خالد عمر: البرهان والصدق خطان متوازيان

أفق جديد
هاجم نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني خالد عمر يوسف، رئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش عبد الفتاح البرهان، على خلفية تصريحات أدلى بها الأخير، اتهم فيها قوى سياسية، بينها خالد عمر ومريم الصادق المهدي وبابكر فيصل، بطرح اتفاق سياسي بديل للاتفاق الإطاري بهدف السيطرة على الجهاز التنفيذي والاستمرار في الحكم لمدة عشر سنوات.
وقال خالد عمر إن ما ذكره البرهان «لا أساس له من الصحة إطلاقاً»، مؤكداً أن موقفه والقوى التي ينتمي إليها ظل مبدئياً رافضاً لأي سلطة عسكرية.
وأضاف أن «البرهان والصدق خطان متوازيان لا يلتقيان»، معتبراً أن عداء البرهان لهم يعود إلى فشله في «ترهيبهم أو ترغيبهم» للانضمام إلى ما وصفها بـ«جوقة المطبلين» المحيطة به، والتي قال إنها تزين له مشروعه السلطوي.
وتابع خالد عمر: «لن يجد البرهان منا ذلك، لا هو ولا أي صاحب بندقية آخر»، مشدداً على استمرار موقفه الرافض للحكم العسكري.
واتهم نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني البرهان باختلاق ما وصفها بـ«الأكاذيب» للهروب من الواقع السياسي والعسكري المحيط به، قائلاً إن البرهان يقود «معسكراً منقسماً» لا يدين فيه أحد بالولاء الحقيقي له، وإن من حوله، بحسب تقديره، إما يسعون إلى تحقيق مصالح آنية أو يؤجلون مواجهتهم معه إلى وقت لاحق.
ورأى خالد عمر أن البرهان لا يملك مشروعاً سياسياً يتجاوز البقاء في السلطة، مشيراً إلى ما وصفه بتقلب مواقفه بين الخطاب السياسي وتمجيد العمل العسكري، والتنقل بين المحاور والتحالفات الخارجية، معتبراً أن ذلك أفضى إلى فقدانه الحلفاء الحقيقيين وثقة الأطراف المختلفة.
وقال إن البرهان «أصبح بلا حلفاء حقيقيين ولا جهة تثق به»، مضيفاً أن الجميع، وفق تعبيره، بات يعلم أنه «ورقة فقدت صلاحيتها، ولم يعد يصلح لشيء سوى تقسيم البلاد وتمزيقها».
ملف السلاح
واستشهد خالد عمر بحكمة تقول: «حين تجد نفسك في حفرة، فتوقف عن الحفر»، مخاطباً البرهان بالقول إنه أصبح في «هوة عميقة» وغارقاً في الدماء التي سفكت خلال الحرب، ومحاصراً بما وصفه بـ«كل ما اقترفت يداك».
وربط خالد عمر بين ذلك وما سماه «ملف السلاح الكيميائي»، مدعياً أن صلة البرهان بهذا الملف وبمحاولات إخفاء آثاره قد اتضحت، قبل أن يتساءل عن مصير من سبقوه في هذا المجال.
ولم يقدم خالد عمر في تصريحاته تفاصيل أو أدلة إضافية بشأن ما أورده حول ملف السلاح الكيميائي.
وفي ختام حديثه، دافع عمر عن موقفه السياسي، قائلاً إن «ثوبنا نقي وموقفنا ناصع»، وإنه لن يتأثر بما وصفه بمحاولات الاستهداف.
وأكد استمرار العمل من أجل وقف الحرب في السودان، ومواجهة من قال إنهم «يتكسبون من استمرارها أو يعرقلون إيقافها»، إلى جانب مقاومة ما وصفه بـ«كل شمولية واستبداد».
وشدد على أن هدفه والقوى التي ينتمي إليها، وفق قوله، هو رفع الأذى عن السودانيين وصون كرامتهم وحريتهم والوصول إلى نهاية للحرب التي قال إنها «تسفك دماء أهلنا وتدمر بلادنا».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى