“محامو الطوارئ” يكشفون كواليس اعتقال “منيب عبد العزيز”: تدوير للبلاغات وانتهاكات حقوقية جسيمة

أفق جديد

أصدرت مجموعة “محامو الطوارئ” بياناً شديد اللهجة، فندت فيه التجاوزات القانونية والانتهاكات التي صاحبت عملية اعتقال الناشط منيب عبد العزيز، واصفةً ما حدث بأنه “نموذج مكتمل الأركان للاعتقال التعسفي” واستخدام لأجهزة العدالة كأدوات للقمع السياسي.

وأوضح البيان أن منيب عبد العزيز جرى اعتقاله دون إبراز مذكرة قانونية صادرة عن جهة مختصة، في مخالفة صريحة للضمانات الإجرائية المنصوص عليها في القوانين الوطنية، والتي تشترط تقييد الحرية بأمر قانوني مسبب وواضح.

وأشار محامو الطوارئ إلى أن عملية الاعتقال افتقرت للشفافية بشأن الجهة المسؤولة عن الاحتجاز، حيث ظل الأمر ملتبسًا في مراحله الأولى، قبل أن يُحال الملف لاحقًا من الشرطة إلى الاستخبارات العسكرية، وهو ما يثير بحسب البيان تساؤلات جدية حول مشروعية الإجراءات المتبعة وحالة التخبط القانوني المصاحبة لها.

وأضاف البيان أنه عقب الاعتقال، فُتحت بلاغات أولية ذات طابع كيدي بحق منيب، من بينها بلاغات تتعلق بـ«الإزعاج العام»، وُجهت دون سند واقعي أو قانوني، قبل أن يتم شطبها لاحقًا لعدم وجود أساس قانوني سليم. غير أن شطب تلك البلاغات لم يؤدِ إلى الإفراج عنه، حيث تم تدوين بلاغات أكثر خطورة دون الاستناد إلى وقائع أو أدلة جديدة، في ما وصفه البيان بأنه تحايل خطير على القانون بهدف تمديد الحبس التعسفي.

كما أكد محامو الطوارئ أن منيب وأسرته حُرموا من حقهم في التواصل المنتظم، ومن معرفة طبيعة التهم الموجهة إليه في المراحل الأولى من الاحتجاز، الأمر الذي يشكّل انتهاكًا واضحًا لحقوق المحتجزين، ويقوض حق الدفاع، ويضاعف المعاناة النفسية لأسرته في ظل غياب المعلومات واليقين القانوني.

وختم البيان بالتأكيد على أن هذه الوقائع تمثل نموذجًا مكتمل الأركان للاعتقال التعسفي، وتكشف عن استخدام سياسة «تدوير البلاغات» كأداة لشرعنة الاحتجاز المطوّل خارج إطار القانون، في انتهاك صريح للحقوق الدستورية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، محذرًا من خطورة هذه الممارسات على الحريات العامة، ومطالبًا بمساءلة الجهات المسؤولة ووقف هذا النهج الذي يقوض العدالة ويصادر الحق في التعبير السلمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى