الاتجاه الخامس 

حرب الجامعة العسكرية

د.  كمال الشريف 

 

وجاءت ألف يوم من حرب قذرة وكأنها ١٠٠٠ عام على شعب كان مسالم متناغم  هاديء كريم  شجاع مثقف والخصال النبيلة التي كان يوصف بها الشعب السوداني برغم أنه كان في العقول والنفوس من ينتظر عود كبريت ليشعل ضجيج الأصوات وصولاً لحريق الحرب

١٠٠٠ يوم بحساب النازحين واللاجئين  والمنهوبين  والمغتصبين والمطرودين والمعتقلين  والغائبين عن اهليهم قصراً تساوي ألف قرن 

إنها حرب الفشلة من العسكر  ومن المثقفين  وعندما تكتب ذلك  تذكر جداً ان كل حروب السودان التي تقودها انقلابات  عسكرية  تغلغل الناس في حياتهم وفي وطنيتهم  وفي ثقافتهم  هي حرب وهي انقلابات لشراكات مختلفة ما بين المدنيين المثقفين  والعسكر  الموجهين من المدنيين المثقفين 

يسألك أحد العسكر  ماهي جامعة الخرطوم لتحكمنا  وحدها هل المهندس والطبيب والاقتصادي يعرفون ثقافة القتال  هل يعرفون خارطة الحرب وهكذا  الجدال بين الفريقين على مدى ٧٠ عاماً لاستقلال السودان 

يأتي المواطن بمطالبه البسيطة في ثورته التي تخلد  وتسقط بندقية ويرتفع قلم  ليساعد المواطن ويسقط قلم  آخر  هذه الثورة مع بندقية أخري وهكذا تدور عجلة الانقلابات والدمار في السودان  بين العلماء والعسكريين 

حتى تصل مرحلة في تحليلك  للشأن السوداني بأن هناك اتفاق بين الكلية الحربية وجامعة الخرطوم كمثلاً  في  هذا الهمج الوطني في إدارة السودان وكل انقلابي يحكي ان الحزب الفلاني هو من  وضع برنامج الحركة المسلحة واختلف مع الانقلابيين وأصبح الأمر دكتاتورياً الي أن وصلنا  لحركة ١٩٨٩ والتي في اعتراف سادتها من المثقفين  أنهم  هم الذين قاموا ببناء جسماً في الجيش 

وجاءت ثورتهم تحسبها انت وتسميها 

حكومة حركة طالبان السودانية هي نفس الفكرة ونفس المشروع وحركة طالبان هي في الأساس اتحاد طلاب أفغانستان في كابول  وكراتشي  طهو الذي أدار حرباً مع الروس ومع الأمريكان ومع المدنيين  وعاد مرة أخرى ليحكم البلاد برؤية جديدة كما يقول

نفس سيناريوهات الانقلابات العسكرية في السودان راجعها جيداً  تجد أن اتحادات طلبة في جامعة الخرطوم أو سياسي جامعة الخرطوم كمثل هو من وضع برنامج للحكم بمساعدة العسكر 

انظر جداً وانت تتابع حركة الإنقاذ بأن معظم قادتها كان اتحاد طلاب جامعة الخرطوم  أو كانوا زملاء دراسة وتسميها  هنا حركة طالبان السودان التي خططها إتحاد طلاب ونفذها عسكر وقام نفس الاتحاد بعسكرة الدولة كاملة وجعل من الناس جميعاً حركة طالبان وأسسوا كتائب وأسسوا جيوشاً مختلف ألوانها ومختلف أهدافها مثل الدعم السريع هو مشروع صغير نفذه البرهان مع الترابي ومع مجذوب الخليفة ومع الزبير محمد صالح مع مجموعة من الرعاة التي تتاجر وتنهب لتقضي على دولة كاملة في الجنينة وهنا حدثت هرجلة الحرب  وقذارة الحرب في دارفور وهكذا. أشعلت طالبان السودان حرباً ضروس في السودان

إذن هناك خلاف وصداع أبدي بين خريجي جامعة الخرطوم  التي يحاولون حتى اللحظة ان يجعلوها دار استثمار وقد نجحوا  كثيراً  ولكنهم  لم يتعلمون كيف يخترقون عقول علماء من الجامعة نفسها  حتى اللحظة البحث هنا عن شراكة تسمي أية اسم بين جامعة الخرطوم  أولها  البقية من الجامعات والكلية الحربية في وضع برنامج يحكم السودان

او يتم ضم كل الجامعات للقوات المسلحة  لتصبح تحت إدارة الجيش كاملة اكاديمياً  ومهنياً أو تصبح الكلية الحربية إحدى كليات الجامعات واكبرها جامعة الخرطوم 

الحرب لن توقفها أبداً بندقية  

الحرب يوقفها مجموعة من المدنيين  المثقفين مع مجموعة من العسكر الوطنيين  وليست المتطرفين

…..  كيف يتم ذلك ….

و٥ مليون وحدة من البنسلين المائي لمريض واحد تكمل دواء المستشفى .

انه  الفهم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى