بين شتات الحرب وطموح الأولمبياد.. “سيدات صقور الجديان” يرفعن راية التحدي في طريق لوس أنجلوس

أفق جديد 

أسفرت قرعة التصفيات الأفريقية المؤهلة إلى دورة الألعاب الأولمبية «لوس أنجلوس 2028» للسيدات، والتي جرت مراسمها في مقر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) بالعاصمة المصرية القاهرة، عن مواجهة عربية خالصة في الدور الأول تجمع بين منتخبي السودان وجزر القمر. وتأتي هذه المواجهة في استهلال مشوار شاق وطويل نحو حجز بطاقة التأهل للأولمبياد، حيث من المقرر أن تقام مباراتا الذهاب والإياب في الفترة ما بين الأول والتاسع من يونيو (حزيران) المقبل.

طريق «الأشواك» نحو الدور الثاني

تكتسب مواجهة السودان وجزر القمر أهمية استراتيجية مضاعفة، إذ إن الفائز بمجموع المباراتين سيجد نفسه في اختبار «ناري» خلال الدور الثاني أمام أحد عمالقة القارة السمراء؛ منتخب نيجيريا، الملقب بـ«سوبر فالكونز». وكان المنتخب النيجيري، الذي استعاد بريقه بالوصول إلى ربع نهائي أولمبياد باريس 2024، قد وُضع في مسار الفائز من هذه الموقعة، حيث ستقام مباريات الدور الثاني في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وفي أول تعليق فني على تحضيرات «سيدات السودان»، كشف المدرب الخبير برهان تيه، المسؤول الفني عن منتخبات السيدات السودانية، في تصريحات خاصة لموقع «نادينا» الإلكتروني، عن ملامح خطة الإعداد المقترحة. وأكد تيه أن البرنامج يتضمن إقامة معسكر تدريبي مشترك لمنتخب السيدات (تحت 17 عاماً) والمنتخب الأولمبي (تحت 23 عاماً) في ليبيا خلال الفترة من 12 إلى 28 مايو (أيار) الحالي.

وأشار تيه، الذي تحدث من القاهرة، إلى أنه في حال تعذر إقامة المعسكر في ليبيا، فإن الخيارات البديلة ستنحصر بين مصر وإثيوبيا. ويهدف المعسكر إلى تجميع 35 لاعبة، تم اختيارهن بعناية من مجموعة المحترفات والمتواجدات في مصر، إضافة إلى لاعبات من داخل السودان يمثلن المنتخب المدرسي (تحت 17 عاماً).

لم يخفِ كوتش تيه حجم الصعوبات التي تحيط بكرة القدم النسائية في السودان، واصفاً الظروف بـ«المعقدة» للغاية. وأوضح أن النشاط الكروي النسائي يعاني من شلل شبه تام، حيث لا يوجد دوري منتظم منذ نحو ثلاث سنوات ونصف السنة جراء الأوضاع التي تمر بها البلاد. ويعتمد الجهاز الفني حالياً على تجميع اللاعبات من دول الشتات والمناطق المستقرة لمحاولة خلق نوع من الجاهزية قبل الدخول في غمار التصفيات.

خريطة التصفيات الأفريقية

القرعة الأفريقية التي شهدت مشاركة 35 منتخباً، رسمت مسارات مثيرة للمنتخبات العربية والأفريقية الأخرى؛ حيث تلتقي تونس مع السنغال، والمغرب مع الكونغو، بينما تصطدم زامبيا بأوغندا في مواجهات لا تقبل القسمة على اثنين. وتسعى نيجيريا، التي غابت لثلاث دورات متتالية قبل العودة في النسخة الأخيرة، لتأمين مقعدها مبكراً، بينما يطمح المنتخب السوداني إلى إحداث المفاجأة وتجاوز عقبة جزر القمر أولاً قبل التفكير في مواجهة «النسور».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى