
بقلم فريزر سيمبسون – صحيفة بورنموث ديلي إيكو
في مشهدٍ امتزجت فيه خشبة المسرح برسالة إنسانية عابرة للحدود، نجح طلاب مدرسة برايانستون في تحويل الإبداع الفني إلى دعم ملموس للاجئين السودانيين، بعد أن جمعت مسرحيتهم أكثر من ألف جنيه إسترليني لصالح المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
المسرحية التي حملت عنوان «ما لم يحدث» قُدمت ضمن فعاليات مهرجان A3 الفني الذي تحتضنه المدرسة سنويًا، وقدمها طلاب الصف السادس الأدنى، مستعرضين من خلالها الأثر الإنساني العميق للحرب في السودان على حياة المدنيين. العمل الدرامي ركّز على شخصية “ياسمين”، لاجئة سودانية تقيم في الولايات المتحدة، تستعيد خلال جلسات علاج نفسي ذكرياتها قبل اندلاع الحرب، في سردٍ تخللته مشاهد فلاش باك عكست التباين المؤلم بين حياة عائلية عادية وأخرى مزقتها النزاعات.
وتناول العرض تفاصيل إنسانية مؤثرة، من لحظات أسرية دافئة سبقت الصراع، إلى مشاهد النزوح والانهيار، وصولًا إلى حادثة مأساوية تمثلت في فقدان جنين داخل العائلة بسبب تدهور الخدمات الطبية، في إشارة مباشرة إلى الخسائر المدنية التي خلفتها الحرب. كما سلطت المسرحية الضوء على ما وصفته باللامبالاة الدولية تجاه معاناة السودانيين، وتطرقت إلى دور المصالح والتجارة العالمية في تأجيج الصراعات.
ولم يقتصر الحدث على العرض المسرحي، إذ أُقيم سوق طعام دولي بمشاركة أكشاك تمثل 16 جنسية، خُصصت عائداته أيضًا لدعم العمل الإنساني، في مشهد عكس روح التضامن والتنوع الثقافي داخل المجتمع المدرسي.
وحظي العرض بإشادة واسعة من الحضور الذين وصفوه بالمؤثر والعميق، مؤكدين أن الطلاب تمكنوا من تقديم رؤية إنسانية صادقة أعادت تعريف صورة اللاجئ بعيدًا عن القوالب النمطية، وأبرزت قوة الفن في مناصرة القضايا العادلة.