قوى “إعلان المبادي” تكشف تفاصيل “خارطة الطريق” وحزب الأمة يتحفظ على فصل الدين عن الدولة

أفق جديد
أعلنت قوى “إعلان المبادئ السوداني” وثيقة “خارطة الطريق” التي حملت شعار “طريق جديد يستديم الحلول ويستعيد روح الثورة”، وذلك ضمن مخرجات اجتماعها الثاني المنعقد في نيروبي يومي 22 و23 مايو 2026، فيما أعلن حزب الأمة القومي تحفظه على النص الوارد في الميثاق بشأن “فصل الدين عن الدولة”.
وقالت القوى، في بيان صحفي، إن الوثيقة تُعد من أبرز مخرجات الاجتماع، باعتبارها تحدد المسار العملي لإنهاء الحرب، وتستند إلى ثلاثة مسارات متكاملة تشمل المسار الإنساني الخاص بإغاثة المدنيين وفتح الممرات الآمنة، ومسار وقف إطلاق النار وما يتصل به من آليات مراقبة وترتيبات أمنية وعسكرية، إلى جانب المسار السياسي الذي يحدد شكل العملية السياسية الشاملة وأطرافها وشروطها وصولاً إلى “بناء وطن جديد تسوده الحرية والسلام والعدالة”.
وأكدت الوثيقة على دور قوى “إعلان المبادئ” المناهضة للحرب، التي وصفت نفسها بـ”الكتلة الثالثة” غير المنحازة لأي من أطراف النزاع، باعتبارها طرفاً رئيسياً وموحداً في أي عملية سياسية مقبلة، مع التشديد على استبعاد المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما من أي ترتيبات سياسية مستقبلية.
وأوضحت القوى أن خارطة الطريق تأتي استكمالاً لحزمة الوثائق التي أُقرت منذ ديسمبر 2025، وعلى رأسها “إعلان المبادئ السوداني” ومذكرة تصنيف المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية كـ”منظمة إرهابية”، إضافة إلى الميثاق الوطني الذي تم نشره مؤخراً، بما يشكل – بحسب البيان – إطاراً سياسياً وعملياً لتحقيق السلام العادل والانتقال الديمقراطي واستكمال أهداف ثورة ديسمبر.
في المقابل، أعلن حزب الأمة القومي دعمه العام لما ورد في ميثاق قوى إعلان المبادئ، واصفاً إياه بأنه “خطوة جادة لتجميع الرؤى الوطنية”، لكنه أبدى تحفظاً صريحاً على النص المتعلق بفصل الدين عن الدولة.
وقال الحزب، في تصريح صحفي صادر عن أمانته العامة، إن تضمين هذه القضية “الخلافية الحساسة” بهذا “الاختزال والشكل المباشر” لا يخدم التوافق الوطني المطلوب في هذه المرحلة الحرجة، مؤكداً أن قضايا الهوية وعلاقة الدين بالدولة ينبغي أن تُناقش داخل مؤتمر دستوري قومي يُعقد بعد انتهاء الحرب ويشارك فيه جميع السودانيين دون إقصاء.
وشدد الحزب على تمسكه بثوابته، مع استمراره في دعم جهود إنهاء الحرب واستعادة المسار المدني الديمقراطي، داعياً إلى إدارة الحوار حول القضايا المصيرية “بمسؤولية وطنية وحكمة تُعلي من شأن المشتركات وتؤجل الخلافات”.





