الدمازين.. الحوامل يواجهن المسيرات وحمى الضنك أيضًا

نمارق الجاك
تعيش النساء الحوامل في مخيمات النزوح بمدينة “الدمازين”، حاضرة إقليم النيل الأزرق، أوضاعًا صحية صعبة، تفاقمت بعد إغلاق العيادات القليلة التي كانت تقدم لهن الرعاية الصحية الأولية، وفقًا لاستطلاعات وتقارير إعلامية تناولت المعاناة. وتظل التحديات كبيرة للحوامل مع انتشار حمى الضنك التي تحصد أرواح ما بين شخصين إلى ثلاثة أشخاص يوميًا، فضلًا عن انتشار الإسهالات المائية داخل المعسكرات.
يقول الأمين العام لمبادرة المجتمع المدني بالنيل الأزرق، علي هجو، إن مناطق التعدين الأهلي شهدت استهدافًا بالمسيرات أسفر عن سقوط 41 قتيلًا، كلهم من النساء والأطفال، بالإضافة إلى استهداف المستشفيات التي تأوي أعدادًا كبيرة من النازحين، مثل مستشفى “أم قرطة”. وهنالك مواطنون عالقون في ظل استمرار النزاع دون مساعدات إنسانية، ونطالب المجتمع الدولي بهدنة إنسانية لوقف إطلاق النار وإيصال المساعدات”.
وفيما يخص وضع النساء الحوامل، يضيف هجو: “توجد حالات وفيات لأمهات لم يَعُدْنَ يستطعن الوصول إلى المستشفيات؛ لأن محافظات النيل الأزرق خلال فصل الخريف تنقطع طرقها وتنفصل تمامًا عن الدمازين، فتتعرض الحوامل لنزيف متكرر يؤدي أحيانًا إلى وفِيَات الأجنة، وأحيانًا أخرى إلى وفَاة الأم والجنين معًا.
وفي ظل دائرة الاحتياج الكبيرة التي تحاول المبادرات والشراكات سدها، قدمت منظمة “بانكير”، بالتعاون مع وزارتي الرعاية الاجتماعية والصحة، وبدعم من منظمة “اليونيسف”، دعمًا ماديًا للنساء الحوامل والمرضعات في مدينة الدمازين والقرى المجاورة.
وفي هذا السياق، تحدث أحد موظفي المنظمة وقال إن المنظمة تقدم للنساء الحوامل شهريًا ما يقارب 400 ألف جنيه (أقل من 50 دولارًا)، ويُحوّل المبلغ إلى حساباتهن البنكية؛ أما من لا تمتلك حسابًا فنقوم بفتح حساب لها. ويتم اختيار المستفيدات عبر استمارة مخصصة، ويشمل البرنامج ثماني ولايات”.
ويُعد الوصول إلى المجتمعات الريفية والهشة صونًا لكرامة المستفيدات من برنامج التحويلات النقدية للأم والطفل؛ وبحسب إعلام المنظمة، نظّمت إدارة البرنامج بالتعاون مع “بنك الادخار والتنمية الاجتماعية – فرع الروصيرص” نافذتي صرف نقدي في منطقتي “الطرفة” و”بدوس” بمحافظة الروصيرص يوم 30 سبتمبر الماضي، لتوفير خدمات مصرفية آمنة وميسّرة لـ910 نساء حوامل ومرضعات.





