يتقدمها تحالف ” صمود” .. مقاطعة واسعة لاجتماعات الآلية الخماسية التشاورية

أفق جديد
قاطعت قوى مدنية واسعة مناهضة للحرب، يتقدمها تحالف “صمود”، الاجتماعات التي دعت إليها الآلية الخماسية والمقرر عقدها في الثاني من أغسطس المقبل، في خطوة تعكس اتساع الهوة بين القوى المدنية والجهات الراعية للمسار السياسي الهادف إلى إنهاء الحرب في السودان.
وبحسب معلومات مؤكدة حصلت عليها “أفق جديد”، فقد سلّمت القوى المقاطعة سكرتارية الآلية الخماسية خطاباً رسمياً أبلغتها فيه بعدم المشاركة في الاجتماعات المرتقبة، مؤكدة أن أي عملية سياسية لن تحظى بقبولها ما لم تُبنَ على أسس تضمن ملكيتها الكاملة للسودانيين.
وقالت مصادر مطلعة لـ”أفق جديد” إن تحالف “صمود” وقوى إعلان نيروبي حددا بصورة واضحة شروط المشاركة في أي عملية سياسية مستقبلية، وفي مقدمتها أن تكون العملية “مملوكة للسودانيين”، بما يعني أن تتولى القوى السودانية بنفسها تحديد الأطراف المشاركة، وصياغة جدول الأعمال، والاتفاق على مكان انعقاد المفاوضات، بعيداً عن أي ترتيبات تفرضها الجهات الراعية أو الوسطاء الدوليون والإقليميون.
ووفقاً للمعلومات، اقترح تحالف “صمود” تشكيل لجنة تحضيرية تضم ثلاثة مكونات رئيسية، هي الكتلة الديمقراطية، وتحالف تأسيس، إلى جانب القوى المدنية الرافضة للحرب، على أن تتولى هذه اللجنة إدارة المشاورات بين القوى السودانية والتوافق على المشاركين والأجندة وآليات إدارة العملية السياسية، باعتبارها خطوة ضرورية لضمان أوسع توافق ممكن.
غير أن المصادر أفادت بأن الاتحاد الأفريقي مضى في ترتيباته بصورة منفردة، متجاوزاً المقترحات التي قدمتها القوى المدنية، حيث وجّه الدعوة إلى أكثر من ثلاثين شخصية للمشاركة في الاجتماعات المقبلة، وهو ما اعتبرته تلك القوى خروجاً على التفاهمات السابقة وإضعافاً لفكرة الملكية الوطنية للعملية السياسية.
وأضافت المصادر أن الاتحاد الأفريقي تجاهل كذلك جميع الطلبات التي تقدم بها تحالف “صمود” لعقد اجتماع مباشر معه، بهدف ما وصفته بـ”استعدال” مسار العملية السياسية وإعادة بنائها على أسس توافقية تستجيب لمطالب القوى المدنية. وأشارت إلى أن التحالف سعى، خلال الأسابيع الماضية، إلى فتح حوار مع القائمين على المبادرة لبحث ملاحظاته، إلا أن تلك المساعي لم تجد استجابة.
وأكدت المصادر أن موقف المقاطعة لا يقتصر على اجتماعات الثاني من أغسطس، وإنما يمثل موقفاً سياسياً مرتبطاً بطبيعة العملية السياسية نفسها، مشددة على أن القوى المدنية لن تشارك في أي دعوة تصدر عن الآلية الخماسية أو أي جهة أخرى ما لم تُستجب مطالبها المتعلقة بملكية السودانيين للعملية السياسية، وتحديد أطرافها وأجندتها من خلال توافق سوداني خالص. وبحسب المصادر أن تحالف صمود وقوى إعلان نيروبي سبصدران خلال الساعات المقبلة بيانات لإعلان مواقفها .
وتأتي هذه التطورات في وقت تتكثف فيه الجهود الإقليمية والدولية لإحياء المسار السياسي بالتوازي مع المساعي الرامية إلى التوصل إلى وقف لإطلاق النار ومعالجة الأزمة الإنسانية، بينما تتمسك قوى مدنية رئيسية بضرورة إعادة تصميم العملية السياسية بما يضمن استقلال قرارها عن التدخلات الخارجية ويحقق توافقاً وطنياً واسعاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى