إريتريا تؤكد وجود مساعٍ أمريكية لرفع العقوبات المفروضة منذ العام 2009م

أفق جديد
كشفت وزارة الإعلام في إريتريا عن ما وصفته بـ”خطوات إيجابية ووشيكة” من جانب الإدارة الأمريكية لرفع العقوبات المفروضة على أسمرا، في تطور اعتبرته الحكومة الإريترية فرصة لتصحيح ما سمته “سياسات خاطئة” استمرت لعقود.
وفي بيان مطول صدر من العاصمة أسمرا، قالت الوزارة إن العقوبات التي فرضت على البلاد منذ عام 2009 كانت “جائرة وغير مشروعة”، واتهمت إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما بالترويج لما وصفته بـ”اتهامات ملفقة” داخل مجلس الأمن الدولي لتبرير فرض العقوبات على إريتريا.
وأضاف البيان أن العقوبات فُرضت عشية عيد الميلاد في 24 ديسمبر 2009 عبر مجلس الأمن الدولي، استنادًا إلى اتهامات تتعلق بدعم جماعات مسلحة في الصومال، وهي اتهامات قالت أسمرا إنها لم تستند إلى “أي أدلة موثوقة أو قانونية”. كما عبّرت الحكومة الإريترية عن استيائها من موقف روسيا والصين خلال التصويت، مشيرة إلى أن المندوب الروسي أيد القرار، بينما اكتفت الصين بالامتناع عن التصويت.
وأشار البيان إلى أن العقوبات الأممية رُفعت لاحقًا في عام 2018، بعد سنوات قالت أسمرا إنها تسببت في “أضرار كبيرة” للاقتصاد الإريتري ولعلاقات البلاد الخارجية، دون أن تُقدَّم أي تفسيرات رسمية حول مبررات فرضها في الأساس.
وأعادت وزارة الإعلام الإريترية طرح تساؤلات قديمة بشأن الجهات التي دعمت حركة حركة الشباب في الصومال خلال تلك الفترة، مطالبة بمحاسبة من يقف وراء ما وصفته بـ”العقوبات غير المشروعة” التي استمرت قرابة عقدين.
وفي سياق متصل، اتهمت أسمرا إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن بإعادة فرض عقوبات أحادية الجانب على إريتريا عام 2021، على خلفية الحرب في إقليم تيغراي الإثيوبي، معتبرة تلك الإجراءات استمرارًا لما وصفته بـ”العداء المتجذر” تجاه البلاد.
وأكدت الوزارة أن التقارير المتداولة حاليًا بشأن قرب رفع العقوبات الأمريكية تمثل “مؤشرًا إيجابيًا”، معربة عن أملها في أن يشكل ذلك بداية لمراجعة أوسع للسياسات الأمريكية تجاه إريتريا، على أساس “العدالة واحترام القانون والإنصاف”.
ويأتي البيان في وقت تشهد فيه منطقة القرن الإفريقي تحولات سياسية وأمنية متسارعة، وسط محاولات أمريكية لإعادة ترتيب علاقاتها الإقليمية، خصوصًا مع الدول المطلة على البحر الأحمر، في ظل تصاعد التنافس الدولي على النفوذ في المنطقة.





