عيسى إبراهيم .. يابا مع السلامة لى سكة سلامة ..

توفى يوم الاحد بالإسكندرية العم الأستاذ عيسى إبراهيم محمد صالح (عم عيساى) كما اشتهر . بعد معاناة طويلة مع المرض ، وورى ثراه.

العم عيسى إبراهيم خريج كلية دار العلوم بجامعة القاهرة فى مصر مطلع السبعينيات .. عمل موظفاً بوزارة الثقافة والإعلام حتى إحالته للصالح العام مطلع التسعينيات . عمل بعدها فى مجال التصحيح والتدقيق اللغوى فى الصحافة السودانية لأكثر من عشرين عاماً ،فى صحف الرأى الآخر ، الخرطوم ، الصحافى الدولى ، السودانى ،الأضواء ، أجراس الحرية ، والتغيير  الإلكترونية وصحف أخرى . 

كان يعمل ورديتين صباحية ومسائية خلال اليوم فى صحيفتين مختلفتين ويعود إلى بيته فى أطراف الخرطوم (سوبا الحلة) بالمواصلات العامة متوكئا على بصيرته المؤمنة أولاً ثم على عصاته التى لازمته وعرف بها نتيجة علة صحية لازمته طويلاً فى قدميه.

الأستاذ عيسى من تلاميذ الأستاذ محمود محمد طه منذ منتصف سبعينات القرن الماضى ،التزم الفكرة الجمهورية فى مدينة بورتسودان إبان ما عرف بقضايا بورتسودان الشهيرة فى محاكم المدينة بين الأستاذ محمود والجمهوريين ورجال الدين . 

صدر للعم الاستاذ عيسى إبراهيم كتاب عن ذكرياته فى حى (ديم التيجاني) بمدينة بورتسودان الذى نشأ فيه ، وكتاب آخر عن فكر الترابي وثالث عن النبي محمد عليه الصلاة والسلام . 

وكتب مئات المقالات الصحافية فى بابه (ركن نقاش) الذى تنقل معه فى الصحف المختلفة التى عمل بها ،متناولاً فيها موضوعات مختلفة من قضايا المواطن اليومية إلى الفكر السياسي ونقد الخطاب الديني ومسائل فى الثقافة السودانية.

خلال سنين عمله فى الصحف السودانية ،عرف الأستاذ عيسى بدماثة الخلق والسمت الوقور والروح المرحة وإثارة النقاشات الحيوية داخل المؤسسات الصحافية وحظى بمحبة كبيرة بين الصحافيين والصحافيات الذين زاملوه . 

بعد الحرب نزح عيسى إلى (اتبرة) اولا ثم منها إلى مصر واستقر فى مدينة الإسكندرية التى فاضت روحه الطاهرة بأحد مستشفياتها وورى ثراها فى معية اسلافه الروحيين من اوليائها الكبار الذين تعلق بهم ،السادة المرسى ابو العباس وتلميذه ياقوت العرش وصاحب (البردة) وإمام المديح النبوي، البصيرى وبقية عقدها النضيد من الصالحين.

أسرة تحرير مجلة (أفق جديد) تتقدم بالتعازى الحارة لأسرته وزملائه وإخوانه الجمهوريين ،سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته وأن ينزله منازل القرب منه ويحسن عزاء كل مفتقديه فيه . 

إنا لله وإنا إليه راجعون

Exit mobile version