صمتت بورتسودان الرسمية ورحبت نيالا.. “إعلان نيروبي الثاني ” خطوة على طريق السلام

نيروبي، عطبرة – أفق جديد
أن يجتمع ويجمع هذا القدر والعدد من القوى السياسية الناشطة وذات التأثير على ضرورة انهاء الحرب في حد ذاته مدعاة الى ان نتفائل بصبح قريب، هكذا ابتدر المعلم حسن عبدالشافي الذي التقطناه في شارع من شوارع مدينة عطبرة، وأضاف نحن في الداخل هنا لا نسمع إلا صياح الضبع ونعيق الغربان حتى ظننا أن لا عاقل في بلادنا ولا أحد مهتم لحالنا فالأمر بات يفوق الإحتمال الحرب أكلت كل شيء ووجب أن يُسمع بعد هذه السنوات صوت المواطن الحقيقي أوقفوها فإنها لعينة عبثية بليدة لا غالب فيها ومغلوبها هو المواطن المسكين في عطبرة أو دنقلا أو نيالا أو الفاشر أو أم كدادة فمدن السودان الآن بحسب الشافعي قد تساوت في البؤس.
كانت هذه العبارات كفيلة بأن تشجعنا إلى أن نتنقل بين مواطني عطبرة، بعضهم لم يسمع بما يجري في نيروبي أو هكذا إدعى، وآخرون انصتوا باهتمام واعتبروا أن مجرد إجتماع هذا العدد من القوى السياسية في مكان واحد حول هدف واضح هو إنهاء الحرب يمثل في حد ذاته تطوراً يستحق الوقوف عنده، بل ويعيد شيئاً من الأمل الذي بهت تحت ركام السنوات الأخيرة.
فاطمة م.م، بائعة الشاي في أحد الأسواق الطرفية بالمدينة، كانت أكثر حضوراً مما توقعنا في قراءة المشهد. لم تكن تتحدث من موقع المتفرج، بل من موقع من يرى في السياسة امتداداً مباشراً لحياته اليومية. وهي تقلب هاتفها قالت إن ما صدر عن نيروبي ليس مجرد بيان، بل “محاولة لوضع يد على الجرح”، على حد تعبيرها، مشيرة إلى أن الحديث عن خارطة طريق واضحة لوقف وإنهاء الحرب يفتح نافذة طال انتظارها لإعادة ترتيب الحياة التي تكسرت. وربطت فاطمة بين ما يجري في السياسة وبين ما يعيشه الناس من تدهور معيشي وارتفاع أسعار وتفكك اجتماعي، معتبرة أن أي خطوة نحو السلام تنعكس فوراً على تفاصيل الحياة الصغيرة التي باتت مرهقة إلى حد بعيد.
أتت هذه العبارات كفيلة بأن تشجعنا إلى أن نتنقل بين مواطني عطبرة بعضهم لم يسمع بما يجري في نيروبي أو هكذا ادعى وآخرون رفضوا الحديث علناً ولكنهم أسروا لنا همساً أن صوت السلام يجب أن يرتفع، فاطمة م.م بائعة شاي في أحد الأسواق الطرفية بالمدينة وجدناها تقلب في هاتفها فسألناها إن كانت لها معلومة عن ما يجري في نيروبي، فاذا بها متابعة لكل تفصيلة في الاجتماع، قالت إن البيان الختامي للاجتماع أقر وثائق غاية في الأهمية ويجب أن تعرض بشكل فوري على أطراف الحرب لأنها بحسب فاطمة التي تخرجت من كلية التجارة بجامعة وادي النيل، قد وضعت خارطة واضحة للمضي ناحية السلام، وربطت فاطمة بين معاش الناس والحالة الأمنية وما أسمته بالظواهر السالبة التي باتت تظهر في المجتمع من الاحتيال والسرقة والنهب وغيره، مشيرة إلى أنه يوم بعد الآخر تزداد هذه الظواهر والسبب هو التردي المعيشي والغلاء في الأسعار وغيرها من افرازات الحرب.
انتهت جولتنا في مدينة عطبرة، كثير من الناس متابعين في صمت واعجاب ما يجري بالخارج وآخرين لا يزالون ينظرون إلى العالم بعين “الانصرافي” التي ترى في كل تحرك لإيقاف الحرب مؤامرة، وكل حديث عن السلام خيانة، وبين الفريقين تقف فاطمة حائرة وترى في صمت بورتسودان خيانة لجوع اطفالها الذين توفى والدهم بسكتة قلبية، جراء الذل الذي تعرض له وهو ينتقل بأولاده من مدرسة إيواء لخيمة مهترئة في الشارع، مما دفعها بعد وفاته بحسب قولها إلى الجلوس لتبيع القهوة والشاي وسط مجتمع من الذئاب البشرية على حد تعبيرها.
في هذا المزاج العام، بدت نيروبي أقرب إلى مساحة تجمع فيها الصوت المدني الرافض للحرب، وتبلورت فيها قناعة مشتركة بأن استمرار النزيف لم يعد خياراً مطروحاً، وأن المطلوب هو الانتقال من إدارة الأزمة إلى إنهاء أسبابها. وقد عكست المداولات، كما جاء في البيان الختامي، قدراً من التوافق النادر حول ميثاق سياسي وخارطة طريق متكاملة، تستهدف وقف الحرب، وتأسيس مسار انتقالي يعيد الاعتبار لفكرة الدولة المدنية.
رؤية متماسكة
اللافت في بيان نيروبي أنه لم يكتفِ بإعلان الموقف من الحرب، بل مضى نحو صياغة رؤية متماسكة لما بعدها، عبر التأكيد على بناء عملية سياسية ذات ملكية سودانية خالصة، وعلى ضرورة أن تكون هذه العملية مؤسسة على مشاركة واسعة من القوى المدنية المناهضة للحرب. وفي هذا السياق، جاء التشديد على أن أي تسوية قادمة ينبغي أن تُبنى على أسس واضحة وملزمة، تضمن عدم العودة إلى الدوائر ذاتها التي أنتجت الحرب.
كما حمل البيان رؤية واضحة تجاه مسألة بناء الدولة، حيث برزت فكرة المنظومة الأمنية والعسكرية الموحدة كأحد أهم مرتكزات المرحلة المقبلة، في إطار تصور شامل لإعادة بناء مؤسسات وطنية قادرة على حماية الانتقال وترسيخ الاستقرار. وهو ما يعكس إدراكاً عميقاً بأن أي سلام لا يستند إلى إصلاح البنية الأمنية سيظل عرضة للاهتزاز.
قاعدة المشاركة
وفي البعد السياسي، شدد المجتمعون على أهمية توسيع قاعدة المشاركة المدنية، وفتح المجال أمام كل القوى التي تتقاطع مع هدف إنهاء الحرب، بما يعزز من فكرة “الكتلة المدنية الواسعة” القادرة على حمل مشروع التغيير. وقد بدا واضحاً أن هناك سعياً لبناء اصطفاف مدني جديد يتجاوز الانقسامات القديمة، ويعيد ترتيب البيت السياسي السوداني على أسس مختلفة.
كما أولى البيان قضية وحدة السودان اهتماماً مركزياً، ليس بوصفها شعاراً، بل باعتبارها أساس أي مشروع سياسي قادم، مع التأكيد على رفض خطابات الكراهية والجهوية، والعمل على ترسيخ مفهوم المواطنة الجامعة، في بلد أنهكته الحرب وهددته الانقسامات.
وفي موازاة ذلك، عكس الاجتماع اهتماماً واضحاً بتوحيد الجهود الإقليمية والدولية الداعمة لمسار السلام، عبر الدعوة إلى تنسيق المبادرات المختلفة في إطار واحد، بما يضمن فعالية أكبر ويمنع تشتت الجهود.

ومع انتهاء الجولة في عطبرة، بدا أن ما صدر عن نيروبي لم يكن مجرد وثائق سياسية، بل محاولة جادة لإعادة فتح الطريق أمام فكرة السلام نفسها، في وقت يحتاج فيه السودان إلى أي مساحة يمكن أن تجمع ما تفرق، وتعيد ترتيب ما انكسر، وتمنح الناس فرصة لاستعادة يقين بسيط بأن الغد يمكن أن يكون مختلفاً.
وطبقا لمراقبون يمثل «إعلان نيروبي» تطوراً سياسياً مهماً في مسار القوى المدنية السودانية الرافضة للحرب، ليس فقط لأنه جمع طيفاً واسعاً من القوى السياسية والمدنية، بل لأنه حاول للمرة الأولى منذ اندلاع حرب 15 أبريل إعادة صياغة مشروع سياسي متكامل يقوم على ثلاث ركائز واضحة: إنهاء الحرب، استعادة الحكم المدني، ومنع عودة الإسلاميين إلى مركز السلطة.
البيان الختامي حمل لغة سياسية حادة وغير مسبوقة تجاه الحركة الإسلامية والمؤسسة العسكرية، إذ أعلن صراحة «لا شرعية للعسكر» و«لا عودة للإخوان»، وهي صيغة تعكس انتقال هذه القوى من مرحلة الدعوة العامة لوقف الحرب إلى مرحلة بناء اصطفاف سياسي جديد قائم على القطيعة مع التجارب السابقة، سواء تجربة الشراكة المدنية العسكرية بعد ثورة ديسمبر أو مرحلة حكم الإسلاميين الممتدة منذ انقلاب 1989.
أهمية اجتماعات نيروبي لا تكمن فقط في مضمون الوثائق التي أُجيزت، وإنما في الرسالة السياسية التي حاولت القوى المدنية إيصالها داخلياً وخارجياً، ومفادها أن هناك كتلة مدنية تسعى لتقديم نفسها باعتبارها «البديل الثالث» بين الجيش والدعم السريع، وقادرة على قيادة عملية سياسية مستقبلية.
الاجتماعات عكست أيضاً إدراكاً متزايداً وسط القوى المدنية بأن الحرب الحالية لم تعد مجرد صراع عسكري، بل أزمة وجودية تهدد وحدة السودان نفسها. لذلك ركز البيان بصورة لافتة على مخاطر التشظي والانقسام وخطاب الكراهية والنعرات القبلية، وهي مؤشرات على أن المجتمعين في نيروبي باتوا ينظرون للحرب باعتبارها مشروع تفكيك للدولة وليس مجرد نزاع على السلطة.
ومن أبرز ما كشفته الاجتماعات هو محاولة الانتقال من الشعارات العامة إلى إنتاج وثائق تفصيلية، مثل خارطة الطريق المتعلقة بوقف إطلاق النار والترتيبات الإنسانية والسياسية والأمنية. وهذا يشير إلى رغبة القوى المجتمعة في تقديم نفسها للمجتمع الدولي والإقليمي كطرف يمتلك تصوراً عملياً لإدارة المرحلة الانتقالية، وليس مجرد تجمع احتجاجي.
تحديات على الارض
لكن في المقابل، فإن الإعلان يواجه تحديات كبيرة قد تحد من تأثيره على الأرض أول هذه التحديات أن القوى المشاركة، رغم اتساعها النسبي، لا تزال تعاني من ضعف الحضور الجماهيري والتنظيمي داخل السودان بسبب ظروف الحرب والنزوح والانقسام السياسي الطويل. كما أن قدرتها على التأثير المباشر على طرفي القتال ما تزال محدودة، خصوصاً في ظل غياب أدوات ضغط حقيقية على الجيش أو الدعم السريع.
تثبيت الانقسام
تصريحات الناطق باسم تحالف «صمود» جعفر حسن عثمان أظهرت بوضوح أن القوى المدنية تحاول الدفع باتجاه ربط أي وقف لإطلاق النار بمسار سياسي شامل، خشية أن يؤدي التجميد العسكري المؤقت إلى تثبيت واقع الانقسام الجغرافي والسياسي الحالي. وهذا يعكس مخاوف حقيقية من سيناريوهات التقسيم أو نشوء سلطات أمر واقع دائمة.
كما أن الرهان على «الكتلة الثالثة» يكشف محاولة لاستعادة روح ثورة ديسمبر وتوحيد القوى المدنية التي تضررت كثيراً بفعل الانقسامات بعد سقوط نظام البشير. لكن نجاح هذا المشروع سيعتمد على قدرة هذه القوى على تجاوز خلافاتها القديمة، وتقديم خطاب أكثر قرباً من معاناة السودانيين اليومية، وليس فقط التركيز على الترتيبات السياسية والدستورية.
إقليمياً ودولياً، يبدو أن اجتماعات نيروبي تسعى أيضاً إلى مخاطبة الفاعلين الدوليين الذين يبحثون عن شريك مدني يمكن التعامل معه في أي عملية سلام مقبلة. لذلك كان واضحاً التركيز على دعم «الرباعية» وتوحيد المنابر الدولية، في محاولة لإنهاء تعدد المبادرات الذي أضعف فرص التسوية خلال الفترة الماضية.
في المحصلة، فإن «إعلان نيروبي» يمثل محاولة لإعادة بناء المشروع المدني السوداني بعد سنوات من الانقسامات والانهيارات، لكنه ما يزال في بداياته. نجاحه لن يتوقف فقط على قوة الوثائق والبيانات، بل على قدرته في التحول إلى قوة سياسية مؤثرة داخل السودان، قادرة على مخاطبة الشارع، والضغط على أطراف الحرب، وتقديم رؤية عملية قابلة للتنفيذ لإنقاذ الدولة السودانية من خطر التفكك والانهيار الكامل.
فيما أفاد عدد من المشاركين في اجتماع نيروبي بأن خارطة الطريق التي أجازتها قوى إعلان المبادئ لاقت استحساناً وقبولاً أولياً من الدبلوماسيين الغربيين الذين التقوا الوفود المشاركة، وذلك خلال حفل عشاء عُقد في مقر الاجتماعات، حيث عبّر هؤلاء الدبلوماسيون عن دعمهم لما وصفوه بأنه “وثيقة يمكن الاستهداء بها” في أي مسار تسوية سياسي مستقبلي.
وقال قيادي شارك في الاجتماعات لـ«أفق جديد» إن الجلسات الجانبية مع الدبلوماسيين الغربيين شهدت نقاشات مطولة تناولت تحفظات قوى إعلان نيروبي على خارطة الطريق التي طرحتها حكومة بورتسودان، إضافة إلى الفوارق الجوهرية بينها وبين خارطة إعلان المبادئ، خاصة فيما يتعلق بترتيبات وقف الحرب، وشكل العملية السياسية، وآليات الانتقال المدني.
ووفقاً لمعلومات حصلت عليها «أفق جديد»، فإن اتصالات ومشاورات ستتبع الاجتماع خلال الفترة المقبلة مع عدد من الدول المؤثرة في المشهد السوداني، إلى جانب منظمات دولية وإقليمية، بهدف تمليكها نسخة تفصيلية من خارطة الطريق، فضلاً عن عرضها على طرفي الحرب، الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وكذلك على القوى الأخرى المنضوية تحت تحالف «تأسيس» الذي سبق أن أبدى ترحيباً أولياً بالبيان الختامي وبخارطة الطريق.
وأشار القيادي ذاته، الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه، إلى أن التقديرات داخل الاجتماع لا ترجّح استجابة فورية من الجيش السوداني لمسار الخارطة أو الانخراط المباشر في بنودها، إلا أن القوى الموقعة تعتزم، بحسب قوله، طلب عقد لقاء رسمي مع قيادة الجيش لعرض التصور العام ومناقشة النقاط التي توصلت إليها القوى المدنية الرافضة للحرب، في إطار محاولة لفتح نافذة حوار سياسي مباشر، رغم صعوبة السياق وتعقيدات المشهد الميداني الراهن.
ردود أفعال
وفي جانب ردود أفعال طرفي الحرب، صمتت بورتسودان الرسمية ولم تقدم رايا في ماخرجت به القوى السياسية واكتفت بنقد مؤيديها للإعلان وللمجتمعين ووصفه بانه مؤامرة جديدة تستهدف البلاد، بينما سارع تحالف تاسيس الذي يسطر على أجزاء واسعة من البلاد الى اصدار بيان مطول رحب فيه بمخرجات اجتماع نيروبي وقال الناطق الرسمي باسم التحالف أحمد تقد لسان، إن مخرجات اجتماع قوى إعلان المبادئ السوداني في العاصمة الكينية نيروبي تمثل خطوة متقدمة في مسار البحث عن حل جذري للأزمة السودانية، مؤكداً أن ما تم التوصل إليه من ميثاق وخارطة طريق لوقف وإنهاء الحرب، وتصميم عملية سياسية جديدة، يعكس نضجاً سياسياً متقدماً لدى القوى المدنية المناهضة للحرب، وإدراكاً عميقاً بأن استمرار الحرب لم يعد خياراً وطنياً قابلاً للاستمرار.
وأضاف في بيانه الذي رحب فيه بمخرجات اجتماع نيروبي قائلاً إن التحالف ينظر بإيجابية كاملة إلى ما ورد في البيان من ترتيبات تتعلق بإعادة تأسيس العملية السياسية على أسس جديدة، تعالج جذور الأزمة السودانية لا مظاهرها، وتضع حداً لدورات الفشل السابقة التي أفضت إلى انفجار الوضع الراهن، مشيراً إلى أن توافق القوى المجتمعة على خارطة طريق واضحة يمثل مدخلاً حقيقياً نحو سلام مستدام وشامل.
وأكد أن ما جاء في بيان قوى إعلان المبادئ السوداني بشأن العملية السياسية، من حيث الأسس والآليات والأطراف المشاركة، يتقاطع بصورة كاملة مع رؤية تحالف السودان التأسيسي، القائمة على ضرورة بناء مسار سياسي جديد بإرادة سودانية خالصة، وبمشاركة واسعة من القوى المدنية الرافضة للحرب، بما يضمن إنتاج تسوية تاريخية تعيد بناء الدولة ومؤسساتها على أسس حديثة ومستدامة.
وأوضح أن التحالف يعتبر أن اعتماد بيان الرباعية كمرجعية ضمن مسار إطلاق العملية السياسية يمثل خطوة مهمة نحو توحيد الجهود الإقليمية والدولية، وتجاوز حالة التعدد والتشتت في المبادرات التي أسهمت في تعقيد الأزمة، مؤكداً أن أي مقاربة خارج هذا الإطار من شأنها إطالة أمد الحرب وتعميق معاناة السودانيين.
وشدد الناطق الرسمي باسم تحالف تأسيس على أن وحدة السودان أرضاً وشعباً وسيادة تمثل ثابتاً لا يمكن التنازل عنه أو المساومة عليه، وأن التحالف يرفض أي مشاريع أو مسارات تؤدي إلى تقسيم البلاد أو تقويض سيادتها، انسجاماً مع الميثاق التأسيسي الذي يحكم رؤيته السياسية.
وأشار إلى أن التحالف ماضٍ في تبني مشروع تسوية تاريخية شاملة تعيد تأسيس الدولة السودانية على أسس جديدة، عبر بناء مؤسسات وطنية عسكرية وأمنية حديثة، تتجاوز النماذج القديمة القائمة على الإصلاح الجزئي أو إعادة الدمج غير الجذري، بما يضمن استقراراً دائماً وإنهاءً نهائياً لدورات الصراع.
وأضاف أن التحالف يعلن تضامنه الكامل مع كل الجهود الرامية إلى مكافحة خطاب الكراهية والعنصرية والتحريض السياسي والاجتماعي، مؤكداً أن مثل هذه الخطابات تمثل تهديداً مباشراً للنسيج الوطني السوداني، وأن مواجهتها تمثل جزءاً أصيلاً من أي مشروع لبناء دولة مستقرة وعادلة.





