“منصة المجتمع المدني ” تطلق وثيقتين لدعم مسار السلام في السودان

أفق جديد
أطلقت منصة المجتمع المدني الديمقراطي، الخميس، وثيقتين استراتيجيتين جديدتين تتناولان تصميم العملية السياسية للسلام وأسس مشاركة المجتمع المدني المستقل فيها، وذلك خلال مؤتمر صحفي، في خطوة قالت إنها تستهدف الإسهام في بناء رؤية متكاملة لإنهاء الحرب واستعادة مسار الانتقال المدني الديمقراطي.
وأوضحت المنصة أن الوثيقتين تمثلان الحلقتين الثانية والثالثة من سلسلة مبادراتها المتعلقة بالسلام، وتكملان الوثيقة الأولى الخاصة بالهدنة الإنسانية، بما يشكل تصوراً متكاملاً يبدأ بالاستجابة الإنسانية العاجلة، ثم الانتقال إلى صياغة عملية سياسية شاملة، وصولاً إلى وضع معايير واضحة لمشاركة المجتمع المدني في جهود السلام.
وتطرح الوثيقة الأولى رؤية لعملية سياسية تستند إلى وقف الحرب ومعالجة جذور الأزمة السودانية، وترفض الاكتفاء بالتسويات الجزئية أو الاتفاقات المؤقتة، داعية إلى عملية سياسية شاملة تقوم على القيادة المدنية والملكية الوطنية، مع ضمان المشاركة الواسعة لمختلف الأقاليم والفئات الاجتماعية.
كما تقترح الوثيقة تخصيص 40 في المائة من مقاعد العملية السياسية لممثلي المجتمع المدني المستقل غير المنتمين للتحالفات السياسية، إلى جانب تخصيص ما لا يقل عن 50 في المائة من التمثيل للنساء والشباب، مع التأكيد على مبادئ المحاسبة وعدم الإفلات من العقاب، واستبعاد الأطراف التي شاركت في تقويض النظام الدستوري.
أما الوثيقة الثانية، فتحدد المبادئ والمعايير التي ينبغي أن تحكم مشاركة المجتمع المدني في العملية السياسية، مؤكدة أهمية الاستقلالية والحياد الإيجابي والانحياز لقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان، مع ضمان تمثيل النساء والشباب والنازحين واللاجئين وضحايا الحرب.
ودعت الوثيقة إلى إنشاء آلية موحدة تمثل المجتمع المدني المستقل في أي عملية تفاوضية، تتولى اختيار ممثليه وصياغة مواقفه عبر مشاورات واسعة، بما يعزز فاعلية مشاركته واستقلالية قراره.
وأكدت منصة المجتمع المدني الديمقراطي أنها ستبدأ تداول الوثيقتين مع القوى السياسية والمدنية السودانية، والوسطاء الإقليميين والدوليين، والشركاء الدبلوماسيين، أملاً في أن تسهما في دعم جهود التوصل إلى سلام عادل ومستدام، وإنهاء الحرب، واستعادة النظام الدستوري، واستكمال مسار الانتقال المدني الديمقراطي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى