الهلال والمريخ يواصلان المشوار في دوري الأبطال.. وهلال بورتسودان والأهلي مدني يودعان الكونفدرالية

أفق جديد
بين فرحة التأهل ومرارة الوداع، أسدل الدور التمهيدي الأفريقي الستار على مشاركة الأندية السودانية بحصيلة متباينة؛ فالهلال والمريخ واصلا المشوار في دوري أبطال أفريقيا، بينما توقفت رحلة هلال الساحل والأهلي مدني في الكونفدرالية. وجاءت النتائج لتكشف عن قدرة الأندية السودانية على الصمود والمنافسة رغم الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب، والتي دفعت الفرق إلى خوض مبارياتها خارج ملاعبها، فيما تبقى مهمة الهلال والمريخ أكثر صعوبة مع دخول المنافسة مراحلها المقبلة.
الهلال.. عبور بثلاثية نظيفة
فرض الهلال نفسه مبكراً على مواجهة إيغل نوار البوروندي، ولم يمنح منافسه فرصة لإعادة فتح المواجهة، بعدما كرر انتصاره في لقاء الإياب بهدف دون مقابل، عقب فوزه ذهاباً بهدفين نظيفين.
وبذلك أنهى الهلال المواجهة بثلاثة أهداف مقابل لا شيء في مجموع المباراتين، محافظاً على شباكه نظيفة خلال المواجهتين، في بداية قارية تمنحه قدراً كبيراً من الثقة قبل الدخول إلى الدور التالي.
وجاء هدف الإياب عن طريق أحمد سالم، ليؤكد الفريق تفوقه على منافسه، بعدما كان قد وضع قدماً في الدور المقبل منذ مباراة الذهاب.
والأهم بالنسبة للهلال لم يكن مجرد التأهل، وإنما الطريقة التي أدار بها المواجهتين؛ ثلاثة أهداف دون استقبال أي هدف، وقدرة على التعامل مع أفضلية مباراة الذهاب من دون الوقوع في الحسابات المعقدة.
وسيواجه الهلال في الدور المقبل فريق سيداما بونا الإثيوبي الذي اقصي فريق نجامينا التشادي.
ونجح المريخ في تجاوز باور ديناموز الزامبي بالفوز عليه ذهاباً وإياباً بهدف دون مقابل.وبعدما حسم مباراة الذهاب لمصلحته، عاد الفريق الأحمر وكرر النتيجة نفسها في الإياب، ليخرج من المواجهة بانتصارين متتاليين، وبأفضلية إجمالية بلغت هدفين نظيفين.
وحمل هدف الإياب توقيع المريخ، ليؤكد الفريق تفوقه خارج أرضه ويغلق الباب أمام أي عودة للمنافس الزامبي.
وتكمن أهمية تأهل المريخ في أنه جاء من دون استقبال أهداف أيضاً، وهي نقطة تمنح الفريق دفعة معنوية قبل المرحلة القادمة، خصوصاً أن الحفاظ على التوازن الدفاعي في المباريات الأفريقية يمثل عاملاً مهماً في الأدوار الإقصائية.
وينتظر المريخ في الدور المقبل فريق حوريا الغيني الذي اقصي فريق شبيبة الساورة الجزائري وهورويا الغيني

وفي كأس الكونفدرالية، كانت قصة هلال الساحل مختلفة تماماً.
الفريق الساحلي دخل مباراة الإياب أمام أيلواولا الإثيوبي وهو يحمل أفضلية الفوز في مباراة الذهاب، لكنه لم يتمكن من الحفاظ عليها بعدما انتهى لقاء العودة بالنتيجة ذاتها، بهدفين لكل فريق.
ومع تساوي الفريقين في مجموع المباراتين، لم يكن أمام المواجهة سوى اللجوء إلى ركلات الترجيح، التي ابتسمت للفريق الإثيوبي ومنحته بطاقة العبور إلى الدور التالي.
اما فريق «سيد الأتيام» الذي تعادل على أرضه أمام توسكر الكيني بهدفين لكل فريق، وهي نتيجة أبقت الباب مفتوحاً أمام جميع الاحتمالات قبل مباراة الإياب في نيروبي.
لكن الفريق السوداني لم يتمكن من صناعة المفاجأة خارج ملعبه، وخسر بهدف دون مقابل، ليفقد بطاقة التأهل بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين في مجموع المباراتين.
وسجل كريسبين إرامبو هدف توسكر الحاسم، ليمنح الفريق الكيني فرصة مواصلة المشوار القاري، بينما انتهت رحلة الأهلي مدني عند الدور التمهيدي الأول.
ورغم الخروج، فإن المباراة كشفت جانباً آخر من صعوبة المنافسة الأفريقية بالنسبة للأندية السودانية، التي تخوض مبارياتها في ظروف استثنائية، بعيداً عن ملاعبها وجمهورهاوتحدث مدرب الأهلي مدني عليو زبيرو عن الظروف التي واجهها فريقه في نيروبي، وربط جانباً من تراجع الأداء بالطقس والظروف المناخية.
وقال المدرب إن بعض لاعبي خط الوسط لم يتمكنوا من تقديم المستوى المنتظر، مشيراً إلى أن الانتقال إلى أجواء مختلفة كان له تأثير على أداء الفريق.
لكن زبيرو رفض في الوقت نفسه تفسير الخسارة بأنها نتيجة استهانة بالمنافس، مؤكداً أن فريقه حصل على فرص لم يستثمرها، بينما نجح توسكر في استغلال فرصته وتسجيل الهدف الذي حسم المواجهة.





