حمدوك يصل أديس أبابا للمشاركة في مشاورات القوى الرافضة للحرب

أديس أبابا – أفق جديد

وصل رئيس الوزراء السوداني السابق، رئيس تحالف «صمود» د. عبد الله حمدوك، إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، للمشاركة في الاجتماع التشاوري الذي تنظمه قوى سياسية ومدنية سودانية مناهضة للحرب، وغير مصطفة مع أي من طرفي القتال، لمناقشة مسارات إنهاء الحرب وبناء عملية سلام شاملة في البلاد.
وانطلقت اليوم السبت في أديس أبابا أعمال الاجتماع التشاوري، الذي يستمر يومين حتى 23 أغسطس الجاري، بمشاركة طيف من القوى السياسية والمدنية، من بينها قوى إعلان المبادئ السوداني، وحزب المؤتمر الشعبي، وحزب الأمة بقيادة مبارك الفاضل، إلى جانب منظمات مجتمع مدني وشبكات نسائية وشبابية، وعدد من الشخصيات العامة والمفكرين والأكاديميين والأدباء والمثقفين.
ويأتي الاجتماع في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى إطلاق مسار سياسي يفضي إلى وقف الحرب، وسط استمرار القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وتعدد المبادرات والوساطات الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية.


ويناقش المشاركون خلال جلسات الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمستقبل الحرب والسلام، في مقدمتها تقييم التطورات السياسية والعسكرية والإنسانية منذ اندلاع الحرب، وبحث الرؤى الوطنية المطلوبة لعملية سلام شاملة ومستدامة، إلى جانب مناقشة خارطة طريق «إعلان المبادئ السوداني» والقوى والتنظيمات السياسية والمدنية المشاركة فيها.
كما تتناول المداولات أدوار وجهود الوساطة الخارجية، وسبل تقويمها وتعزيز فاعليتها، في ظل تعدد المبادرات والمنابر الإقليمية والدولية التي حاولت خلال الفترة الماضية دفع طرفي الحرب إلى التفاوض.
ويُتوقع أن يحظى طرح قائد الجيش، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، بشأن «الحوار السوداني» بنقاش واسع خلال الاجتماع، خصوصاً في ظل تباين مواقف القوى المدنية والسياسية منه، وطرح تساؤلات حول شروط الحوار، والأطراف التي ينبغي أن تشارك فيه، والضمانات اللازمة لجعله مدخلاً إلى إنهاء الحرب بدلاً من أن يتحول إلى مسار سياسي موازٍ للقتال.
وتهدف المشاورات، وفق المنظمين، إلى تعزيز التنسيق بين القوى المناهضة للحرب، وبلورة موقف مشترك إزاء دعوة البرهان للحوار، إلى جانب تطوير رؤية موحدة بشأن عملية سلام حقيقية ومتكاملة، تقوم على وقف القتال ومعالجة جذور الأزمة، وليس الاكتفاء بترتيبات سياسية مؤقتة بين الأطراف المتحاربة.
كما يسعى الاجتماع إلى الدفع نحو موقف مدني أوسع بشأن جهود الوساطة الخارجية، بما يضمن توحيد المبادرات وتجنب تعدد المسارات التفاوضية، وتعزيز الدور السوداني في تحديد أولويات عملية السلام ومآلاتها.
وتأتي مشاركة حمدوك في الاجتماع في إطار تحركات «صمود» والقوى المدنية الساعية إلى بناء جبهة سياسية ومدنية عابرة للاستقطاب العسكري، والدفع باتجاه حل سياسي ينهي الحرب ويضع أساساً لانتقال مدني جديد في السودان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى