وسقط… القناع…
الاتجاه الخامس

د. كمال الشريف
أصبح الأمر قاب قوسين أو أدنى في منظور العمل الدولي السياسي، وأصبحت قنوات الأحاديث الإعلامية والسياسية تتحدث عن خواتيم حوارات امتدت طيلة عامين بين قادة الحرب في السودان بمختلف اتجاهاتهم العسكرية والسياسية.
نعم سياسية.
والأمريكان دومًا يخضعون السياسيين في كثير من المراوغات، وكثير من الاتهامات والبينات حتى يجلسون معهم في الحوار.
ووقتها يأخذ تحريك نقاط مناقشة العسكريين من خلال جولات نقاشهم مع المدنيين، وحقيقة كان وسوف يستمر حوار أمريكا ومن يمثلها مع العسكريين مبنيًا على رؤية خلاصة حوار السياسيين.
وحقيقة ما يدور حول الحوار مع كرتي ومصطفى إسماعيل وغندور وإبراهيم محمود وبعض من الجيل الحالي الذي يتواجد في دوائر النظام الحالي في السودان، الذي يدير وضعية صادر الذهب والنحاس والتخطيط لإعادة إعمار ما دمرته الحرب، والذي وصلت تكلفته في إحدى الأوراق التي قدمت في الاجتماع مع الأمريكان إلى أكثر من ٦٥٠ مليار دولار.
تعرف أمريكا كيف توزع عملية الإعمار لدول أو شركات تعمل تحت وصاية الجانب الأمريكي أو الشركات الأمريكية الكبرى في المنطقة.
وحوار كباشي مع بوليص لم يكن الأول بين العسكر في السودان، أو حتى الإسلاميين الذين يديرون بعض جوانب الحكم في السودان، ويقفون عثرة بين المفاوضات الدولية والإقليمية لإيقاف حرب السودان.
وكانت الاجتماعات أو الاتصالات الهاتفية، كما يُزعم، منذ بداية العام ٢٦ وحتى لحظة اجتماع القاهرة دائرة بين أمريكا والمنظمات الدولية، ومنها مجلس الأمن والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، مع حميدتي ومع من يدير خطط حميدتي، كما هو حاصل مع الجيش السوداني ومع من يدير برنامجه السياسي والاقتصادي والاجتماعي في السودان (الإسلاميين).
إذن، المسودة التي خرجت مؤخرًا عقب الحوار القاهرة، وهو ليس الأول والأخير طيلة عامين مضت من عمر الحرب في السودان، كانت هي نفس الاتفاق الإطاري الذي عقد في المنامة، ورتبت بنوده في جنيف، وتمت متابعته بوفود كثيرة التقت البرهان والتقت قادة من الإسلاميين والليبراليين في داخل البلاد وخارج البلاد.
إن مسألة أن تنسحب المليشيا من مناطق يتم احتلالها، وأعلنت المليشيا أنها تدير مناطق احتلالها بنظام دولة كاملة بهياكلها المالية والاجتماعية، وتعتبر أن هذا جزء مهم في عملية مشاركتها في عملية مشروع سلام السودان الأمريكي، الذي بدأ وكأنه بروتوكول كحل للمشكل السوداني.
ولمن لا يعرف، ولمن يتشكك في الأمر، إن المشروع السياسي الأمريكي وضع خطة زمنية؛ أي بعد نهاية موسم الخريف وإيصال المساعدات لمناطق النزاع ومناطق الإيواء، وهذا قد تكون ثمراته في نهاية هذا العام، وعليه، كما يقول محلل رويترز، فإن سلام السودان بالمشروع الأمريكي سوف يكون بداية العام القادم ٢٠٢٧.
علينا أن ننتظر في هذه الشهور اختلافات الجهات التي تدير الحرب حقيقة في السودان، والتي تعمل في عملية تجارة الحرب في السودان.
هل سيصلون إلى حلول؟ علينا أن نقف صف التكايا السياسية حتى نذوق طعم السلام والوطن.





