الحزب الشيوعي السوداني: وقف الحرب مرهون بتوافق الرباعية الدولية 

الشيوعي السوداني من لندن: التدخلات الخارجية تعمّق الحرب وتعرقل مسار الثورة

إفق جديد

نظم الحزب الشيوعي السوداني لقاء إعلامي حول مستجدات المشهد السياسي وتطوراته في السودان بالعاصمة البريطانية لندن.

وابتدر الحديث عضو اللجنة المركزية للحرب الشيوعي والمسؤول الإعلامي فتحي فضل قائلا : إن ما يجري في السودان وارتباطه مايحدث في المنطقة العربية والعالم، وضع السودان في مجال اهتمام عالمي وإقليمي.

وأوضح أن ذلك يؤكد أن هناك تحول في الأساليب الناعمة للاستفادة من موارد السودان إلى إستعمال العنف للاستفادة من الموارد، إضافة إلى إيقاف مسيرة الثورة السودانية.

وأكد فضل أن اهتمام العالم والدول المحيطة بالسودان ليس جديداً، ويعود لفترات سابقة  إلى مابعد الاستقلال.

 وأضاف، يعود مباشرة إلى بعد العام 1956حيث كان لدينا برلمان منتخب وعرض على البرلمان مسألة “المعونة الأمريكية” وكان من المفترض أن يصوت البرلمان آنذاك على قبول المعونة أو رفضها.

وذكر أن نائب الرئيس الأمريكي وقتها ري نيكسون زار السودان قبل التصويت وكان واضحاً في ذلك  الوقت النشاط السياسي للقوى الوطنية في البلاد، وقد استطاعت في تلك الفترة أن تفرض على الائتلاف الحاكم المكون من حزب الأمة والوطني الاتحادي، بوقوف غالبية نواب البرلمان مع رفص المعونة الأمريكية وخاصة غالبية نواب الحزب الوطني الاتحادي، ورفض النواب في البرلمان مسألة المعونة الأمريكية. 

وتابع: والذي حصل بعد زيارة نائب الرئيس الأمريكي ري نيكسون أن بعض قيادات حزب الأمة اقنعت قيادة الجيش باستلام السلطة وذلك كان أول انقلاب في تاريخ البلاد في 17 نوفمبر 1958،مشيراً إلى أن موقف الحزب الشيوعي كان واضحا برفض الانقلاب وهو أول حزب يصدر بياناً في نفس يوم الانقلاب معلناً رفضه.

وواصل فتحي فضل حديثه قائلا: المسألة الأساسية هنا أن الانقلاب كان مرتبط بالتدخل الخارجي  وهو ملف المعونة الأمريكية ومايهمنا هنا من خلال تلك الفترة التدخل الأمريكي ماحدث بعد ذلك أن زار الرئيس الصيني وتابعه رئيس الاتحاد السوفيتي وقتها.

وأشار إلى أن كل ذلك يؤكد مسألة اهتمام هذه القوى الرئيسية في العالم بالسودان لعدة أسباب بينها موقع السودان الجغرافي.

وبشأن المفاوضات بين الجيش وقوات الدعم السريع، أوضح فتحي فضل أن طرفي الحرب دعيا إلى منبر جدة بعد الحرب بفترة قصيرة إلى جدة من قبل أمريكا والسعودية هاتان الدولتين لديها نفوذ على طرفي الحرب.

واكمل: والمطروح الآن من امريكا والسعودية إيقاف الحرب، وذلك من خلال الرباعية الدولية بإضافة مصر والإمارات، وهناك حروب كثيرة في المنطقة العراق وسوريا واليمين، والعامل المشترك في كل الحروب بالمنطقة بمافيها حرب غزة راعيها أمريكا وإسرائيل.

وأفاد ان الآلية الرباعية موجودة في الملف السوداني لمصالحها، وإيقاف الحرب ليس مرتبط بطرفي النزاع بل بدول الرباعية نفسها. 

واستطرد، اذا اتفقت دول  الرباعية الدولية تصبح إمكانية أن تقف الحرب بشكل أكبر ويلي ذلك دخول المساعدات الإنسانية.

وتابع، وبالتالي استمرار الحرب ناتج عن عدم اتفاق دول الرباعية نفسها.

وأبان فضل أن السودان يشهد أكبر أزمة نزوح في العالم و السودانيون  يعيشون ظروف صعبة داخلياً وفي بلدان اللجوء.

من جانبه قال عضو اللجنة المركزية صدقي كبلو من الواضح أن ثوار ديسمبر حريصون على استمرار الثورة والتمسك بها، وهذه قضية مهمة وليست عابرة ويتضح ذاك في احيائها والنضال من أجلها.

وأضاف، هذه المؤشرات تدفعها لمزيد من الاتصال بالجماهير رغم صعوبة ذلك، وتدفعنا لاستعادة العمل الجماهيري، وقد حاولنا ذلك في عدة مدن بينها عطبرة والخرطوم.

واردف، أن تفعيل النشاط الجماهيري من قبل الحزب الشيوعي مستمر رضا من رضا وابا من ابا، ولا يمكن أن نمنع عن دورنا.

وزاد” نحن لدينا القدرة على العمل الجماهيري، ولم تنجح الأنظمة الديكتاتورية السابقة من منعنا”.

وأفاد كبلو نحن نتفق مع الرباعية الدولية في الموقف العام بشأن الحرب أولا ً: يجب أن تقف الحرب، وثانياً :أن الحرب لن تنتهي بانتصار أحد طرفي الحرب، وثالثاً:يجيب حماية المدنيين ورابعاً : إيصال للمساعدات الإنسانية.

وأشار إلى أنه لم ينشر أي اتفاق منذ إعلان مستشار الرئيس الأمريكي للشئون العربية و الأفريقية مسعد بولس في سبتمبر الماضي.

وشدد كيلو على أن هناك نقاط مهمة لأي اتفاق يجب أن تؤخذ، بينها عدم وجود طرفي الحرب في المستقل، تكوين جيش وطني موحد لاتوجد فيه انتماءات سياسية  وحل المليشيات، وأن لا يكون دور الإسلاميين قي الفترة الانتقالية باعتبار انهم هم مسؤولين عن ما يحدث منذ العام 1989 وحتى اليوم.

وأضاف، نحن مع تفكيك دولة 30 يونيو وإزالة تمكينها في الخدمة المدنية والجيش والأمن والاقتصاد وذلك كفيل بخلق بيئة سوية لعمل ديمقراطي”. 

وأشار كبلو إلى أن المسألة  المهمة وهي حماية المدنيين، وذلك بأن نحميهم بالسلاح و من الجوع والمرض، وفتح المدارس ورجوع الكهرباء والمياه و عودة المواصلات والاتصالات.

ولفت إلى أن الحكومة غير الشرعية الموجودة في الخرطوم لا تدفع مرتبات الموظفين والمعلمين ولم تعد للخدمات في المدن. 

وزاد ” لا يجب أن يؤدي وقف إطلاق النار إلى وضع كما في  ليبيا بوجود  حكومتين،بل يجب أن يؤدي إلى سودان موحد”. 

ونوه كبلو إلى ضرورة عدم دخول دول جديدة في الصراع في الحرب، لأن ذلك يطيل أمد الحرب؛ 

وقال ” نذكر إثيوبيا أننا وقفنا مع الشعب الإثيوبي في نضالهم وأن إقامة معسكر لمليشيا الدعم السريع يضر بوحدة السودان ويطيل الحرب”

وأردف” ليس ذلك حماية للجيش بل حماية للسودان  من حدوث مزيد من التدمير، وعلى الدول الصديقة أن تحافظ على صداقتها مع السودان” 

وتابع : نحن نريد  تكون دولتنا وطنية ديمقراطية ولها مصالح َمع الدول، ونتبادل المصالح ولا نريد أن نكون نقطة عكنته في إفريقيا. 

وشدد كبلو على أن موقف الحزب الشيوعي مع العدالة، وان يكون السلام مرتبط بالعدالة. 

واستدرك، لأن عدم الحديث عن العدالة يساعد على الانتهاكات بحق الناس في أي مكان. 

وأشار إلى أن الجانبين في الحرب ينتهكون حقوق الناس في مناطق سيطرتهم وتعقد المحاكمات والاعتقالات المواطنيين. 

وأضاف، “مطلبنا هو حرية العمل السياسي وحرية التعبير والدفاع عن حقوق الإنسان لانه دفاع عن حقوق المدنيين. 

بشأن الموقف من القوى المدنية، قال كبلو،” موقفنا واضح نمد ايدينا  للجميع للتعاون، لكن هو تعاون على الأرض داخلياً، والتعاون حول القضايا للمشتركة خارجيا”. 

وأضاف، نحن حريصون على وحدة شعب السودان وقوته، لكن وحدتك لا تتم في الغرفة المغلقة والبيانات الفوقية”.

بدوره أكد القيادي بالحزب الشيوعي السوداني في بريطانيا عبد الرحيم أبايزيد على أهمية العمل في الخارج ضد الدكتاتورية ودوره في توضيح الحقائق العالم وحماية المدنيين واللاجئين والنازحين

وأضاف،” السودانيين في الخارج يعملون من أجل عودة السلام والديمقراطية ولهم تجارب ثرة في السنوات السابقة”.

وأشار الى أن القوى السياسية الوطنية في بريطانيا عدا الإسلاميين َ ظلت على الدوام تعقد  لقاءات مع بعض َ وتتفق على برامج من أجل الوطن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى