صديق تاور لـ” أفق جديد”: نحن أمام حالة اللا دولة .. ولهذا لم ننضم لتحالف ” صمود”
حركات سلام جوبا الإنتهازية وبعض" الطفابيع" يستثمرون في الحرب

في السودان، لم تعد الحرب مجرد مواجهة عسكرية بين طرفين، بل تحولت إلى واقع شامل يعيد تشكيل الدولة والمجتمع معًا. مدن مدمرة، ملايين النازحين، مؤسسات مترهلة، واقتصاد يترنح تحت ضغط الانهيار، فيما تتسع المخاوف يومًا بعد آخر من انزلاق البلاد إلى مصير التفكك والتشظي. وبينما تتكاثر المبادرات السياسية وتتعدد المنابر الإقليمية والدولية، يبقى السؤال الأكثر إلحاحًا: كيف يمكن وقف هذه الحرب قبل أن تبتلع ما تبقى من السودان؟
المشهد السوداني اليوم يبدو أكثر تعقيدًا من أي مرحلة سابقة. فالحرب لم تُنتج فقط أزمة إنسانية توصف بأنها الأكبر عالميًا، بل أفرزت كذلك واقعًا سياسيًا وأمنيًا مرتبكًا، تتداخل فيه الحسابات الداخلية مع المصالح الإقليمية والدولية. وفي خضم هذا المشهد، تتباين مواقف القوى المدنية، بين من يراهن على التسويات السياسية، ومن يدعو إلى بناء جبهة وطنية واسعة تضغط لوقف الحرب واستعادة المسار المدني الديمقراطي بعيدًا عن مساومات السلاح.
في هذا الحوار، يتحدث د. صديق تاور، عضو مجلس السيادة الانتقالي السابق والقيادي في حزب البعث العربي الاشتراكي، بصراحة عن طبيعة الأزمة السودانية، ويقدم قراءة نقدية لأداء أطراف الحرب والقوى السياسية المدنية، كما يتناول أسباب تعثر المبادرات المطروحة، ورؤيته لما يعتبره الطريق الأقرب لإنهاء القتال ومنع انهيار الدولة.
ويتطرق الحوار كذلك إلى المخاطر التي تهدد وحدة السودان، من تنامي خطاب الكراهية، إلى محاولات فرض وقائع تقسيمية على الأرض، مرورًا باستخدام الخدمات والحقوق الأساسية كسلاح ضمن معركة النفوذ والسيطرة. كما يناقش موقف حزب البعث من التحالفات السياسية الراهنة، وأسباب عدم انضمامه لتحالف “صمود”، إلى جانب تقييمه لدور المجتمع الدولي والإقليمي في التعامل مع الأزمة السودانية.
حوار يقترب من الأسئلة الشائكة التي يفرضها واقع الحرب، ويحاول استكشاف ما إذا كان السودان لا يزال يملك فرصة للعودة إلى مسار الدولة المدنية، أم أن البلاد تمضي نحو مرحلة أكثر خطورة وتعقيدًا.
حاوره يوسف الغوث
كيف تقيّمون الوضع الراهن في السودان سياسيًا وعسكريًا بعد تطورات الأشهر الأخيرة؟
السودان الآن، وبعد ثلاث سنوات من الحرب الهمجية وإفرازاتها، يمكن وصفه باختصار بأنه في حالة اللادولة، في ظل عدم وجود سلطة شرعية، وغياب مؤسسات الدولة الرسمية، وانفراط عقد الأمن وعدم الاستقرار العام. هذه حالة تنذر بالانهيار الشامل والتفتت الذي لا يمكن السيطرة عليه. وهذا يتطلب مستوى غير تقليدي في التعامل مع هذا الواقع المعقد، على صعيد القوى الوطنية، وأيضًا الأشقاء والأصدقاء.
ما أبرز المخاطر التي تهدد وحدة الدولة السودانية في هذه المرحلة؟
الخطر الحقيقي هو إصرار طرفي الحرب وحلفائهما على الاستمرار في ذات اللعبة المدمرة للبلاد، دون أدنى إحساس بالمصائب التي يجرونها على الشعب السوداني المغلوب على أمره، ومحاولة فرض واقع تقسيمي على النسق الليبي واليمني، يضمن لهما السيطرة والنفوذ، كل في مناطق سيطرته. أضف إلى ذلك السياسات والممارسات التي يمارسانها على أرض الواقع بحق المدنيين الذين هم ليسوا جزءًا من هذه الحرب.
محاولات استخدام الحقوق الطبيعية في الحرب، مثل الامتحانات المركزية، والأوراق الثبوتية، وحركة البضائع التجارية، والعملة الواحدة، وما إلى ذلك. ثم التلاعب بالقانون وسوء استخدامه ضد المواطنين، مثل اتهامات التخابر مع الطرف الآخر بالمتعاونين أو الفلول، وعدم مراعاة حرمة الأرواح للمدنيين أو الأسرى، وهكذا.
غير خطاب الكراهية الذي يتبناه الطرفان على أعلى المستويات القيادية.
من وجهة نظركم، ما الطريق الأقرب لوقف الحرب وإنهاء الأزمة الحالية؟
الطريق الأقصر هو إدانة سلوك الإصرار على الحرب والتصعيد من الطرفين، وتحميلهما مسؤولية التجاوزات والانتهاكات الفظيعة هنا وهناك، بالتشديد على مبدأ عدم الإفلات من العقاب والمحاسبة، وفرض حظر للطيران وتدفقات الأسلحة، واتخاذ إجراءات عقابية فعالة لإرغامهما على الاستجابة لنداءات وقف القتال وحماية المدنيين وتهيئة البيئة المناسبة لفرص السلام.
كيف تقيّمون أداء القوى السياسية المدنية منذ اندلاع الحرب؟
منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023م، نجحت القوى السياسية المدنية في اتخاذ الموقف الصحيح بعدم الاصطفاف لأي طرف، بل عملت وسعها لحمل طرفيها على عدم التصعيد واتباع الوسائل السلمية، ووحدت من منبرها الرافض للحرب، وسخرته لتحصين الشعب من الانجرار خلف الخطاب التعبوي التحريضي الاستقطابي. وبذلك نجحت في عزل قوى الحرب بفضح خطابها المنحصر ما بين (البل والجغم).
لكنها من ناحية أخرى لم تطور من أساليب عملها ولا مستوى جديتها بما يرقى لمستوى خطورة استمرار الحرب، وهذا واضح في عدم القدرة على بناء مركز موحد متجانس في تعامله مع الحرب كمعطى جديد وخطير في الأزمة الوطنية.
ما موقف حزب البعث من المبادرات المطروحة للحل السياسي؟
موقف الحزب هو الترحيب بأي مسعى لإيقاف الحرب ووضع حد لعذابات الملايين من السودانيين الذين يدفعون ثمنها من حياتهم واستقرارهم ومستقبل أجيالهم. هناك عدة مبادرات منذ مبادرة جدة في مايو 2023م، مرورًا بالمنامة والقاهرة وحتى الرباعية والخماسية. كل هذه المبادرات اصطدمت بمراوغة طرفي الحرب وعدم جديتهما في وقفها. وبتقديرنا أن المبادرة التي خاطبت الأزمة بشكل واضح هي المبادرة الرباعية، لأنها سمت الأشياء بأسمائها، وحددت الجهات المسعرة للحرب ووضعت عليها قيودًا واضحة. لذلك فهي، كمبادرة، وافقت تطلعات السودانيين للحل، ولكنها من ناحية لم توافق تطلعات أطراف الحرب في البحث عن مستقبل سياسي وفي الإفلات من العقاب، لذلك قوبلت بالمناورات والتشكيك.
لماذا لم ينضم حزب البعث إلى صمود حتى الآن؟
حزب البعث لديه تحفظات جوهرية على التحالف انطلاقًا من تجارب سابقة نتجت عنها أخطاء فادحة لا ينبغي تكرارها. فالتحالفات التي لا تنطلق من وضوح رؤية في قضايا البلد الأساسية، ستنتهي بالمتحالفين إلى مفترقات طرق في أقرب المنعطفات. وهذا ما قالته تجربة تحالف الحرية والتغيير سابقًا، وتجربة تحالف تقدم قبل أن ينتهي إلى صمود الحالية، التي نتمنى أن تصمد أمام تحدياتها الداخلية المحمولة من تلك التجارب.
هل يعود عدم الانضمام إلى خلافات سياسية أم تنظيمية أم اختلاف في الرؤية؟ وهل جرت اتصالات مباشرة بين الحزب وقيادة صمود؟ وما نتائجها؟
عدم الانضمام لكل ذلك. سياسيًا نتفق في العموميات مثل وقف الحرب وتدارك آثارها الكارثية والدولة المدنية والديمقراطية، إلخ. لكن الاختلاف في التفاصيل والآليات والوسائل. بأي سقف نحقق ذلك؟ بالعمل القاعدي وسط الشعب أم بالعمل الفوقي عن طريق فرض حلول خارجية؟ بالضغط على أطراف الحرب وحملها على التراجع، أم بمساومتها بتسويات ملغومة تفجر الأوضاع في أقرب المحكات؟
تنظيميًا هناك مشكلة إغراق التحالفات بأجسام وهمية ليس لها وجود حقيقي على الأرض، تعتمد على أشخاص ناشطين فقط، مثل التجمعات المهنية ومنظمات المجتمع المدني والأشكال المطلبية والحقوقية. هذه يصعب فرز الحقيقي من الوهمي بينها، وهي ليست تنظيمات سياسية، ولا ينبغي لها أن تكون كذلك بحكم طبيعة عملها القائمة على الحياد والاستقلالية السياسية، ولكن يُراد لها في هذه التحالفات أن تلعب نفس دور الأحزاب السياسية، وهذا يسبب تداخلًا مربكًا للأدوار المتبادلة بين المكونات المختلفة. لذلك رؤيتنا تقوم على الدعوة لجبهة عريضة لوقف الحرب واستعادة المسار المدني على هدى مبادئ ثورة ديسمبر المجيدة. إلى أن يتحقق ذلك، فالتنسيق مع كل القوى الرافضة للحرب مستمر ولم ينقطع.
مؤتمر برلين
ما الأهداف الرئيسية التي خرج بها مؤتمر برلين بشأن السودان، وكيف سيتم تنفيذها عمليًا؟
مؤتمر برلين هو النسخة الثالثة من مؤتمر سلام السودان، الذي بدأ في بريطانيا ثم فرنسا ثم ألمانيا أخيرًا. وهو مؤتمر تنظمه البلدان العاملة على تخفيف وطأة الكارثة الإنسانية على الشعب السوداني بسبب الحرب.
خرج المؤتمر بمساهمات مالية لصالح الدعم الإنساني قاربت الـ2 مليار يورو، كخطوة أولى، على أن تواصل بقية البلدان المشاركة، وعددها 60 دولة، التبرع لزيادة الدعم باعتبار السودان يحتضن أكبر كارثة إنسانية. كما نجح في تسليط الضوء على الأوضاع الكارثية في السودان وضرورة العمل على وقف الحرب.
ما الدور الذي خُصص للقوى المدنية السودانية داخل مخرجات المؤتمر؟
طرح مسار سوداني موازٍ لمؤتمر المانحين، خُصص لمحاولة بلورة رؤية سودانية لحل أزمة الحرب، من النواحي الأمنية والإنسانية والسياسية. وقد سبقت هذا المسار مشاورات أجرتها الآلية الخماسية مع طيف واسع من الأطراف السودانية، لتلمس الحد الأدنى من المشتركات التي يمكن الانطلاق منها في النقاشات. على هذا الأساس وُجهت الدعوة لـ40 شخصية بمرجعيات مختلفة بغرض شمول التمثيل، بحيث يكون ما خرجوا به أرضية يُبنى عليها بمزيد من التشاور والنقاش.
كيف تم اختيار المشاركين المدنيين، وما المعايير التي استندت إليها الجهات المنظمة؟ وهل كان هناك تمثيل متوازن لمختلف المناطق السودانية؟
بالنسبة للتمثيل السياسي، لم تكن هناك مشكلة في تحديد المشاركين حسب المرجعيات السياسية، لأنها معروفة بطبيعة الحال، على الرغم من دعوة تكتلات سياسية هي مثار جدل لاحتوائها على أسماء هلامية. أما اختيار مشاركين بصفات غير سياسية، فقد شكّل خللًا كبيرًا في تنظيم المؤتمر. فقد جِيء بمشاركين ومشاركات باسم الشباب والنساء والإدارة الأهلية والطرق الصوفية وشخصيات عامة، وكل هؤلاء يمثلون أنفسهم فقط، ولا يمكن اعتبارهم ممثلين للصفات التي شاركوا بها.
مسألة التوازن الجغرافي لم تكن ضمن معايير المشاركة. باختصار، هناك قصور من الجهة المنظمة وإخفاق كبير في تحديد من يمثل ماذا، وهذا خلل سمح بمشاركة أشخاص داعمين لاستمرار الحرب في المؤتمر، ولعبوا أدوارًا معرقلة بهدف إفشاله بطريقة غير محترمة.
ما أبرز المقترحات التي قدمها المشاركون المدنيون خلال المؤتمر؟
المشاركون قدموا مصفوفة للحل شملت المحاور الثلاثة المطروحة، سقفها الأعلى وقف الحرب وتهيئة بيئة آمنة للمدنيين تسمح بالعودة واستئناف الحد الأدنى من الحياة الطبيعية، ومواجهة الكارثة الإنسانية بضمان وصول المساعدات لمستحقيها، وعملية سياسية سودانية تؤدي لانتقال مدني ديمقراطي، إلخ.
كيف نظر المجتمع الدولي إلى دور المدنيين في إنهاء الحرب واستعادة الحكم المدني؟
المجتمع الدولي مُقر بأن لا حل عسكريًا لهذه الحرب، وأنه لا مناص من وضع مدني كامل ومستدام، وبالتالي لا ينبغي أن يكون هناك أي دور سياسي للأطراف المتحاربة، وأن ينحصر دورهم فقط في الترتيبات الأمنية.
هل ناقش المؤتمر آليات محددة لوقف إطلاق النار وحماية المدنيين؟
انحصر النقاش في الأساسيات والمبادئ العامة للحل، ولم يخض في التفاصيل، لأن ذلك يحتاج إلى نقاشات أكثر وتفاصيل فنية ليس محلها المؤتمر.
ما الضمانات التي طُرحت لإيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق؟
الضمانات لإيصال المساعدات ليست صعبة، بأن تتولى الجهات الداعمة عبر مؤسساتها ومنظماتها العاملة في المجال الإنساني إدارة هذا العون، بالتنسيق مع ممثلي الفئات المستهدفة، مع إمكانية وجود آليات رقابة وطنية بما يمنع تسرب العون لغير اتجاهاته.
كيف تم تناول مسألة الانتهاكات وجرائم الحرب والمساءلة القانونية؟
تضمن المحور السياسي في بند العدالة والعدالة الانتقالية مبدأ عدم الإفلات من العقاب. الانتهاكات التي سبقت الحرب والتي رافقتها كلها انتهاكات لا يمكن القفز فوقها بمنطق “باركوها”، وإلا فسوف تتكرر وتصبح من السلوك المألوف.
هل كان هناك نقاش حول إعادة بناء مؤسسات الدولة السودانية بعد الحرب؟
الحديث تركز على وقف الحرب وتدارك الكارثة الإنسانية والانتقال السياسي المدني. الحديث عن إعادة البناء والإعمار قبل تحقيق هذه المطلوبات هو حديث سابق لأوانه.
ما تقييمك لموقف الأطراف الإقليمية المشاركة وتأثيرها على الأزمة السودانية؟
الأطراف الإقليمية والدولية لا تنطلق من رؤية موحدة للأزمة السودانية، بل ينطلق كل طرف من حساباته الخاصة في تصوره لما ينبغي أن يكون عليه شكل الحل. وهذا سبب تعدد المبادرات والمنابر، وهو أمر مضر لأنه يبدد الجهود ويباعد بين فرص الحل الحاسم. من المهم أن يقرر السودانيون ماذا يريدون، لا أن ينتظروا قرارًا من أحد أيا كان.
هل شعرت أن صوت المدنيين السودانيين كان مسموعًا بوضوح داخل المؤتمر؟
المؤتمر مخصص أساسًا لسماع صوت السودانيين وإسماعه للعالم.
ما أبرز التحديات التي واجهتكم كمشاركين مدنيين أثناء طرح رؤاكم؟
المشكلة التي واجهتنا هي السماح بحضور أشخاص من دعاة الحرب في المؤتمر، إما كمشاركين أو مراقبين، وهذا خطأ تنظيمي ما كان ينبغي أن يُسمح به. لقد جاء أشخاص موالون لطرف بورتسودان، ولم يستحوا من التأكيد على أن هدفهم إفشال المؤتمر، وهؤلاء كانوا يستحقون الطرد من البداية. لم يقدموا أي مساهمة إيجابية بقدر ما كانوا حميرة عكننة فقط.
المشكلة الثانية تعبير عدة أشخاص عن آرائهم كأشخاص، لا كمنظومات محددة.
ما الرسالة التي أردتم إيصالها للمجتمع الدولي من خلال مشاركتكم؟
حرصنا من خلال اجتماعنا بوزراء خارجية بلدان الخماسية والرباعية على التعبير عن تقديرنا للجهود المبذولة من أجل إنهاء معاناة الشعب السوداني، مع التأكيد على أن الكارثة أكبر بكثير مما هو مبذول من جهود سياسية وإنسانية. كذلك رسالة بأن السودانيين أحوج للسلام من المساعدات.
طفابيع جوبا
بعد انتهاء المؤتمر، ما الخطوات التالية المتوقعة من المشاركين المدنيين؟
المطلوب، وليس المتوقع، هو أن تستشعر القوى الوطنية مسؤوليتها تجاه وقف الحرب، وأن تعلي من إيقاعها المنسجم في هذا الاتجاه. الحركة الموسمية لن تصنع الحدث، وإنما تردد صداه، أما الحركة الجماعية المنظمة فهي التي تستطيع أن تؤثر بفعالية.
كما أن الحرب أوجدت قوى انتهازية تستثمر فيها، مثل حركات ما يسمى بسلام جوبا، وبعض طفاقيع المشهد السياسي ولاعقي البوت. في غمرة تمزق البلاد من أطرافها وأوصالها، هؤلاء مهمومون بالمناصب واكتناز الأموال والاتجار بدماء المواطنين وأرواحهم. هم وجه آخر من أوجه الحرب القبيحة، يتطلب تعريته وفضحه ومحاصرته.
كيف يمكن للمواطن السوداني العادي أن يستفيد من نتائج هذا المؤتمر؟
ما يعني المواطن بشكل مباشر هو جهود وقف الحرب، وما يليها من سند لمواجهة الكارثة الإنسانية، وفرص العودة الآمنة لموطنه لاستئناف حياته الطبيعية.
هل تعتقد أن مؤتمر برلين يمكن أن يشكل نقطة تحول حقيقية، أم أنه مجرد خطوة دبلوماسية؟ وما الذي كان ينقصه ليكون أكثر فاعلية؟
المؤتمر خطوة مهمة، ولكنه لم يرتقِ إلى مستوى نقطة تحول يُعوَّل عليها. فما ينقصه هو توحيد العمل والمبادرات بالبناء على المبادرة الرباعية وإسنادها بآليات الخماسية. فأطراف الحرب تستفيد من حالة تعدد المقترحات والمنابر، وتناور بها لإطالة أمد الحرب واللعب بالأجندة الأساسية.




