انقسام في مجلس الأمن بشأن توسيع العقوبات على السودان


كما كان متوقعاً، انقسم مجلس الأمن الدولي بشأن مقترح أميركي لتوسيع نطاق العقوبات المفروضة على السودان، شمل فرض حظر شامل على الأسلحة في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك الطائرات المسيّرة، إلى جانب تعزيز آلية مراقبة العقوبات الأممية.
ويقود المقترح مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية مسعد بولس، الذي طرحت بلاده رسمياً توسيع نظام العقوبات ليشمل كامل الجغرافيا السودانية، بدلاً من نطاقه الحالي. كما يدعو المقترح إلى زيادة عدد أعضاء لجنة الخبراء المعنية بمراقبة العقوبات، ومنحها صلاحيات أوسع للتعاون وتبادل المعلومات مع لجان الجزاءات الأخرى التابعة للأمم المتحدة.
وحظي المقترح بدعم فرنسا والدنمارك، اللتين اعتبرتا تشديد القيود على تدفق الأسلحة خطوة ضرورية للضغط على أطراف الحرب والحد من الانتهاكات وحماية المدنيين.
في المقابل، عارضت روسيا التوجه الأميركي، ووصفت العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة والدول الأوروبية على السودان بأنها غير مقبولة، معتبرة أنها تستخدم لتحقيق أهداف سياسية ضيقة، فيما لم تستبعد اللجوء إلى حق النقض لإجهاض المقترح.
أما الصين، فدعت إلى الحذر من فرض عقوبات جديدة قد تزيد تعقيد الوضع الإنساني، مطالبة بإعطاء الأولوية لمراجعة العقوبات القائمة، ومؤكدة أن معالجة الأزمة السودانية ينبغي أن تقوم أساساً على الحوار السياسي الشامل، لا على توسيع القيود الدولية.
ويكشف الخلاف داخل المجلس عن انقسام واضح بين الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين، الذين يرون في تشديد العقوبات وسيلة للضغط على أطراف النزاع، وروسيا والصين اللتين تتحفظان على توسيع العقوبات وتدفعان باتجاه مقاربة سياسية للأزمة.
وتتجه الأنظار إلى النقاشات المقبلة داخل مجلس الأمن، التي ستحدد ما إذا كان المقترح الأميركي سيتمكن من تجاوز الاعتراضات الروسية والصينية، أم سيصطدم مجدداً بانقسام القوى الكبرى بشأن أدوات التعامل الدولي مع الحرب في السودان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى