كيف يمكن أن تنجح الهدنة

بقلم : وئام كمال الدين
ليس انتظار هذه الهدنة هو الأول للسودانيين فمنذ إندلاع حرب ال١٥ من أبريل والسودانيون لاسيما الواقع منهم تحت خط النار ينظرون إلى الهدنة بترقب وأمل ثم يحبطون
منذ بدايتها ومنذ الحديث عن هدنة في شهر الحرب الأول والأمل المعلق عليها يلوح ثم يتلاشى
بدأت الحرب في الخرطوم شهدت الأسابيع الأولى محاولات يومية تقريباً لفتح ممرات إنسانية، وغالباً ما كانت برعاية دولية (سعودية أمريكية)
انتظرها سكانها وكنا نسمع (يارب تصدق) 18 أبريل 2023 كانت أول هدنة معلنة لمدة 24 ساعة (ولم تصمد).
ثم 21 أبريل 2023 هدنة عيد الفطر لثلاثة أيام لم تكن مثالية أيضا ثم من
2إلى-27 أبريل 2023 عدة هدن متتالية بوساطة أمريكية لتسهيل إجلاء الرعايا الأجانب نعم الأجانب
بعدها تحركت الدعوات من منطقة إلى أخرى تقتفي أثر الحرب
ليظهر منبر جدة المحطة الأهم
برعاية سعودية وأمريكية كانت الإطار الأكثر تنظيماً:
في 11 مايو 2023 تم توقيع “إعلان جدة للإلتزام بحماية المدنيين”. (ليس وقفاً للنار بل إتفاق مبادئ).
في 20 مايو 2023:تم توقيع إتفاق وقف إطلاق نار قصير الأمد (7 أيام) مع آلية مراقبة.
في يونيو 2023: تم تمديد الهدنة لعدة أيام، ثم تعليق المفاوضات بسبب الانتهاكات المتكررة
وأخيراً في أكتوبر 2023: كان إستئناف جولة ثانية من مفاوضات جدة للتركيز على المساعدات الإنسانية وبناء الثقة ولا إلتزام ولا نجاح للهدن ولا ثقات إلى على الورق الذي يقع تحت ضغط المزايدة بين البل بس والجغم بس قبل توقيعه والذي يخون دعاته ثم يتم التعليل والتبرير له حين يوقع من قبل نفس الجهات بل ويتم تبنيه تطبيلاً للقادة ولا يلبث أن يموت على الورق دون أن يسأل عنه أحد سوى أولئك الذين اختاروا الموقف الثابت في الدعوة للسلام ورفض الموت لا يغير موقفهم تغير مواقف قادة ولا يثنيهم خروج البعض عنهم..
يطول الأمد وتتغير جغرافيا الحرب تأمن مدن وتشتغل أخرى إلا أن الإحساس بالأمن ينسي البعض ما خاضوه لتصبح حتى الهدنة الإنسانية مدعاة للمزايدة على الوطنية ……
تبعت هذا المحاولات محاولات عدة الايقاد/ والاتحاد الافريقي/ قمة جيبوتي/ هدن الأعياد /جنيف… الخ
لماذا تفشل كل مرة؟! لماذا لا تنجح؟! من المستفيد من مأساة الشعب ومن المتكسب من معاناتهم؟من يبتز الشعب باسم كوارثه؟! وانتهاكه وتشريده؟!
أكبر كارثة في العالم (ياااا. عالم)
هدنة إنسانية يجب أن يكون أبناء وبنات هذه البلاد هم الأحرص عليها لأجل أهلهم وأبناء وبنات شعبهم
يجب أن يلاحقو كل الفرص لإنجاحها ومن المخجل أن يحرص الخارج عليها أكثر من المكويين بنار الحرب والدمار والخراب من أهل هذه البلاد….
يجب أن يعلو فيها الصوت المدني الخالص وأن يضع تصوره واضحا جليا لا يسقط فيه أهمية حماية المدنين العاملين على التكايا والعون الإنساني والعمل الطوعي
يجب ألا يغفل أمنهم وسلامتهم وحل مشاكلهم اليومية والتي قد تبدوا تافهة أمام الخطط العسكرية والسياسية لكنها تعني الكثير لمن تنقذ أرواحهم كل يوم…
هدنة لا تتجاهل الصوت المحلي والعاملين على الأرض..
تتسامى على المنطقة والقبيلة وتمجد الإنسان والسودان ليس فقط لأجل إدخال المؤونة والمعونة وإنما أيضا لتوفير الخدمات الصحية والطبية والتعليم كي لاتجعل العزل والتهميش و الإقصاء جراء الحرب وقوداً يؤصل ويرسخ لإشتعال الانقسام الإجتماعي والسياسي والمناطقي بالبلاد.
هدنة يحرص عليها أهل البلاد بجميع مكوناته بعساكرهم ومدنييهم لا تخضع لضغوط اصطياد الامتياز العسكري للحرب ولا تقع تحت تأثير المزايدات السياسية…
يضعون أمام أعينهم نهم المواطن
البلاد
ودرء الفساد (وأي فساد ذلك الذي يتغذى على الحرب ويفرض سيطرته عبر معونة المواطن الأعزل)
ولا يتورعون عن أي ضمان محلي ودولي لإنجاحها وتأمينها وضمان تحقيق أهدافها الإنسانية
يكتبها المكتوي بنار هذه الحرب يضع آهاته وجراحات جلدته ووصفة دوائها
بتصور سوداني وطني خالص يقدم إنسانيته فيتقدم إنسان هذه البلاد أولوية على التموضع العسكري وعلى المكسب السياسي تطفيء ويلات الحرب ثم تمهد لإخمادها كلياً وإسكات صوت رصاصها للأبد تعيد كلمة هذه البلاد لأهلها
فهل من مجيب.





