الديوك الفرنسية تتصدر الترشيحات.. كيف يرى حاسوب أوبتا العملاق سباق المربع الذهبي في كأس العالم 2026؟

أفق جديد
بعد 100 مباراة حافلة بالإثارة والمفاجآت، وصلت بطولة كأس العالم 2026 إلى محطتها الأهم مع اكتمال عقد الدور نصف النهائي، حيث لم يتبق سوى أربعة منتخبات من عمالقة كرة القدم العالمية: فرنسا، إسبانيا، إنجلترا، والأرجنتين، وجميعها سبق لها التتويج بكأس العالم، في مشهد يعكس حجم المنافسة وقوة النسخة الحالية.
وقبل انطلاق مواجهتي نصف النهائي، أصدر حاسوب أوبتا العملاق أحدث توقعاته المبنية على أكثر من 25 ألف محاكاة، كاشفًا عن نسب تأهل كل منتخب إلى النهائي وفرصه في إحراز اللقب العالمي.
فرنسا.. المرشح الأول لاعتلاء عرش العالم
يرى نموذج أوبتا الإحصائي أن المنتخب الفرنسي يدخل المرحلة الحاسمة وهو المرشح الأوفر حظًا للفوز بالبطولة، بعدما قدم مستويات ثابتة منذ بداية المنافسات، معتمدًا على قوة هجومية كبيرة بقيادة كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي.
وتمنح المحاكاة المنتخب الفرنسي فرصة تبلغ 57.7% لتجاوز إسبانيا في نصف النهائي، بينما تصل احتمالية تتويجه بكأس العالم إلى 34%، وهي أعلى نسبة بين جميع المنتخبات المتبقية.
ويواصل منتخب المدرب ديدييه ديشامب كتابة التاريخ، بعدما أصبح أول مدرب يحقق 20 انتصارًا في نهائيات كأس العالم، كما سيخوض مباراته السادسة والعشرين في البطولة، منفردًا بالرقم القياسي لعدد المباريات التي قاد فيها منتخبًا في تاريخ المونديال.
وعلى المستوى الفردي، يتصدر كيليان مبابي قائمة هدافي البطولة برصيد ثمانية أهداف بالتساوي مع ليونيل ميسي، فيما أضاف عثمان ديمبيلي خمسة أهداف، ليصبح الثنائي الفرنسي من أكثر الثنائيات الهجومية تأثيرًا في البطولة.
إسبانيا.. سلسلة تاريخية واختبار صعب
رغم أن فرنسا تتصدر الترشيحات، فإن المنتخب الإسباني لا يقل خطورة، بعدما واصل عروضه القوية بقيادة المدرب لويس دي لا فوينتي.
وتأهل “لا روخا” بعد انتصار مثير على بلجيكا بفضل البديل الذهبي ميكيل ميرينو، الذي كرر سيناريو دور الـ16 وسجل هدف الفوز في اللحظات الأخيرة.
كما توقفت السلسلة الدفاعية التاريخية لإسبانيا بعد 649 دقيقة دون استقبال أي هدف في كأس العالم، إثر هدف التعادل البلجيكي، لكن المنتخب الإسباني نجح في الحفاظ على سجله الخالي من الهزائم للمباراة السادسة والثلاثين تواليًا، وهي أطول سلسلة في تاريخه.
وتمنح توقعات أوبتا إسبانيا فرصة 42.3% للوصول إلى النهائي، بينما تبلغ نسبة تتويجها باللقب 23.4%، لتحتل المركز الثاني في قائمة المرشحين.
إنجلترا.. بيلينغهام يصنع الفارق
قد لا تكون إنجلترا قدمت أفضل مستوياتها الفنية، لكن منتخب المدرب توماس توخيل أثبت مرة أخرى أنه يعرف كيف ينتصر في المباريات الكبرى.
وجاء التأهل إلى نصف النهائي بعد الفوز على النرويج، في مباراة تألق خلالها نجم ريال مدريد جود بيلينغهام، الذي سجل هدفين حاسمين وقاد منتخب بلاده لقلب النتيجة قبل أن يؤكد مورغان روجرز الانتصار بهدف ثالث في الوقت الإضافي.
وبات بيلينغهام أول لاعب يسجل هدفين أو أكثر في مباراتين متتاليتين بالأدوار الإقصائية لكأس العالم منذ الأسطورة الأرجنتيني دييغو مارادونا في مونديال 1986.
كما واصلت إنجلترا حضورها اللافت في البطولات الكبرى، بوصولها إلى نصف النهائي للمرة الرابعة منذ عام 2018، وهو الرقم نفسه الذي حققته طوال تاريخها قبل ذلك.
وتشير محاكاة أوبتا إلى أن المنتخب الإنجليزي يمتلك فرصة 50.9% لتجاوز الأرجنتين والوصول إلى النهائي، بينما تبلغ احتمالية تتويجه بكأس العالم 21.9%.
الأرجنتين.. حامل اللقب لا يزال حاضرًا
رغم احتلالها المركز الرابع في توقعات أوبتا، فإن الأرجنتين تبقى منافسًا لا يمكن الاستهانة به، خاصة مع خبرتها الكبيرة في الأدوار الإقصائية.
وتأهل منتخب ليونيل سكالوني بعد فوز صعب على سويسرا، التي صمدت طويلًا رغم لعبها بعشرة لاعبين عقب طرد بريل إمبولو بعد مراجعة تقنية الفيديو.
وسجل أليكسيس ماك أليستر الهدف الأول للأرجنتين من ركلة ركنية نفذها ليونيل ميسي، قبل أن يحسم جوليان ألفاريز المواجهة بهدف رائع في الوقت الإضافي، ثم أضاف لاوتارو مارتينيز الهدف الثالث.
ورغم أن ليونيل ميسي لم يسجل للمرة الأولى في البطولة، فإنه واصل صناعة الفارق من خلال صناعة الأهداف وقيادة اللعب.
كما عزز المنتخب الأرجنتيني رقمه المميز في المباريات الممتدة إلى الوقت الإضافي، بعدما حقق انتصاره الحادي عشر في 13 مباراة خاضها في كأس العالم بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل.
وتبلغ فرصة الأرجنتين في بلوغ النهائي 49.1%، بينما تصل احتمالية احتفاظها باللقب إلى 20.6%، وهي الأقل بين الفرق الأربعة، لكن الفارق الإحصائي يظل محدودًا للغاية.
نسب حاسوب أوبتا قبل نصف النهائي
المنتخب التأهل إلى النهائي الفوز بكأس العالم
فرنسا 57.7% 34.0%
إسبانيا 42.3% 23.4%
إنجلترا 50.9% 21.9%
الأرجنتين 49.1% 20.6%
مواجهتان من العيار الثقيل
يشهد نصف النهائي مواجهة أوروبية خالصة تجمع فرنسا وإسبانيا، في لقاء يتوقعه الحاسوب العملاق باعتباره النهائي المبكر للبطولة، بينما تصطدم إنجلترا بحاملة اللقب الأرجنتين في مواجهة تعيد إلى الأذهان واحدة من أشهر المنافسات في تاريخ كأس العالم.
وتشير الأرقام إلى تقارب كبير في اللقاء الثاني، في حين تبدو فرنسا صاحبة الأفضلية أمام إسبانيا، إلا أن الفوارق تبقى ضئيلة في بطولة أثبتت منذ انطلاقها أن المفاجآت جزء أساسي من أحداثها.
هل تصدق توقعات أوبتا؟
المثير أن حاسوب أوبتا نجح قبل انطلاق البطولة في توقع وصول المنتخبات الأربعة المرشحة الأولى إلى نصف النهائي، وهو ما يمنح توقعاته الحالية مزيدًا من المصداقية.
لكن تاريخ كأس العالم يؤكد أن النماذج الإحصائية، مهما بلغت دقتها، لا تستطيع التنبؤ بكل شيء، فالتفاصيل الصغيرة، واللحظات الحاسمة، وتألق النجوم، قد تقلب كل الحسابات خلال 90 دقيقة فقط.





