من يحمي السودانيين من حرب السماء؟
المسيّرات تحصد أرواح السودانيين وتطارد ما تبقّى من الحياة

حسام حامد
“أكثر من ألف هجوم منذ اندلاع الحرب، وارتفاع حاد في أعداد الضحايا، واستهداف للأسواق والمستشفيات ومحطات الكهرباء، المسيّرات تتجاوز خطوط القتال، والمواطن السوداني في مرمى النار أينما ذهب”.
الحرب في السودان ليست محصورة في الشوارع التي تتبادل فيها القوات القصف، ولا في المدن التي تحاصرها المدافع، ولا في خطوط المواجهة التي تتقدم وتتراجع عليها الجيوش؛ لقد امتدت إلى السماء، وأصبح صوت المسيّرة إنذارًا بالموت قد يسمعه المواطن في سوقه، أو داخل مستشفى، أو قرب محطة كهرباء، أو في منطقة نزح إليها هربًا من جحيم المعارك.
منذ 15 أبريل 2023، أخذ استخدام الطائرات المسيّرة يتوسع في الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، حتى تحولت هذه الأسلحة إلى إحدى أخطر أدوات القتل والتدمير في النزاع، إذ لم تعد المسألة مجرد تطور في أساليب القتال؛ لأن الأرقام تكشف اتساع نطاق الهجمات، وتزايد قدرتها على الوصول إلى مناطق بعيدة عن خطوط الاشتباك، وارتفاع الثمن الذي يدفعه المدنيون من أرواحهم وأمنهم ومصادر عيشهم.
وفي ذات الوقت، وبحسب تحليل نشرته الجزيرة في 3 فبراير 2026، استنادًا إلى بيانات مشروع رصد مواقع وأحداث النزاعات المسلحة (ACLED)، سُجّل ما لا يقل عن 1,003 هجمات بالمسيّرات بين 15 أبريل 2023 و23 يناير 2026. وهذا الرقم لا يشمل بالضرورة كل هجوم وقع فعليًا، بل يعكس الأحداث التي أمكن رصدها وتوثيقها وفق منهجية المشروع.
ألف هجوم موثّق خلال أقل من ثلاث سنوات، في بلد يعيش حربًا مدمرة، ليست رقمًا في سجل العمليات العسكرية وحسب، بل إنها علامة على انتقال القتال إلى مرحلة تتسع فيها دائرة الخطر، وتتراجع فيها قدرة المدنيين على العثور على مكان آمن.
من جبهات القتال إلى عمق المدن
وفي هذا السياق، تكشف خريطة الهجمات أن المسيّرات لم تبقَ محصورة في مسرح عمليات واحد، إذ سجلت ولاية الخرطوم 440 هجومًا، وشمال كردفان 122، وشمال دارفور 118، وغرب كردفان 90، وجنوب كردفان 65، وجنوب دارفور 52، فيما توزعت 116 هجومًا على ولايات أخرى، وفق بيانات ACLED التي حللتها الجزيرة.
تضع هذه الأرقام الخرطوم في مقدمة المناطق المسجلة، لكنها تكشف أيضًا عن اتساع رقعة الاستخدام في كردفان ودارفور، حيث تتداخل المعارك مع تجمعات السكان وممرات النزوح والأسواق ومرافق الخدمات.
والأخطر أن امتداد الهجمات لا يعني بالضرورة أن كل هدف مدني كان مقصودًا بذاته؛ إذ إن إثبات القصد يحتاج إلى أدلة تخص كل حادثة، لكن تكرار سقوط الضحايا في الأسواق والمنشآت الصحية والمناطق السكنية، وتكرار ضرب البنية التحتية، يفرض سؤالًا لا يمكن التغاضي عنه: كيف تُنفّذ هذه الهجمات، وما الاحتياطات التي يتخذها الطرفان لتجنب قتل المدنيين؟
وعليه، فإن وجود هدف عسكري في منطقة ما لا يحوّل السكان المحيطين به إلى أهداف مشروعة، ولا يمنح أي طرف تفويضًا مفتوحًا بإطلاق النار من السماء، وفق القانون الإنساني الدولي وما يتحتم عليه من أعراف.

الأرقام في تصاعد.. وارتفاع الضحايا بنحو 600%.
لم يكن تصاعد استخدام المسيّرات متدرجًا فحسب، بل حمل قفزات واضحة، وتشير بيانات ACLED التي أوردتها صحيفة «إل باييس» الإسبانية في يناير 2026 إلى تسجيل 152 هجومًا في 2023، و277 في 2024، ثم 472 في 2025، وبذلك ارتفع عدد الهجمات المسجلة في 2025 بنحو 70% مقارنة بالعام السابق، فيما ارتفعت الوفيات المرتبطة بالمسيّرات خلال العام نفسه بنحو 600% وفق المصدر ذاته.
لكن أكثر الأرقام قسوة جاء من الأمم المتحدة، ففي 11 مايو 2026، أعلن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك أن ضربات المسيّرات قتلت ما لا يقل عن 880 مدنيًا بين يناير وأبريل 2026، وأنها تسببت في أكثر من 80% من الوفيات المدنية المرتبطة بالنزاع التي وثقها مكتبه خلال تلك الفترة.
إزاء ذلك، وفي 15 يونيو، ارتفع الرقم المُعلن إلى أكثر من ألف مدني قُتلوا بالمسيّرات بين يناير ومايو 2026، وفق المفوض السامي نفسه، وأشارت الأمم المتحدة إلى أن مكتبها وثّق خلال الأشهر الخمسة ذاتها ما لا يقل عن 16 ضربة استهدفت مرافق صحية، و33 ضربة استهدفت أسواقًا.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الأرقام تخص فترة خمسة أشهر من عام واحد، ولا تمثل الحصيلة الكلية منذ اندلاع الحرب، ولا يجوز جمعها آليًا مع أرقام ACLED أو غيرها؛ لاختلاف الفترات الزمنية ومناهج التوثيق واحتمال اختلاف تعريف الحوادث والضحايا.
وعليه، فإن وراء كل رقم أسرة فقدت عائلها، وطفل فقد أحد والديه، ومصاب قد لا يجد مستشفى يعمل، ونازح ظن أنه ابتعد عن الخطر قبل أن تصل إليه ضربة جديدة، إذ أضحت المسيّرات سببًا رئيسيًا للوفيات المدنية، ولم يعد ممكنًا التعامل معها باعتبارها تفصيلًا تقنيًا أو إستراتيجيًا في حرب طويلة وبلا نهاية.
استهداف محطات الكهرباء
وفي ذات الوقت، لا تنتهي آثار المسيّرات عند لحظة الانفجار، ففي 13 يناير 2025، تعرضت محطة كهرباء سد مروي لهجوم نُسب إلى قوات الدعم السريع، وأدى إلى أضرار في أحد المحولات وانقطاعات للكهرباء امتدت إلى مناطق متعددة، وأشارت تقارير إلى أن المحطة توفر نحو 40% من الكهرباء المنتجة في السودان.
وفي 18 يناير، استهدفت مسيّرات محطة الشوك للتحويل الكهربائي بولاية القضارف، ما تسبب في انقطاعات واسعة، وألحق أضرارًا بخط كهرباء رئيسي، وأصيب أفراد من الدفاع المدني كانوا في موقع الحادث، وفق «سودان تريبيون».
قد يبدو المحول الكهربائي هدفًا بعيدًا عن حياة الناس، لكن انقطاع الكهرباء يوقف مضخات المياه، ويعطل أجهزة المستشفيات، ويهدد حفظ الأدوية والأغذية، ويجعل الحياة اليومية أكثر قسوة في بلد أنهكته الحرب والنزوح والفقر، وعندما تتعطل محطة تخدم ولايات عدة، لا تقف الأضرار عند حدود المنشأة التي أصابها الهجوم، وفي معظم الحالات، فإن هذه المحطات لا تنفصل عن جغرافيا المدن والقرى، ما يعرض المدنيين للموت أيضًا.
وفي مايو 2025، وصلت الهجمات إلى بورتسودان، حيث طالت المطار ومستودعات الوقود ومنشآت حيوية أخرى، وأفادت رويترز باندلاع حرائق في مستودعات الوقود وتضرر البوابة الرئيسية للمساعدات الإنسانية، في تصعيد نقل الخطر إلى مدينة كانت مركزًا مهمًا للعمليات الإنسانية والإدارية.
وعليه، فإن ضرب منشآت الطاقة والوقود والنقل لا يدمّر الأصول المادية وحدها؛ بل يضرب قدرة السكان على الحصول على الماء والغذاء والعلاج، ويزيد صعوبة وصول المساعدات إلى من يحتاجون إليها، وتصبح الكلفة أكبر عندما تتزامن هذه الضربات مع انهيار الخدمات أصلًا.
المستشفيات والأسواق.. إذ تتضاعف المأساة
في مناطق النزاع، لا تعني إصابة مستشفى تدمير مبنى فحسب؛ فقد تعني إغلاق قسم الطوارئ، وتعذر إجراء عملية جراحية، وترك جرحى بلا علاج، وفي مارس 2026، قُتل أكثر من 60 مدنيًا في ضربة استهدفت مستشفى الضعين التعليمي بشرق دارفور، وفق ما أورده مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، كما سقط مدنيون في هجوم على سوق بمدينة الدلنج في جنوب كردفان خلال يناير من العام نفسه.
وفي ديسمبر 2025، شهدت كلوقي بجنوب كردفان واحدة من أكثر الحوادث دموية؛ إذ أوردت الجزيرة، استنادًا إلى بيانات ومعلومات من جهات محلية، أن هجمات متتابعة بالمسيّرات استهدفت روضة أطفال ومستشفى، وأسفرت عن مقتل أكثر من 114 شخصًا، ونُسب الهجوم إلى قوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية لتحرير السودان ـ شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، لكن نسبة المسؤولية في كل حادثة تظل بحاجة إلى فحص الأدلة المتاحة بصورة مستقلة.
وتزداد فداحة هذه الوقائع لأن الضحايا لا يقتصرون على من كانوا في الموقع لحظة الضربة الأولى؛ إذ إن الهجوم الذي يطال مكانًا يتجمع فيه الناس قد يقتل المصابين والمسعفين ومن يهرعون لإنقاذهم، وعندما يتعرض مرفق صحي لهجوم، قد تمتد الخسائر إلى أشخاص لم يصلوا إليه بعد، لأنهم فقدوا المكان الذي كان يفترض أن ينقذ حياتهم.
هل أصبحت القوات العسكرية بمنأى عن الخطر؟
لا. فقد استهدفت المسيّرات مواقع عسكرية ومطارات وقواعد ومنشآت مرتبطة بالعمليات القتالية، واعترضت الدفاعات الجوية بعضها وأسقطت أخرى، وسُجلت هجمات على مواقع عسكرية في شندي ومناطق أخرى خلال 2024، كما طالت هجمات لاحقة منشآت ذات قيمة عسكرية ولوجستية، وتوضح هذه الوقائع أن الطرفين يستخدمان المسيّرات ضمن عملياتهما، وإن اختلفت قدراتهما وأنماط استخدامهما من فترة إلى أخرى.
وقد تكون مهاجمة هدف عسكري مشروعًا من حيث المبدأ، لكن ذلك لا يلغي واجب التمييز بين المقاتلين والمدنيين، ولا الالتزام بالتناسب واتخاذ الاحتياطات الممكنة لحماية السكان، ولا يكفي إعلان أن الهدف عسكري لإثبات قانونية الضربة، كما لا يكفي سقوط مدنيين وحده، من دون فحص الوقائع، للحكم القانوني النهائي على كل حادثة.
غير أن اتساع نطاق الهجمات وتكرار إصابة الأعيان المدنية يجعلان التحقيق المستقل ضرورة لا ترفًا، ويجب ألا تتوقف الأسئلة عند الجهة التي أطلقت المسيّرة؛ بل ينبغي أن تشمل طبيعة الهدف، والأدلة التي استند إليها المهاجم، والإنذارات التي سبقت الضربة، وحجم الضرر المتوقع، وما إذا اتُّخذت تدابير لحماية المدنيين.
من يحمي السودانيين من حرب السماء؟
إلى ذلك، وفي 9 أكتوبر 2026، أفاد مرصد الشبكة المتحدة للإنسانية بمقتل 30 مدنيًا في هجوم بالمسيّرات على منطقة أبو شنـدي بمحلية ود الماحي في إقليم النيل الأزرق، حيث لجأت مجموعات من النازحين، ونسب المرصد الهجوم إلى قوات الدعم السريع، بالرغم من أن هذه الحصيلة التي أوردها مصدر رصد إنساني، وينبغي التعامل معها باعتبارها تقريرًا يحتاج إلى corroboration مستقل قبل اعتمادها حصيلة نهائية مؤكدة.
في المُحصلة، إن انتقال الخطر إلى مناطق النزوح يكشف مأزقًا بالغ القسوة: يفرّ الناس من القصف، فيجدون أنفسهم أمام سلاح يستطيع الوصول إلى مناطق بعيدة عن الجبهات التقليدية؛ وفي الوقت الذي تتعرض فيه الأسواق والمرافق الصحية ومصادر المياه والطاقة للهجمات، تتقلص المساحات التي يستطيع المدنيون أن يعيشوا فيها بأمان.
إزاء ذلك، لا يمكن فصل هذه الحرب الجوية عن مسؤولية أطراف النزاع عن حماية السكان، ولا عن مسؤولية الدول التي قد تسهم في نقل الأسلحة أو توفيرها، وقد دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إلى اتخاذ تدابير فعالة لمنع وصول الأسلحة، بما فيها المسيّرات المتطورة، إلى الأطراف المتحاربة، محذرًا من أن استمرار الهجمات مع الإفلات من العقاب يهدد بتطبيع العنف ضد المدنيين.
وعليه، فإن السودان لا يحتاج إلى مزيد من الأرقام التي تُضاف إلى قوائم القتلى ثم تُطوى صفحاتها، يحتاج إلى وقف استهداف المدنيين، وحماية المرافق التي تقوم عليها حياتهم، وتحقيق مستقل في الهجمات، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي تثبتها الأدلة.
إذ إن المسيّرة التي تدمر محطة كهرباء لا تترك خلفها ظلامًا فقط؛ والتي تصيب مستشفى لا تقتل من بداخله وحدهم؛ والتي تضرب سوقًا لا تحصد أرواح المتسوقين فحسب، إنها تنتزع من الناس ما تبقى لهم من أسباب الحياة، وفي حرب أرهقت السودان، باتت حماية المدنيين من السماء واجبًا لا يحتمل التأجيل.
المصادر والمراجع
- الجزيرة، 3 فبراير 2026: “حرب المسيّرات في السودان: رصد ألف هجوم جوي منذ أبريل 2023” (https://www.aljazeera.com/news/longform/2026/2/3/drone-warfare-in-sudan-tracking-1000-aerial-attacks-since-april-2023?utm_source=chatgpt.com). مصدر بيانات عدد الهجمات وتوزيعها الجغرافي وحادثة كلوقي.
- مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، 11 مايو 2026: “تحذير من اتساع الحرب في السودان وتصاعد استخدام المسيّرات” (https://sudan.un.org/en/315325-t%C3%BCrk-issues-high-alert-widening-sudan-conflict-amid-increased-use-drones?utm_source=chatgpt.com). مصدر حصيلة 880 مدنيًا خلال يناير–أبريل 2026، والهجمات على الأسواق والمرافق الصحية.
- مكتب الأمم المتحدة في جنيف، 15 يونيو 2026: “إحاطة المفوض السامي بشأن حقوق الإنسان في السودان” (https://www.unognewsroom.org/teleprompter/en/3157/hrc-62-human-rights-in-sudan-15-june-2026/9413?utm_source=chatgpt.com). مصدر حصيلة أكثر من ألف مدني قُتلوا بالمسيّرات بين يناير ومايو 2026، وبيانات المرافق الصحية والأسواق.
- صحيفة إل باييس الإسبانية، 28 يناير 2026: “المعركة على السماء تعيد تشكيل الحرب في السودان” (https://elpais.com/internacional/2026-01-28/la-batalla-por-los-cielos-redefine-la-guerra-en-sudan.html?utm_source=chatgpt.com). مصدر المقارنة السنوية لهجمات المسيّرات والوفيات المرتبطة بها.
- رويترز، 18 يناير 2025: “انقطاعات واسعة للكهرباء في السودان بعد هجمات بالمسيّرات” (https://www.reuters.com/world/africa/blackouts-hit-wide-swathes-army-controlled-sudan-after-drone-attacks-2025-01-18/?utm_source=chatgpt.com). مصدر أضرار البنية التحتية الكهربائية وتداعياتها على السكان والخدمات.
- سودان تريبيون، 13 يناير 2025: “هجوم بالمسيّرات على محطة كهرباء سد مروي” (https://sudantribune.com/article/295881?utm_source=chatgpt.com). مصدر تفاصيل الأضرار والانقطاعات الكهربائية.
- سودان تريبيون، 18 يناير 2025: “هجمات بالمسيّرات على محطة كهرباء رئيسية في شرق السودان” (https://sudantribune.com/article/296147?utm_source=chatgpt.com). مصدر تفاصيل الهجوم على محطة الشوك والأضرار التي لحقت بخطوط الكهرباء.
- رويترز، 6 مايو 2025، عبر Investing.com: “هجمات بالمسيّرات على بورتسودان تهدد وصول المساعدات” (https://www.investing.com/news/world-news/explosions-heard-in-sudanese-city-of-port-sudan-witness-says-4023523?utm_source=chatgpt.com). مصدر أضرار مستودعات الوقود والميناء والمنشآت الحيوية.
- وكالة أسوشيتد برس، 15 يونيو 2026: “مقتل أكثر من ألف مدني في ضربات المسيّرات خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026” (https://apnews.com/article/88f883750a3846c237fa3a62add55d7f?utm_source=chatgpt.com). مصدر صحفي مستقل لنقل حصيلة الأمم المتحدة وبيانات تصاعد استخدام المسيّرات.
- مرصد الشبكة المتحدة للإنسانية، 9 أكتوبر 2026: “هجوم بالمسيّرات في النيل الأزرق يقتل 30 مدنيًا” (https://unho.org/sudan-drone-strike-in-blue-nile-kills-30-civilians-amid-repeated-drone-attacks/?utm_source=chatgpt.com). مصدر التقرير المتعلق بمنطقة أبو شنـدي؛ يحتاج إلى تحقق مستقل إضافي.
ملاحظة توثيقية:
الأرقام الواردة تخص فترات ومصادر مختلفة، ولا يجوز جمعها للحصول على حصيلة إجمالية واحدة، كما أن نسبة الهجمات إلى الأطراف المتحاربة ليست مؤكدة بالدرجة نفسها في كل حادثة؛ لذلك جرى إسناد الادعاءات إلى مصادرها، مع التمييز بين البيانات الأممية، والرصد المستقل، والتقارير الصحفية.





