
اديس ابابا – أفق جديد
تصدّرت الأزمة في السودان وملف ما وُصف بالتغلغل الإسرائيلي في الصومال أعمال الاجتماع التشاوري لمجلس السلم والأمن التابع لـالاتحاد الأفريقي، الذي ترأسته مصر على المستوى الوزاري. وبينما حظي الموقف المتعلق بالصومال بإجماع الوزراء المجتمعين، برز انقسام واضح حيال الملف السوداني، خاصة في ما يتصل بإنهاء تعليق عضوية الخرطوم.
وبحسب دبلوماسي أفريقي رفيع، فإن الطريق أمام السودان لاستعادة مقعده في الاتحاد «لا يزال طويلاً»، مشيراً إلى أن المشاورات غير الرسمية أظهرت تبايناً في مواقف الدول الأعضاء بشأن مدى استيفاء الخرطوم للشروط المطلوبة للعودة إلى أنشطة المنظمة القارية.
وقال الدبلوماسي لـ«أفق جديد» إن المجلس لا يرغب في استباق قرارات القمة المقبلة، لكنه لفت إلى أن الانطباع السائد حتى الآن لا يشير إلى توافق كافٍ بين الدول الأعضاء للمضي نحو إعادة السودان، مضيفاً أن الحسم النهائي سيظل بيد رؤساء الدول والحكومات خلال أعمال القمة.
وكان وزير الخارجية المصري، د. بدر عبد العاطي، قد ترأس جلسة المشاورات غير الرسمية على المستوى الوزاري، في إطار رئاسة مصر لأعمال المجلس خلال فبراير الجاري، وبمشاركة وزير الخارجية السوداني د. محي الدين سالم. وجاءت الجلسة مع حرص خاص على إشراك السودان رغم تعليق عضويته، لإتاحة الفرصة لعرض رؤيته بشأن تطورات الأوضاع السياسية والإنسانية.
وفي خطاب استمر زهاء ١٥ دقيقة طالب الوزير السوداني بإنهاء تعليق عضوية بلاده، مستعرضاً ما وصفه بالجهود المبذولة لدعم الاستقرار وتهيئة الظروف لعملية سياسية شاملة، وداعياً إلى تكثيف التنسيق مع المجلس لدعم التهدئة وتعزيز المسار الإنساني.
وشارك في الجلسة وزراء خارجية تنزانيا، سيراليون، نيجيريا، إثيوبيا، أنغولا، بوتسوانا، كوت ديفوار، غينيا الاستوائية، الكاميرون، وإسواتيني، إضافة إلى جامبيا، واكتفت كل من أوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، ودول اخرى بإيفاد ممثلين فقط وحضر رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ومفوض السلم والأمن.
من جانبه أكد الوزير المصري أن استقرار السودان ضرورة إقليمية ملحّة، محذراً من مخاطر انتشار الفوضى والسلاح والتهديدات الإرهابية، ومشدداً على أهمية وقف شامل لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وتهيئة المناخ لعملية سياسية جامعة بملكية سودانية خالصة، بدعم إقليمي ودولي منسق.