توتر في بلفاست بعد حادث طعن.. وبيان يدعو لعدم تحميل السودانيين المسؤولية

أفق جديد
شهدت مدينة بلفاست في أيرلندا الشمالية حالة من التوتر الأمني والسياسي عقب حادث طعن عنيف وقع مساء الاثنين في منطقة شمال المدينة، وأدى إلى إصابة رجل أربعيني بإصابات خطيرة في الوجه والعينين، بينما وجهت السلطات البريطانية اتهامات بمحاولة القتل لرجل سوداني يبلغ من العمر 30 عاماً.
الحادث، الذي انتشرت مقاطع مصورة له بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، أثار موجة غضب وتحركات احتجاجية تحولت في بعض المناطق إلى أعمال شغب وأحداث عنف استهدفت ممتلكات ومركبات ومنازل تقطنها أسر من خلفيات مهاجرة. كما تدخلت قوات الشرطة والإطفاء بعد تسجيل حرائق وإخلاء عدد من السكان من مناطق متضررة.
ووفقاً لشرطة أيرلندا الشمالية، فإن التحقيقات لا تشير حتى الآن إلى دوافع إرهابية وراء الاعتداء، بينما تستمر الإجراءات القضائية بحق المتهم الذي يواجه أيضاً اتهامات بحيازة سلاح أبيض وإطلاق تهديدات بالقتل.
في خضم الجدل المتصاعد، أصدر مركز لندن للدراسات الاجتماعية والتدريب والبحوث (LCSSR UK) بياناً دان فيه أعمال العنف التي أعقبت الحادث، مؤكداً أن المتهم يجب أن يواجه العدالة البريطانية بشكل فردي، مع رفض تحميل الجنسية السودانية أو طالبي اللجوء مسؤولية أفعال شخص واحد.
وانتقد البيان الذي تلقت ” أفق جديد ” نسخة منه تصريحات سياسية ربطت بين الجريمة ومعدلات العنف لدى المهاجرين، قائلاً إن الأرقام المتداولة لا تستند إلى بيانات رسمية منشورة من وزارة الداخلية البريطانية أو مكتب الإحصاءات الوطنية.
كما أشار البيان إلى أن الارتفاع الكبير في قبول طلبات اللجوء للسودانيين في بريطانيا يعود إلى الحرب الدائرة في السودان، وأن القانون الدولي يمنع إعادة الأشخاص إلى مناطق النزاع، داعياً السياسيين إلى ترك التحقيقات للشرطة وعدم استغلال التوترات سياسياً.
وتأتي هذه التطورات وسط نقاش متجدد داخل بريطانيا حول سياسات اللجوء والهجرة، في وقت تؤكد فيه الحكومة البريطانية أن التعامل مع أي جريمة يجب أن يتم عبر القانون والقضاء، دون تعميم أو استهداف جماعي للمجتمعات المهاجرة.





