ننتخب (سلك) رئيساً
الاتجاه الخامس

بقلم : د. كمال الشريف
بعد ١٥ سنه خدمته كرئيس إلتقيت العميد عمر حسن مره رابعه هذه المره في القصر الجمهوريه الذي كان يسمي قصر الشعب وجعل من الكيزان جمهورياً برغم العداء الشديد لمسمى الجمهوري وكانوا سبباً في فتوى قتل الاستاذ محمود محمد طه
وكلها مسميات على مزاج الكيزان وكان عندهم شخص متخصص في تسمية الوظائف وتسمية المكاتب اي والله العظيم
المهم
التقيت العميد الذي أصبح فريقاً ورئيساً للدولة والحرب الحاكم وقائداً أعلى للجيش وحاجات كتيره
لاحظ الرجل بياخذ مرتبات من كل الوظائف حتي ان كانت شرفيه
التقيته وكان برفقتي الاخ الجميل والصديق النبيل مكي سناده
قلت له
جعفر نميري أرسل مأمون عوض أبوزيد للمعارضة في لندن وكان زعيمها الصادق المهدي وقبل الصادق التفاوض والمشاركة وامتدت حوارات نميري حتي كسر شوكة المعارضين بالتفاوض جميعهم الا الشريف الهندي ونقد والجمهوريين والبعثيين والناصرين
ماذا سوف تفعل انت مع باقي المعارضه
قال :
نشاركهم معنا بالمال
يعني نشتريهم وبدأنا نقسمهم
كيف تقسمهم
هم عاوزين كدا
هم مختلفين في الأساس
طيب انتو حالياً مش مختلفين
نعم ولكن عندنا
مباديء
(وانتهي الكلام للمرة الثانية هكذا )
ورد مكي سناده ..
السياسه والحكم فيهو فرتكه وشراء ومشاركة
كيف يعني
قلت له
احسبها ياخليل(بطل خطوبة سهير)
وكان فشل الاخوان الوحيد في حكم السودان بعد عمليات النهب الواسعة التي كانت ومازالت وبعلم المشير وقتها تماما
انهم استطاعوا تشتيت الأحزاب وتقسيمها إلى أجزاء تحت مسمى واحد ورؤساء عدة
وكان الاحتيال في المحافظة على اسم الاحزاب التقليديه وتقسيمها لأفرع..
الأمة والاتحادي حتى الاسلاميين نفسهم اتقسموا
هذا غباء سياسي وتجارة قذرة بالوطن والوطنية وقتل روح الأولاد المعنوية طيلة ربع قرن من الزمان
وكانت الدولة مجموعة من الشركات فقط
حتى ان بكري حسن صالح عندما أصبح رئيسا للوزراء
وكان جادا في سؤاله كما قيل لي
سأل عن ٦٦ مليار دولار من أموال النفط أين ذهبت
وجعلوا منه نائبا للرئيس بعد ذلك
الان طريقة تقسيم الأحزاب هي نفسها على الحركات المسلحة ومازالت هناك أحزاب تعمل تحت مسمي(تحرير السودان) وهم شركاء في الحكم واخرى (العدل والمساواة) وهي شركاء في الحكم والمال والكل يشارك في الفساد
يأتي السؤال هنا مفخخا
كيف تحكم السودان سياسياً واصبح السياسيين فيه والحكام هم المعارضين لبرامج التنمية والمشاركة السياسية والثروة هم المسيطرين على السياسة والمال والسلطة والفساد
إذن لابد من تجريم اية معارضة أخرى هذه المره اما بالقتل او بتمسية الخونه وساكني الفنادق والعملاء وكلام كتير فارغ ولم يثبت قانونا حتى الآن إدانتهم عملياً متلبسين في ذلك
وهذا الأمر هو نفس الآليه التي حارب بها شيوخ البشير المعارضون الأصحاء من تقدميين وغيرهم وحينما جاء الوقت للبحث عن معارضين كان اللصوص يجهزون مؤتمرات من أجل ترشيح الرئيس
وآخرون في النظام يبحثون عن معارضين للأمر وللمؤتمر الوطني من أجل البقاء في الحكم
وهذا مايحدث الآن
إن قضية أن يكن المال والسلطة مرتبطان بالوطن
هو نفس طريق الانقاذ عندما بدأت تبحث عن معارضين بشروط موالين لهم ويلعبون معهم في نفس المراكز في الميدان ولكن بشروطهم
ولهذا يصبح خالد سلك والذين يتبعونه هم أعداء الوطن الذين لا يمتلكون سلاحا
ولهذا تجد كل من يود أن يتودد أو يشارك الاخوان في حكمهم أن يأخذ بنصيحتهم بأن لايصبح سلك رئيسا ومن معه
ختاما ايها الساسة الاغنياء
كيف نصدق افكار ان كانت له افكار
(النور قبه) بانه رجل دوله ووطن وسلك ومن معه لم تكن لهم جيوش أو شفشفه لمدة ثلاث سنوات بشهادة العالم ومواطني الداخل
حتي يذكر إسم سلك في مؤتمر صحفي
هذا غباء السمسار
وغلطة الحرامي





