11 مليون دولار لترميم جسر الحلفايا تثير الجدل ..هل عادت ممارسات “النظام البائد” من بوابة هيئة الطرق والجسور؟

أفق جديد

أثار توقيع هيئة الطرق والجسور لعقدين مع شركتي “إتقان” للاستشارات الهندسية و(IBC) للإنشاءات، لإعادة تأهيل جسر الحلفايا، موجة عارمة من الجدل والانتقادات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وسط اتهامات بغياب الشفافية وتجاوز الضوابط القانونية المنظمة للمشاريع القومية.

وبلغت قيمة التعاقد المعلنة نحو 11 مليون دولار (ما يعادل قرابة 42 تريليون جنيه سوداني)، وهي تكلفة اعتبرها مراقبون باهظة جداً لعملية “إعادة تأهيل”. وما زاد من حدة الانتقادات هو إبرام الصفقة عبر التعاقد المباشر دون طرح عطاءات عامة أو فتح باب المنافسة بين شركات المقاولات، وهو الإجراء المتبع في الدول التي تتبنى معايير الحوكمة لضمان جودة العمل وتقليل التكلفة ومنع الاختلاس.

وفجّر ناشطون مفاجأة من العيار الثقيل، مشيرين إلى أن العمل الميداني في الجسر قد بدأ بالفعل منذ نحو شهرين، في حين أن توقيع العقود الرسمية لم يتم إلا مؤخراً. ويرى خبراء قانونيون أن البدء في تنفيذ المشاريع قبل اكتمال دورتها المستندية والتعاقدية يفتح الباب واسعاً أمام شبهات الفساد والمحسوبية، ويعيد إلى الأذهان ممارسات النظام السابق في إدارة موارد الدولة بعيداً عن الرقابة المؤسسية.

وتساءل  عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي عن المعايير التي تم على أساسها اختيار شركتي “إتقان” و(IBC) تحديداً، وعن الأسباب التي منعت الهيئة من طرح المشروع في منافسة عامة تضمن توفير أموال طائلة لخزينة الدولة المنهكة أصلاً.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى