الصحافة.. تسقط بأيديهم
الاتجاه الخامس

د. كمال الشريف
في ثمانيات القرن الماضي،
اجريت حوارا مميزاا مع الاستاذ مصطفي امين، عالم الصحافة المصريه ومؤسس كتابة الاعمده في تاريخ الصحافه العربيه والعالميه ايضا.
سألته عن علاقة الصحفي بالدوله او بالحكومة التي تقود البلاد، بدء من الرئيس وختاما به هو، كواحد من الذين يكتبون للحكومه وليست للمواطن.
كان سؤالي ظاهراا عليه صيغة انني اقصد
صحفي الانظمه.
ورد الرجل:
ان هذا لست بصحفي، هذا موظف للنظام الحاكم، ياخذ اجرته منه،
والنظام لا يأخذ منه مفيد، ولكنه يستخدمه كما يريد..
انتهي كلام مصطفي امين.
وياتي هنا سؤال مباشر عن قصص تاريخيه بين صحفين وانظمه، تجد ان الصحافين حرقت اقلامهم مع رحيل الانظمه، وهذه هي واحده من قواعد الحكم بين البشر.
لا نظام يدوم الي الأبد،
ولكن الانظمه هي التي تترك مشاريع وبصمات واليات مجتمع واداره تقود الشعوب الي مرحله اخري.
وتبحث هنا عن بقاء الصحافه بعد ذهاب الانظمة التي كانت تستخدمه،
وتقراء في سيرة الاثنين، وتجد ان صحفي النظام لم تبقي له اية اثار، ولكن النظام تبقي اثاره ان كانت سلبا او ايجابا، في نهايه الامر هو جزء من تاريخ الدوله.
ولكن تأتي حسابات التاريخ في من ماذا فعل صحفي الانظمه في تاريخ الدوله.
تجد نفسك تبحث عن شخصيات وزنها زيرو في المجتمع،
ولكنك تجد انظمة كانت تتعامل مع صحافين ليستفيد منهم..
كما قال السادات قبل ان يجتمع مع هيكل..
قال المقربين له انه استهلك وهو رجل عبد الناصر.
قال لهم ان اريد صحفين استفيد منهم، وليست صحفي يستفيد مني.
وهذا كلام صحيح.
النظام او الرئيس الذي يستفيد من الصحافين لا يدعوهم لوجبه او لأخذ مال مقابل ان يكتب عنه،
ولكنه ينتظر من الصحفي ان يقدم خدمه للمجتمع وللنظام الحاكم.
وقد انتهي زمن ان يكون هناك صحفيين للنظام، والسوشال ميديا هي صحافة حره لاحدود لها.
وهذا يؤكد لك ان الانقاذ اسقطها صحفيين لست لهم هوية لا انسانيه ولاوطنيه ولا حتي سياسيه او خدميه او ممكن ان تذكر في التاريخ.
وتحسب هنا في تاريخ الصحافه السودانيه ادواراا مميزه لصحفين مع رؤساء وانظمه، كما حدث مع جعفر نميري في أيام محاكمة محمو د محمد طه واعدامه.
كيف تعامل حسن سآتي ومن معه مع الحادثه ومع نميري ووزرائه مباشره في رفض الامر، وكانوا سببا مباشرة في اسقاط نميري برغم قربهم منه ومن نظامه في ذلك الوقت.
اظن انها سقطت كبيره ومدويه للجهه التي دعت الاعلامين والصحفين للقاء تشاوري في الاسبوع الماضي،
وقد دفع بفاتورة ضيافة كامله تزيد عن مليون ونصف دولار، ونجحت في قسم الموالين للجيش في حربه، ونجح في زيادة رقعة الفرقه بين الصحافة والمواطن.
وأعتقد ان مايسمي لقاء تشاوري للاعلامين جزء من فشل نظام ادارة السياسه كما كانت طيلة ٣٠ عاما مضت.
وبنفس اليات الفشل السابقه احاول ان ادعم حوارا وطنيا هشا لبناء الثقه بين المدنيين نفسهم وبين السلطه التي اظنها ظهرت بيانا للناس بانها تقود كل الحوارات في البلاد بنفس الاليات القديمه.
ان تكرار لخراب البلاد علي نفس الايادي.





