شبح الجفاف يهدد نصف المساحات المزروعة بالقضارف

شمائل النور

ارتفعت أسعار الذرة والدخن مدفوعة بمخاوف من فشل الموسم الزراعي الحالي بسبب الجفاف الذي ضرب مساحات واسعة جراء تراجع كميات الأمطار عطفًا على التراجع المضطرد لقيمة الجنيه.

وأفاد مزارعون بالقضارف بأن سعر جوال الذرة بلغ 350 ألف جنيه “50 دولار” فيما كان سعره قبل نذر الجفاف 200 ألف جنيه، وقفز سعر جوال الدخن 800 ألف، نحو “100 دولار” حيث كان سعره 400 ألف.

وقال رئيس لجنة المزارعين بالقضارف؛ ياسر الصعب إن 50% من المساحة المزروعة مهددة بالجفاف وبلغت المساحات المزروعة في القضارف نحو 6 ملايين فدان وأضاف في إفادته لـ”أفق جديد” أن الوقت لا يزال مبكرًا لتقييم الوضع حيث إن موسم الأمطار لم ينته بعد، لكنه أكد أن نصف المساحة المزروعة معرضة للجفاف فعليًا.

وكشف تقرير صادر عن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة عن فجوة كبيرة في معدلات الأمطار في ولايتي سنار والقضارف، وأشار التقرير إلى أن ما نسبته 40% و70% من الأراضي المزروعة في هذه المناطق تجابه ظروف جفاف شديدة، حيث بلغت كمية الأمطار التراكمية منذ يونيو أقل من المتوسط بنحو 20% في سنار و30% في القضارف.

وشدد رئيس لجنة المزارعين بالقضارف على أن نجاح الموسم لا يرتبط فقط بمسألة معدلات ومواقيت الأمطار، بل بعمر المحصول، مشيرًا إلى أن عمر غالبية المحاصيل 90 يومًا، وما لم يحصل المحصول على كفايته من المياه بتوزيع جيد خلال هذه الفترة، فإنه معرض للتلف، وتوقع الصعب ارتفاعًا متصاعدًا في أسعار الحبوب الأساسية إذا استمرّ شح الأمطار.

وكشف التقرير الأسبوعي للجنة العليا لإنجاح الموسم الزراعي، أن المساحات المزروعة بالذرة بلغت (3.5) مليون فدان، والسمسم (600) ألف فدان، والدخن (505) آلاف فدان، والفول السوداني (451) ألف فدان، والقطن المطري (103) آلاف فدان، وزهرة الشمس (50) ألف فدان، والتسالي (حب البطيخ) (405) آلاف فدان.

وتشير بيانات وزارة الزراعة إلى أن تمويل الموسم الصيفي بلغ 700 ترليون، وبحسب وكالة السودان للأنباء ارتفع التمويل الزراعي بولاية القضارف بكافة الصيغ إلى (447.6) تريليون جنيه مقارنة مع مبلغ (119.1) تريليون جنيه العام الماضي لذات الفترة، فيما بلغت المساحات الممولة (4,876,612) فدانًا، مقارنة مع مساحة (2,517,065) فدانًا للعام الماضي لذات الفترة، حيث استفاد من التمويل عدد (5,968) مزارعًا مقارنة مع (2,082) مزارعًا العام الماضي لذات الفترة.

وأفاد مزارعون بالقضارف أن شمال الولاية أكثر عرضة للجفاف من جنوبها، وتشير “أفق جديد” إلى أن شمال الولاية يمثل الثقل في محصول الذرة.

وتنتج ولايتا سنار والقضارف ما يقارب ربع الإنتاج الوطني من الذرة الرفيعة، وهي المحصول الرئيسي في البلاد. ويعول على مشاريع القضارف في سد النقص المتوقع بخروج أجزاء شاسعة من إقليم كردفان بسبب العمليات العسكرية ومن مشروع الجزيرة بسبب مشكلات الري وانسداد القنوات، وقادت الحرب إلى تراجع كبير في المساحات المزروعة في عدة مشاريع بسبب الاضطرابات الأمنية وضعف التمويل.

وشكل ارتفاع أسعار المدخلات الزراعية تحديًا رئيسيًا في المناطق الآمنة، حيث وصل سعر برميل الوقود إلى نحو مليوني جنيه فيما بلغ سعر برميل المبيد إلى 5 ملايين، ما أدى إلى عزوف لافت للمزارعين الذين اتجه بعضهم لمناطق التعدين حسبما أفادت كيانات زراعية.

وأفادت تقارير أممية أن نحو 20 مليون شخص يواجهون الجوع في السودان، بينهم نحو 5 ملايين في مستويات الطوارئ»

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى