قاضٍ فيدرالي أمريكي يحسمها: لا كفالة ولا إفراج لـ”تاجرة الموت” شميم مافي المرتبطة بصفقات أسلحة بحرب السودان

جيريمي لويرز – نيويورك بوست
أمر قاضٍ فيدرالي في لوس أنجلوس بإبقاء الإيرانية شميم مافي رهن الاحتجاز دون كفالة، رافضًا طلب الإفراج عنها بكفالة، في قضية تتعلق بصفقات أسلحة مرتبطة بالنظام الإيراني وامتداداتها إلى الحرب في السودان.
وخلال جلسة استماع شهدت توترًا واضحًا، بدت مافي، البالغة من العمر 44 عامًا، مرتدية بدلة بيضاء ومكبلّة اليدين، في حالة من القلق، بينما دفع فريق دفاعها باتجاه إطلاق سراحها مؤقتًا. غير أن القاضي الفيدرالي حسم الأمر برسالة حادة ومختصرة، معتبرًا أن الإفراج عنها “ليس خيارًا قريبًا”، ومؤكدًا أنها تمثل “خطر هروب” نظرًا لعلاقاتها الواسعة خارج الولايات المتحدة.
بحسب وثائق المحكمة، تواجه مافي اتهامات بالعمل كوسيط في صفقات لتوريد طائرات مسيّرة وذخائر وقنابل، يُعتقد أنها كانت موجهة إلى أطراف في النزاع الدائر في السودان. وتشير التحقيقات إلى صلات مباشرة بينها وبين وزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية، التي يُزعم أنها قدمت لها توجيهات ودعمًا ماليًا لتأسيس غطاء تجاري داخل الولايات المتحدة.
ووفقًا للمحققين، استخدمت مافي شركة مسجلة في سلطنة عُمان تحمل اسم “أطلس إنترناشونال بيزنس” كواجهة لإدارة صفقات الأسلحة، مع اعتماد أساليب معقدة لتفادي المراقبة، من بينها تجزئة التحويلات المالية، واستخدام قنوات تحويل غير رسمية في تركيا والإمارات، إضافة إلى تجنب التواصل المباشر بشأن التفاصيل الحساسة.
تم توقيف مافي في مطار مطار لوس أنجلوس الدولي أثناء محاولتها السفر إلى تركيا، في عملية وُصفت بأنها نتيجة متابعة دقيقة لتحركاتها. وأظهرت صور متداولة لحظة اعتقالها وهي مكبلة، إلى جانب مبالغ مالية كبيرة يُشتبه في ارتباطها بالأنشطة محل التحقيق.
ومن المتوقع أن تشهد الجلسات المقبلة تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه الشبكة، ودور مافي فيها، وسط ترقب واسع لنتائج القضية وانعكاساتها السياسية والأمنية.





