بعد فشل مخطط بورتسودان لإغراقها.. إنقسام في الكتلة الديمقراطية حيال اجتماعات أديس أبابا

أديس ابابا_ أفق جديد
انقسمت الكتلة الديمقراطية حيال المشاركة في اجتماعات أديس أبابا التي دعت إليها الآلية الخماسية لمناقشة الأزمة السودانية، وذلك في أعقاب فشل مساعٍ قادتها دوائر محسوبة على السلطة في بورتسودان لإفشال الاجتماعات عبر الدفع بأجسام وكيانات إضافية للمشاركة خارج الترتيبات التي تم التوافق عليها مسبقاً. وبحسب مصادر مطلعة، نجحت القوى المناهضة للحرب، بالتنسيق مع الجهات المنظمة، في إحباط تلك المحاولات والتمسك بقائمة المشاركين التي جرى اعتمادها خلال المشاورات السابقة، ما أدى إلى استبعاد أي أجسام أو كيانات لم تكن ضمن التفاهمات الأصلية.
وكشفت تطورات الساعات الماضية عن انقسام واضح داخل الكتلة الديمقراطية بشأن المشاركة في الاجتماعات،حيث صدرت عن الكتلة بيانات متضاربة؛ أحدها أعلن مقاطعة الاجتماعات، بينما أكد الآخر المشاركة واعتبر الوفد الموجود في أديس أبابا ممثلاً رسمياً للكتلة.
وكانت الكتلة الديمقراطية قد أصدرت بياناً أعلنت فيه اعتذارها عن المشاركة في اجتماعات الحوار السوداني المزمع عقدها يومي 3 و4 يونيو بدعوة من الآلية الخماسية التي تضم الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي ومنظمة الإيقاد.
وأرجع البيان قرار المقاطعة إلى ما وصفه بغياب التوافق حول الترتيبات الإجرائية للحوار، وعدم الالتزام بمبدأ “الملكية الوطنية” للعملية السياسية، مشيراً إلى أن الآلية الخماسية مضت في تحديد مكان الاجتماعات وأجندتها والأطراف المشاركة فيها دون التوصل إلى تفاهمات مسبقة مع القوى السودانية.
كما انتقد البيان ما اعتبره خلطاً بين المسارين السياسي والأمني، على خلفية دعوة تحالف “تأسيس” للمشاركة في الاجتماعات، معتبراً أن ذلك يمثل مساواة بين الدولة السودانية و”مليشيا الدعم السريع” وحلفائها، ويقدح في حيادية الآلية الخماسية.
في المقابل، صدر بيان آخر باسم الكتلة الديمقراطية أكد التوافق المسبق على المشاركة في اجتماعات أديس أبابا، مشيراً إلى أن الكتلة أجرت اتصالات ومشاورات مع الجهات المنظمة ووافقت رسمياً على الحضور بهدف عرض رؤيتها السياسية والدفاع عن مواقفها بصورة مباشرة.
وأوضح البيان أن رئيس الكتلة أشرف على الترتيبات المتعلقة بالمشاركة واعتمد الوفد المشارك بعد مراجعة مقترح تشكيله، مؤكداً أن الوفد الموجود حالياً في أديس أبابا هو “الوفد الرسمي والوحيد” المخول بالتحدث باسم الكتلة الديمقراطية خلال الاجتماعات.
وأشار البيان إلى أن مستجدات طرأت خلال الساعات الـ72 الماضية دفعت بعض الأطراف إلى التراجع عن موقفها السابق المؤيد للمشاركة، دون أن يحدد طبيعة تلك التطورات أو الجهات التي تقف وراءها.
وأكد البيان تمسك الكتلة بخيار التواصل والانخراط مع الأطراف الإقليمية والدولية باعتباره نهجاً سياسياً ثابتاً، مشدداً على أن الغياب عن المنابر الدولية لا يخدم القضايا الوطنية، كما رفض أي ترتيبات لعقد اجتماعات موازية عبر تقنية “زووم”، معتبراً أن الوفد الموجود في أديس أبابا هو الممثل الشرعي الوحيد للكتلة.
ويعكس صدور البيانين المتناقضين حجم الخلافات داخل الكتلة الديمقراطية بشأن التعاطي مع المبادرات الدولية الخاصة بالأزمة السودانية، كما يسلط الضوء على التباينات المتزايدة بين مكوناتها حول العلاقة مع الآلية الخماسية ومستقبل العملية السياسية الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان.





