قوى إعلان المبادئ تدعو إلى عملية سياسية جديدة يملكها ويقودها السودانيون

أفق جديد
دعت قوى إعلان المبادئ السوداني إلى إقرار عملية سياسية جديدة وشاملة لإنهاء الحرب، يملكها ويقودها السودانيون، وتعزز دور القوى المدنية الديمقراطية، ولا تسمح لأطراف الحرب بفرض أجندتها أو السيطرة على مخرجاتها، مؤكدة أن إنهاء الصراع يتطلب مقاربة متكاملة تربط بين وقف القتال، والاستجابة الإنسانية، وحماية المدنيين، وإطلاق مسار سياسي يقود إلى الحكم المدني الديمقراطي.
وجاءت الدعوة في البيان الختامي لاجتماعات قوى إعلان المبادئ التي انعقدت بالعاصمة الكينية نيروبي خلال الفترة من 19 إلى 21 يوليو 2026، حيث ناقش المشاركون تطورات الأوضاع الإنسانية والسياسية، وقيّموا مسار الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الحرب، وبحثوا سبل تعزيز التنسيق بين مكونات إعلان المبادئ خلال المرحلة المقبلة.
وأكد البيان أن الجهود الإقليمية والدولية المبذولة لإنهاء الحرب تحظى بالتقدير، إلا أن مسارها الحالي يحتاج إلى مراجعات جوهرية تستند إلى المبادئ الواردة في خارطة الطريق التي أقرتها الرباعية في سبتمبر 2025، مع التنسيق بينها وبين جهود الآلية الخماسية وغيرها من المبادرات، بما يضمن عملية سياسية أكثر فاعلية واستجابة لتعقيدات الأزمة السودانية.
وطالبت القوى بإقرار هدنة إنسانية فورية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المتضررين دون عوائق، وتعزيز آليات حماية المدنيين، وإطلاق عملية سياسية شاملة لا تستثني سوى المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما، معتبرة أن هذه القوى تتحمل المسؤولية الرئيسية عن تقويض الدولة، وإشعال الحروب، وإعاقة التحول الديمقراطي، وبالتالي لا مكان لها في مستقبل السودان.
وأعرب الاجتماع عن بالغ القلق إزاء التدهور المتسارع للأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار الحرب واتساع رقعة الانتهاكات، وأدان استخدام طرفي الحرب للطائرات المسيّرة في استهداف المناطق المدنية والبنية التحتية والخدمات الأساسية، معتبراً ذلك انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي وتصعيداً يزيد من معاناة المدنيين.
كما أدان البيان تصاعد المواجهات العسكرية في مدينة الأبيض ومحيطها، وفي ولايات كردفان ودارفور والنيل الأزرق ومناطق أخرى، داعياً إلى وقف العمليات العسكرية التي تهدد حياة المدنيين وتفاقم الأزمة الإنسانية.
وجدد الاجتماع دعمه لجهود توثيق الانتهاكات عبر الآليات الدولية المستقلة، داعياً إلى رصد جميع الجرائم والتحقق منها، بما في ذلك الاتهامات باستخدام الأسلحة الكيميائية، ومحاسبة المسؤولين عنها وفقاً للقانون الدولي.
وأشاد البيان بالحراك الجماهيري داخل السودان، وبصمود المواطنين في مواجهة آثار الحرب، وبالدور الذي تؤديه المبادرات المدنية في تقديم المساعدات الإنسانية والدفاع عن حقوق المدنيين والتصدي لخطاب الكراهية، مؤكداً أن المطالب الشعبية بوقف الحرب واستعادة الحكم المدني لا تزال حاضرة رغم ظروف الصراع.
وأقر الاجتماع رؤية سياسية مشتركة للتعامل مع المرحلة المقبلة، إلى جانب برنامج عمل مكثف يمتد لثلاثة أشهر، يشمل مسارات العمل الإنساني والجماهيري والسياسي والإعلامي والدبلوماسي والحقوقي، بهدف توسيع قاعدة التأييد لإنهاء الحرب، وتعزيز حضور القوى المدنية في مختلف المنابر، ودعم جهود المساءلة وحماية حقوق الضحايا، وصولاً إلى بناء دولة تقوم على المواطنة المتساوية وسيادة القانون والحكم المدني الديمقراطي.





