#دولار_ريال_شيك_سياحي

الاتجاه الخامس

د. كمال الشريف

في الأسبوع الماضي انخرمت تلاقيط الآمال عند الناس داخل وخارج السودان في مسألة أن الآمال التي كانت في آخر النفق تم حرقها تماماً، وضاعت كثير من الأحلام الصغيرة لكبار السن، وهُدمت صوامع الشباب النازحين عمراً وأحلاماً وآمالاً.

مسميات تدهور الجنيه السوداني في الأسبوع الماضي كان هو هبوط فقاعة الصابون التي تمثل شكل الاقتصاد في السودان منذ أكتوبر ٢٠٢٢.

والاقتصاد في السودان لا يمكن أن يعتدل إطلاقاً، هنالك مشاكل رئيسية سببها الإنقاذ الأول وملحقهم الثاني.

وتتمثل في أن واردات البلاد أصبحت أقل من صادراتها، وصادرها على قدر قلته لا يعود عائده، ولا يُحاسب أحد لهذا الأمر، بحكم أن المصدرين يهربون أكثر مما يصدرون عشرات المرات، ولا توجد محفظة لمراجعة عائد الصادر شفافة وقوية إطلاقاً.

والبلد اقتصادها تحت سيطرة مجموعة من الجوكية القدامى وجوكية جدد.

والمشكلة الثانية تتمثل في أن حجم الإنفاق غير المنضبط منذ ٤٠ سنة لا يقابله حجم إيرادات منضبط تماماً، ويتعامل العاملون عليها بحجم الأرقام التي حصلت وإيداعها في خزينة المال العام.

المالية.

 

وحتى عندما بدأ الناس في محاولات التحصيل الإلكتروني، كانت تحدث مخالفات شيطانية، مثل تعطيل برنامج التحصيل كم ساعة في اليوم، وطباعة إيصالات من برنامج وهمي لا يدخل في سيستم المالية، الذي هو في الأساس برنامج التحصيل الإلكتروني السابق، كان copy.

وكانت عملية مقصودة حتى يسرق الناس أموال الإيراد في أية مصلحة أو مؤسسة لها علاقة بالتحصيل من المواطن، وكان أقلها مثلاً ما يحدث في تحصيلات الشرطة المختلفة، وتحصيلاتها كانت تصل في اليوم الواحد ما يزيد على مليون ونصف دولار.

حتى بعد سحب الصفر من الجنيه، فأصبح المليار مليوناً، والمليون ألفاً.

وسُحبت جملة:

“أتعهد بأن أدفع لحامل هذه الورقة”

من كل العملات الورقية السودانية، وأصبحت ورقة قابلة للتقليد من أية ماكينة اسكنر حديثة.

والأمر الثالث يستمر في مسألة الديون التي تزداد أرباحها مليارات المليارات.

والحكومة تتحدى وتحارب، وتشتري أسلحتها من خارج الموازنات الوهمية المعلنة.

بمعنى أنها تقوم بتهريب الذهب مثلاً عن طريق عملاء أو عن طريق شركات خاصة خارج النظام المالي السوداني.

وهنا يزداد التضخم، وتفقد فقاعات الهواء باقي وزنها، ويصبح السودان بلداً خاوياً من المعدن.

الذهب..

وهو الذي يغطي للبلاد التي بنيتها التحتية زيرو، ولكن عملتها واقتصادها راكز، وهذا ما يحدث في بعض الدول الأفريقية التي ترفع سعر صرفها بتغطيته بالذهب والماس والخ.

والذهب هو العملة الوحيدة التي ذُكرت في القرآن مع الفضة.

ولكنه في السودان استُبدل لقتل الناس وتدمير الإنسانية، وأيضاً تدمير المجتمع.

وفي ستة أشهر فقط يتحدث الناس بأن ٢٢ طنّاً غير معروف مصيرها تم تهريبها وبيعها في أسواق مختلفة مقابل أسلحة وعمولات أخرى.

إذن هناك إشكاليات رئيسية في عملية توفير حصيلة نقدية حرة أو صعبة، في ظل وجود ٥٠ وزير اقتصاد و١٠٠٠ وحدة وزارية تؤجر وتصرف بالدولار، وكثير من الصرف لمحاولات أن تستمر عمليات البل…

وخروج البلاد من دائرة أن تحتكر الذهب مثلاً، أو تسيطر على وزارة المالية أيضاً.

وقد تتلمس ذلك من عملية إعادة الإعمار حتى الآن.

زيرو.

ولكن في اتجاه آخر أن عمليات الاحتيال أكبر وأضخم.

 

وعودة تجارة التحاويل التي تبدلت من:

ريال، دولار، شيك سياحي.

لمقايضات أخرى، واحدة من تطور عمليات انهيار الاقتصاد وورقة عملة نيفاشا أيضاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى