( الرئيس .. الحرامي )

د كمال الشريف
العام ٨٨ اكرمنا مبارك الفاضل بسجن كوبر كمعتقلين تحت مايسمى وقتها لائحة الطواريء ووجدنا في سجن كوبر عمالقة مايو
بهاء الدين ادريس
أبوالقاسم ابراهيم
خالد حسن عباس
الزبير بتاع المؤسسه العسكريه
ابيض مجوك
محمد محجوب
مأمون عوض
زين العابدين عبد القادر
كنت سعيداً بأن نسمع قصص كفاح وقصص تنميه وقصص مغامرات مابين نظام مايو وكل ألوان الطيف السوداني من أحزاب ومنظمات وجماعات وطرق صوفيه وفنانين..
كان النقاش وكأنه تحت شجره راقي وعلمي وأنيق وشفاف وجريء وصريح لدرجه كلام الشوارع..
كان الحكايه كلها بين نميري وجماعته هي قصص أطرافها مختلفه ولكن أقبح الأفراد واخطرها تلك القصه التي ازعجت كل العالم واهل السودان عامه البلد التي نام اهلها وعند الصباح وجدو البلد اصبحت إماره اسلامية بإعلان الشريعة وماتبعها من قصص في ذلك التاريخ..وذكر القائمين على أمر الحكم أيام الشريعة الأولى كما تسمي ان جعفر نميري اكتشف انه سوف يصبح اميراً للمؤمنين فقط وأن باقي الدولة سوف يسرقها شركاء الجهاد وذلك بعد أن سمع الأفكار وقرأ التقارير ومن بينها أخطر التقارير التي انكوى منه الشعب السوداني وحتى اللحظة ووجد في بيت د الترابي
كان يحكي خطة اختصارها أن تسيطر على الاقتصاد وعلى بطن الناس وبعضها تحكم البلاد إلى الأبد
وكانت هذه من النقاط الأولى التي جعلت من النميري أن يسرع في اصدار أوامره بالقبض على الشركاء الاسلاميين وأكد علي محاكمتهم بعد العوده من امريكا
ولم يعد … حتي اللحظة
وكان انقلابا ٨٩ هو جاهزاً منذ اللحظة التي بدا فيها نميري الاعتقال للشركاء
وخرجت من السجن بعد أن طاف بنا مبارك الفاضل
(كعب داير) كما يقول المصريين على سجون السودان
وكان اللقاء الفردي الأول لي مع عميد عمر حسن وانا قادم من سجن دبك..
سألته….
كيف ستحكم السودان
قال بتنمية الاقتصاد واقامة الشريعة وفتح الاسواق والاهتمام بالتجنيد
سألته… اذن انته سوف تنفذ مشروع الترابي والاسلاميين في السيطرة على بطن الناس وتجييش الشعب وهنا لايستطيع أحد أن يسأل أحد عن ماذا سرق وكيف نهب وهنا سوف يصبح الجيوش المختلفه التي سوف تكونها شركات وليست عساكر فقط
وأذن الظهر. .
وأخرج كل من البشير وعبد الرحيم وبكري
الصعود من افواههم
التمباك
وبدا الجمع يتوضأ وهنا ركز المرحوم خلف الله عبد المنعم من التلفزيون على طريقة الوضوء مؤكداً لي همسا
هؤلاء كيزان …
وتابعت يومها مع العميد عمر
إذن كل موظفي الدولة بدءاً من الرئيس والوزير وكل من ينتمي لحكومتك تاجر والتاجر قد يكون شريفاً أو حرامي
ضحك العميد وقال
خلينا مع الحرامي
وانتهت جلسه أولى لي مع العميد الذي اكملها معي بعد ١٥ سنه من حكمه
وكان يتكلم بنفس طريقة ٧ يوليو ١٩٨٩
بأن النظام الذي يحكم البلاد لا بد أن يكون نظاماً تجارياً وليس إقتصادياً
وهذا ما وضعه نظام الانقاذ في الوسط الحاكم للبلاد ان كل وزير يعمل شركة لوزارته يشارك فيها من يشاء من استثماريين داخل السودان اوخارجه على أن يكن جاهزاً في اي وقت يطلب منه النظام فزعه ماليه لسد فجوه داخل أو خارج البلاد
واستهلكت كل موارد البلاد استهلاكاً تاماً من خلال نظرية الرئيس بأن يكون الحاكم وحكومته ومن يختارون من شعبه تجار
وهذا ما جعلهم يستثمرون في العقوبات التي كانت مفروضاً على السودان بالعمل بنظام الوساطه في السلع المحظوره وأن تكون هذه الاستثمارات في حدود تصل ٥٠٠ مليار دولار
اي والله
ع فكره احتياطي شركة الكوكاكولا من الصمغ العربي السوداني بعد انقلاب 25 اكتوبر 2021
وصل لسبع سنوات
ونظام الرئيس شغال





