احتجاجات متزامنة في شرق السودان: حرق معسكر بالقرقف وإغلاق الطريق القومي وتوترات في بورتسودان

أفق جديد
شهد إقليم شرق السودان خلال الساعات الماضية موجة من التحركات الاحتجاجية المتزامنة، عكست تصاعد حالة الغضب الشعبي على خلفيات خدمية وأمنية وإنسانية، تمثلت في أحداث متفرقة بولاية كسلا ومدينة بورتسودان.
ففي ولاية كسلا، أقدم محتجون بقرية القرقف على إحراق معسكر تابع لقوات مكافحة التهريب، وذلك عقب توقيف أحد المواطنين من القرية بتهمة تهريب سلع غذائية. وبحسب مصادر محلية، تجمع عدد من الأهالي احتجاجًا على عملية التوقيف، قبل أن تتطور الأوضاع إلى مواجهات انتهت بإشعال النيران في المعسكر. ولم تصدر السلطات الرسمية حتى الآن بيانًا يوضح حجم الخسائر البشرية أو المادية، فيما لا تزال ملابسات الحادثة ودوافعها قيد الاستفسار.
وفي سياق متصل، أغلق محتجون الطريق القومي الرابط بين كسلا وبورتسودان عند كوبري تندلاي، مطالبين بتحسين خدمات مياه الشرب وصيانة الطرق، ووجّهوا رسالة مباشرة إلى والي كسلا دعوه فيها للاستجابة لمطالبهم الخدمية المتراكمة، محذرين من استمرار التصعيد في حال تجاهلها.
وبالتزامن مع ذلك، شهدت مدينة بورتسودان توترات ومظاهرات وُصفت بالعنيفة في بعض الأحياء، احتجاجًا على محاولات إخلاء عدد من مراكز إيواء النازحين، خاصة تلك المقامة داخل المدارس، بالقوة. وأثارت هذه التحركات مخاوف من اتساع رقعة الاحتجاجات في ظل تعقيدات إنسانية تتعلق بحق التعليم من جهة، وغياب البدائل السكنية الملائمة للنازحين من جهة أخرى.
ويرى مراقبون أن تزامن هذه الأحداث يعكس حالة احتقان متصاعدة في شرق السودان، نتيجة تراكم الأزمات الخدمية والضغوط الاقتصادية والتداعيات المستمرة للحرب، ما يضع السلطات المحلية أمام تحديات عاجلة لاحتواء الموقف، ومعالجة جذور الاحتجاجات قبل أن تتخذ مسارات أكثر عنفًا واتساعًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى