
نيروبي – أفق جديد
أجازت “قوى إعلان المبادئ السوداني – نحو بناء وطن جديد” في ختام اجتماعها الثاني المنعقد يومي 22 و23 مايو 2026، ميثاقاً سياسياً جديداً وخارطة طريق لوقف وإنهاء الحرب، مؤكدة تمسكها بمبادئ ثورة ديسمبر ورفضها لما وصفته بـ”الحلول الهشة” التي أعادت إنتاج الأزمات في السودان.
وقالت القوى، في بيانها الختامي، إن الحرب المستمرة منذ 15 أبريل تسببت في أكبر أزمة نزوح في العالم، وأدت إلى مقتل وتشريد الملايين وانهيار الخدمات الأساسية، متهمة نظام المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية بإشعال الحرب والعمل على إجهاض الثورة.
وأعلن الاجتماع إجازة “ميثاق قوى إعلان المبادئ السوداني” باعتباره تطويراً لإعلان نيروبي الصادر في ديسمبر 2025، إلى جانب اعتماد “خارطة طريق وقف وإنهاء الحرب” التي تتضمن مسارات للعمل الإنساني ووقف إطلاق النار والعملية السياسية.
وأكد البيان أن أي عملية سياسية مقبلة يجب أن تقوم على “إرادة سودانية خالصة” ومشاركة واسعة للقوى المدنية المناهضة للحرب، مع التشديد على عدم مكافأة الأطراف التي أشعلت الحرب، وفي مقدمتها المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية، والدعوة إلى محاسبتها على ما وصفه البيان بالدمار الذي أصاب البلاد.
كما شددت القوى المجتمعة على تمسكها بوحدة السودان ورفضها لأي مشاريع تقسيم أو خطاب قائم على الكراهية والعنصرية والتحريض القبلي والمناطقي، معتبرة أن التنوع السوداني يمثل “ثروة وطنية” يجب الحفاظ عليها.
ودعت قوى إعلان المبادئ إلى بناء “الجبهة المدنية الواسعة” المناهضة للحرب، عبر توحيد القوى المدنية والديمقراطية الرافضة للصراع، مؤكدة أن تنظيمها “ليس نادياً مغلقاً” بل إطاراً مفتوحاً لكل القوى المؤمنة بالتحول المدني الديمقراطي.
وفي ختام البيان، وجهت القوى رسالة تضامن مع السودانيين المتضررين من الحرب داخل البلاد وخارجها، داعية المجتمعين الإقليمي والدولي إلى تكثيف الجهود لوقف الحرب ودعم الشعب السوداني إنسانياً وسياسياً.