حين يتكلم الصمت.. صورة الناشطة السودانية ليلي مدني تتصدرالشاشات والشوارع الرئيسية في بريطانيا

أفق جديد

اختيرت صورة الناشطة الإنسانية السودانية المقيمة في لندن ليلى مدني ضمن أفضل 100 صورة فائزة في جائزة Portrait of Britain 2025، لتُعرض على الشاشات الرقمية العملاقة في الشوارع الرئيسية ومحطات النقل ومراكز التسوق في مختلف أنحاء المملكة المتحدة، ابتداءً من 12 يناير وحتى 8 فبراير 2026.

وتُعد جائزة Portrait of Britain، التي تنظمها شركة 1854 Media ناشرة المجلة البريطانية للتصوير الفوتوغرافي، أكبر معرض سنوي للتصوير الفوتوغرافي العام في بريطانيا، حيث تتحول الفضاءات العامة من محطات الحافلات ومترو الأنفاق إلى مطار هيثرو وساحات المدن إلى معرض فني مفتوح يعكس تنوع المجتمع البريطاني وقصصه الإنسانية.

الصورة الفائزة بعنوان «ليلى» بعدسة المصور السينمائي والوثائقي البريطاني آدم دوكر، التُقطت في منزل ليلى بلندن بعد عودتها من السودان، وتظهر فيها وهي غارقة في لحظة تأمل صامتة، خلال استراحة أثناء تصوير فيلم وثائقي قصير لصالح مؤسسة “ويجينج بيس” الخيرية الإنسانية .ومرتدية ثوبًا فيروزيًا، تحمل في ملامحها أثر الفقد والنجاة معًا. لقطة واحدة تختصر رحلة شخصية معقدة بين المنفى والحرب والذاكرة والانتماء.

ليلى مدني، التي وُلدت ونشأت وتلقت تعليمها في السودان، استقرت في لندن منذ تسعينيات القرن الماضي، وأسست وترأست عددًا من المنظمات والجمعيات المجتمعية والخيرية الداعمة للأقليات العرقية، وعلى رأسها النساء السودانيات. وفي عام 2023، وجدت نفسها عالقة داخل السودان مع اندلاع الحرب، قبل أن تتمكن من العودة إلى المملكة المتحدة، حاملة معها قصة نزوح جديدة تُضاف إلى مسيرتها الإنسانية الطويلة.

وقد وقع اختيار لجنة التحكيم على صورة «ليلى» من بين آلاف المشاركات، لتكون واحدة من 100 صورة فقط تُعرض على شاشات JCDecaux UK الرقمية في الشوارع الرئيسية ومحطات القطارات والمترو في عموم بريطانيا، إضافة إلى إدراجها ضمن كتاب الصور المرتقب «Portrait of Britain المجلد الثامن»، الصادر عن دار Bluecoat Press، والذي يضم 200 صورة مختارة تمثل عام 2025.

وقال المصور آدم دوكر، المعروف بأعماله الوثائقية المؤثرة في أكثر من 90 دولة، إن الصورة تمثل بالنسبة له «رحلة عاطفية طويلة لا تُختزل في لحظة»، مضيفًا أن التصوير الفوتوغرافي الحقيقي «لا يمنح جرعة إعجاب سريعة، بل يترك أثرًا إنسانيًا يبقى ويتغير مع الزمن».

Exit mobile version