا على ما وصفه الاتحاد بـ”الفظائع الجسيمة والمستمرة” التي ترتكبها القوات ضد المدنيين في السودان، خاصة عقب سيطرتها على مدينة الفاشر.
وقالت السيدة كايا كالاس، الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، إن الانتهاكات التي تشمل القتل بدوافع عرقية، والعنف الجنسي، واستخدام التجويع كسلاح حرب، ومنع وصول المساعدات الإنسانية تُعد خروقات صارخة للقانونين الدولي الإنساني والدولي لحقوق الإنسان، وقد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وأكد الاتحاد الأوروبي استعداده لفرض مزيد من العقوبات على أي أطراف تزعزع استقرار السودان أو تعرقل مساره السياسي، مشيرًا إلى أن المساءلة تمثل محورًا رئيسيًا في مخرجات اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين بشأن السودان في 20 أكتوبر 2025.
وأشار البيان إلى دعم الاتحاد لجهود توثيق الانتهاكات والتحقيق فيها لكسر حلقة الإفلات من العقاب، وللدور المحوري للمحكمة الجنائية الدولية وبعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق في متابعة الجرائم المرتكبة من طرفي النزاع.
ودعا الاتحاد جميع الأطراف إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار، واستئناف المفاوضات وفق بيان الرباعية الصادر في 12 سبتمبر، مع ضمان حماية المدنيين، وتأمين ممرات آمنة للنازحين، وإطلاق سراح الرهائن فورًا، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون قيود أو رسوم.
كما شدد على ضرورة تمكين الأمم المتحدة من التواجد الدائم في دارفور والمناطق المتأثرة، ووقف الطرد التعسفي للعاملين الإنسانيين، وتسريع إجراءات التأشيرات وتصاريح السفر.
وفي رؤيته للحل طويل المدى، أكد الاتحاد الأوروبي أن معالجة جذور الصراع، وعلى رأسها تهميش المناطق الطرفية، لا يتم إلا عبر عملية سياسية سودانية شاملة وواسعة، مجددًا التزامه بدعم وحدة السودان وسيادته، ورفضه لأي هياكل حكم موازية أو تدخلات خارجية تؤجج النزاع.