إضراب واسع للمعلمين بالخرطوم يشل المدارس الحكومية

أفق جديد
شهدت ولاية الخرطوم، اليوم الأحد، إضراباً واسعاً نفذه عدد كبير من المعلمين والمعلمات احتجاجاً على تدني الأجور وتدهور الأوضاع المعيشية، إلى جانب عدم التزام السلطات بسداد المتأخرات المالية المتعلقة بالمرتبات والعلاوات والمنح والبدلات.
وأدى الإضراب إلى شلل شبه كامل في عدد من المدارس الحكومية، حيث توجه التلاميذ إلى مدارسهم في الساعات الأولى من الصباح قبل أن يعودوا إلى منازلهم بعد توقف الدراسة نتيجة غياب المعلمين.
وقالت لجنة المعلمين السودانيين، في بيان، إن مرور عيد الأضحى دون صرف المرتبات أو المنح المستحقة يعكس تجاهلاً واضحاً لمعاناة المعلمين وأسرهم، في وقت تُوجَّه فيه موارد الدولة إلى أولويات أخرى لا تمس الاحتياجات الأساسية للمواطنين، على حد تعبيرها.
وأضافت اللجنة أن السلطات تمضي في منح زيادات ومخصصات لقطاعات أخرى، بينما يظل المعلمون يواجهون أوضاعاً اقتصادية بالغة الصعوبة، مؤكدة أن التحرك الحالي يعبر عن حالة غضب متراكمة نتيجة سنوات من الإهمال والتهميش.
وشددت اللجنة على أن استمرار العملية التعليمية مرهون بحفظ كرامة المعلم وتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة له ولأسرته، مؤكدة تمسكها بحزمة من المطالب تشمل رفع الحد الأدنى للأجور من 12 ألف جنيه إلى 216 ألف جنيه، وصرف جميع المتأخرات المالية من مرتبات وعلاوات ومنح وبدلات، إلى جانب تنفيذ الترقيات المستحقة للمعلمين والمعلمات.
كما طالبت بوقف ما وصفته بسياسات الإجازات القسرية وإرغام المعلمين على مغادرة الخدمة بصورة غير عادلة، والالتزام بزيادة الإنفاق الحكومي على التعليم باعتباره حقاً أساسياً، وعدم تحميل الأسر أعباء إضافية تتعلق بتكاليف العملية التعليمية.
وأكدت اللجنة أن هذه المطالب تمثل حقوقاً مشروعة وليست امتيازات إضافية، معتبرة أن الاستجابة لها أصبحت ضرورة لإنقاذ قطاع التعليم وحماية ما تبقى من مؤسساته، مشيرة إلى أن الحراك النقابي سيستمر ويتصاعد إلى حين التعامل الجاد مع مطالب المعلمين.





