«تنطق المواقع بما ليس في الواقع».. حملة إعلامية لمواجهة التضليل وخطاب الكراهية في السودان

أفق جديد
تنطلق في السابعة من مساء اليوم حملة إعلامية بعنوان «تنطق المواقع بما ليس في الواقع»، ينظمها مركز آرتكل للتدريب والإنتاج الإعلامي، ومجلة أفق جديد، بالتعاون مع منتدى الإعلام السوداني، في إطار جهود مشتركة لمواجهة خطاب الكراهية والمعلومات المضللة التي تصاعد انتشارها في الفضاء السوداني منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.
وتهدف الحملة إلى رفع الوعي بمخاطر التضليل الإعلامي وخطاب الكراهية، وتعزيز قدرة الجمهور على التحقق من المعلومات المتداولة عبر المواقع والمنصات الرقمية، خصوصاً في ظل الحرب التي جعلت المعلومات جزءاً أساسياً من الصراع، ووفرت بيئة خصبة للشائعات والأخبار المفبركة والمحتوى المحرض على الكراهية والعنف.
وتنطلق الحملة من ملاحظة تزايد اعتماد أطراف الصراع ومناصريها على المنصات الرقمية في نشر الروايات المتعارضة، وتقديم معلومات يصعب التحقق منها، إلى جانب إعادة تداول صور ومقاطع فيديو قديمة أو من سياقات مختلفة باعتبارها أحداثاً جارية في السودان، فضلاً عن استخدام العناوين والمحتويات المضللة للتأثير في مواقف الجمهور وتوجيه النقاش العام.
وتركز «تنطق المواقع بما ليس في الواقع» على تقديم محتوى إعلامي وتوعوي يساعد المستخدمين على التمييز بين الخبر والمعلومة المضللة، والتحقق من مصادر المحتوى قبل إعادة نشره، والتعامل مع الصور ومقاطع الفيديو والادعاءات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بقدر أكبر من الحذر والوعي.
كما تتناول الحملة خطاب الكراهية باعتباره أحد أخطر مخرجات البيئة الإعلامية المصاحبة للحرب، لما يمكن أن يسببه من تعميق الاستقطاب الاجتماعي والسياسي، وتحويل الخلافات إلى صراعات على أساس العرق أو الجهة أو الانتماء السياسي والمناطقي، بما يهدد النسيج الاجتماعي ويعقد فرص الوصول إلى السلام.
وتسعى الجهات المنظمة من خلال الحملة إلى إشراك الصحفيين والإعلاميين وصناع المحتوى والناشطين الرقميين والجمهور العام في مواجهة التضليل، والتأكيد على أن مسؤولية الحد من انتشار المعلومات الكاذبة لا تقع على المؤسسات الإعلامية وحدها، وإنما تشمل كل مستخدم يقوم بإنتاج أو تداول أو إعادة نشر المحتوى الرقمي.
وتأتي الحملة ضمن أنشطة مركز آرتكل ومجلة أفق جديد ومنتدى الإعلام السوداني الرامية إلى دعم إعلام مهني قادر على مواجهة خطاب الكراهية والتضليل، وتعزيز المحتوى القائم على التحقق والمسؤولية المهنية، في وقت باتت فيه المنصات الرقمية واحدة من أبرز ساحات الصراع على الحقيقة في السودان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى