السودان.. أعوام دراسية شكلية والتلاميذ يدفعون فاتورة الحرب

عبدالهادي الحاج
مع بداية العام الدراسي 2026–2027 تحاول وزارة التربية والتعليم إعادة ضبط التقويم المدرسي في الولايات التي يسيطر عليها الجيش بعد أكثر من ثلاثة أعوام من الاضطراب الذي أصاب العملية التعليمية بسبب الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.
وكان العام الدراسي الماضي 2025–2026 قد انقضى وسط واقع تعليمي استثنائي فرضته الحرب المستمرة منذ أبريل 2023، والتي أحدثت اضطراباً واسعاً في انتظام العملية التعليمية، وأدت إلى إغلاق أو تضرر آلاف المدارس، ونزوح أعداد كبيرة من الطلاب والمعلمين، فضلاً عن استخدام بعض المؤسسات التعليمية كمراكز لإيواء النازحين.
وفي ظل هذه الظروف، واجهت وزارة التربية والتعليم الاتحادية تحدياً مزدوجاً يتمثل في استعادة انتظام الدراسة من جهة، ومحاولة وضع تقويم دراسي موحد على مستوى البلاد من جهة أخرى.
وبحسب التوجه الذي كانت قد أقرته وزارة التربية والتعليم الاتحادية، أصبح سبتمبر موعداً لبداية العام الدراسي، وأبريل موعداً لنهايته، في محاولة للعودة إلى تقويم دراسي موحد بين الولايات، بعد سنوات من الاضطراب الذي فرضته الحرب والظروف الأمنية والإنسانية.
غير أن تطبيق هذا التقويم خلال العام الدراسي 2025–2026 لم يكن متطابقاً في جميع أنحاء السودان، إذ اضطرت بعض الولايات إلى اعتماد مواعيد مختلفة لبداية الدراسة ونهايتها، تبعاً للأوضاع الأمنية، وحجم النزوح، ومدى تضرر المؤسسات التعليمية، وقدرتها على استئناف الدراسة.
ففي ولاية شمال كردفان، على سبيل المثال، بدأ العام الدراسي في 17 أغسطس 2025، وحددت الولاية 30 أبريل 2026 موعداً لنهايته، بينما وضعت ولاية الجزيرة تقويماً خاصاً للعام الدراسي، امتدت بموجبه بعض الاستحقاقات التعليمية والامتحانات إلى مايو ويونيو 2026.
كما شهدت ولاية الخرطوم ترتيبات وتقويماً خاصاً لاستئناف الدراسة، في ظل العودة التدريجية للسكان إلى العاصمة وما رافق ذلك من تحديات مرتبطة بالبنية التحتية والخدمات الأساسية.
ويكشف اختلاف مواعيد بداية ونهاية العام الدراسي بين تلك الولايات عن حجم التحديات التي تواجه النظام التعليمي السوداني في زمن الحرب؛ فالتقويم الدراسي أصبح مرتبطاً بصورة مباشرة بالوضع الأمني، وحركة النزوح والعودة، وتوفر المدارس الصالحة للتدريس، وقدرة الأسر على إعادة أطفالها إلى التعليم، إلى جانب توفر المعلمين والكتب والمستلزمات الدراسية.
وبينما تسعى وزارة التربية والتعليم إلى إعادة توحيد التقويم الدراسي على المستوى القومي، لا تزال الفجوة واسعة بين التقويم الرسمي وما يحدث فعلياً على الأرض، إذ اضطرت أعداد كبيرة من التلاميذ إلى الانقطاع عن الدراسة لفترات طويلة، فيما يواجه الطلاب النازحون أو العائدون إلى مناطقهم أوضاعاً تعليمية مختلفة بحسب الولاية والمنطقة التي يقيمون فيها.
محاولة للانتقال
وفقاً لتوجه وزارة التربية والتعليم الاتحادية التي تسعى إلى إعادة البلاد تدريجياً إلى تقويم دراسي موحد، يقوم على بدء العام في سبتمبر وانتهائه في أبريل من العام التالي، يمثل العام الدراسي الجديد محاولة للانتقال من مرحلة التعامل مع آثار التعطل الدراسي إلى استعادة قدر أكبر من الانتظام.
وفي بعض المناطق، لم تكن المشكلة مرتبطة بموعد بدء العام الدراسي فحسب، وإنما بقدرة المدارس أصلاً على استئناف نشاطها، في ظل تضرر أو تدمير عدد من المؤسسات التعليمية، ونقص المعلمين والكتب المدرسية والإجلاس، واستخدام مدارس أخرى كمراكز لإيواء النازحين.
الكاتب المختص في قضايا التعليم حسن عبد الرضي، أوضح أن تقليص العام الدراسي إلى أقل من 90 يوماً خلال العام الماضي لا يمكن اعتباره عاماً دراسياً مكتملاً وفق المعايير الطبيعية، مشيراً إلى أن التحصيل الأكاديمي والتربوي للطلاب يكون بالضرورة دون المستوى المتوقع، لأن استيعاب المنهج يتطلب وقتاً كافياً للشرح والتطبيق والمراجعة والتقويم.
وأضاف عبد الرضي لـ«أفق جديد» أن ما حدث لا يمكن اعتباره عاماً دراسياً مستوفياً لشروط الجودة التعليمية، موضحاً أن اختصار الزمن المخصص للتعليم يحد من قدرة المعلمين على تقديم المنهج بصورة متكاملة، كما يقلل فرص الطلاب في ممارسة المهارات واختبار مدى استيعابهم للمادة الدراسية.
فيما أشار الخبير التربوي بدر الدين علي عبود، أن المعدل الطبيعي للعام الدراسي يتراوح عالمياً بين 180 و210 أيام دراسية، موضحاً أن بعض الدول، مثل الولايات المتحدة والسعودية، تعتمد نحو 180 يوماً دراسياً، بينما يصل العدد في اليابان إلى نحو 210 أيام، مشيراً إلى أن السودان كان يعتمد في عامه الدراسي الطبيعي نحو 210 أيام.
وأضاف عبود لـ«أفق جديد» أن تقليص العام الدراسي بصورة كبيرة، بحيث لا يتجاوز 90 يوماً، يجعل من الصعب تحقيق الأهداف التعليمية المطلوبة، موضحاً أن الفارق بين 210 أيام دراسية و90 يوماً يمثل فجوة زمنية كبيرة لا يمكن خلالها تحقيق القدر نفسه من التحصيل والاستيعاب.
وأشار إلى أن تداعيات الحرب تجعل اختصار العام الدراسي أكثر تعقيداً، لافتاً إلى أن التوصيات المتعلقة بالتعليم في حالات الطوارئ والحروب تركز على أن تكون المناهج الداعمة للطلاب، بما في ذلك برامج الدعم النفسي والاجتماعي، جزءاً أساسياً من العملية التعليمية، بالتوازي مع تقليل حجم المقررات الأكاديمية التقليدية.
غيوم الحرب
أوضح عبود، أن تقليص المقررات العادية في مثل هذه الظروف يمكن أن يصل إلى نحو 40%، على أن تُعزز المناهج والأنشطة المصاحبة التي تساعد الأطفال على التعامل مع آثار الحرب، مثل الرياضة والمسرح والموسيقى والنقاشات والقصص والعروض السينمائية، مؤكداً أن الحرب ليست ظرفاً عادياً يمكن خلاله مواصلة العملية التعليمية بالطريقة التقليدية وكأن شيئاً لم يحدث.
وقال عبود إن تأثير الفترة الدراسية القصيرة سيكون كبيراً على المستوى الأكاديمي، خصوصاً أن الطلاب يخضعون في الوقت نفسه لظروف نفسية بالغة الصعوبة نتيجة الحرب، الأمر الذي يؤثر في قدرتهم على التركيز والاستيعاب والتحصيل.
وأضاف أن البيئة العامة التي يعيش فيها الأطفال «مثقلة بغيوم الحرب»، بينما لم تُصمم المناهج الحالية، على حد قوله، لاستيعاب هذه الظروف أو تقديم المعالجات اللازمة لها.
وفي ذات السياق، قال المتحدث باسم لجنة المعلمين السودانيين، سامي الباقر، إن العام الدراسي الذي لا تتجاوز مدته 90 يوماً لا يوفر زمناً كافياً لتحقيق تعلم فعلي ومستقر، موضحاً أن العملية التعليمية لا تقتصر على إكمال المقررات وعقد الامتحانات، بل تشمل الشرح والتطبيق والمراجعة والتقييم ومعالجة فجوات التعلم.
وأضاف لـ«أفق جديد» أن اللجنة تدعم حق الطلاب في استئناف تعليمهم رغم ظروف الحرب، لكنها ترفض اختزال العام الدراسي في إجراءات شكلية لا تضمن تحقيق الأهداف التعليمية.
وأوضح أن برامج التعليم المعجّل، المخصصة لفئات محددة من المنقطعين عن الدراسة، تختلف عن ضغط العام الدراسي العادي في أقل من ثلاثة أشهر؛ إذ تقوم على أهداف تعليمية محددة ومناهج وأساليب تدريس وتقييم تتناسب مع ظروف المستفيدين.
معالجة التباين
مع دخول العام 2026–2027، تحاول السلطات التعليمية معالجة التباين بين الولايات من خلال تقريب مواعيد الدراسة والامتحانات، وربط بداية العام الجديد بنهاية الدورة التعويضية السابقة.
وتكشف ترتيبات ولاية الخرطوم عن طبيعة هذه المرحلة الانتقالية؛ إذ حددت الولاية 11 أكتوبر 2026 بداية للعام الدراسي الجديد، على أن تمتد الدراسة حتى أبريل 2027، بإجمالي 135 يوماً دراسياً، في تقويم يتضمن فصلين دراسيين وامتحانات للنقل والشهادتين الابتدائية والمتوسطة.
وتعكس هذه الترتيبات واقعاً أكثر تعقيداً من مجرد تغيير تاريخ بداية الدراسة، فبينما يستهدف التقويم الاتحادي العودة إلى دورة مدرسية تمتد من سبتمبر إلى أبريل، لا تزال بعض الولايات بحاجة إلى استكمال امتحانات أو سنوات دراسية متأخرة قبل اللحاق بهذا المسار.
وفي الخرطوم، على سبيل المثال، سبقت العام الجديد ترتيبات لتعويض الفاقد واستكمال امتحانات مؤجلة، قبل الانتقال إلى تقويم 2026–2027، وهو ما جعل بداية الدراسة الفعلية في أكتوبر بدلاً من سبتمبر.
وفي هذا الصدد، يؤكد بدر الدين علي عبود، أن المشكلة لا تكمن فقط في أن العام الدراسي اختُصر، وإنما في أن العملية التعليمية نفسها لم تُبنَ، في رأيه، على منهج علمي للتعامل مع الأزمة التي يعيشها الأطفال الذين تعرضوا للحرب وشاهدوا آثارها ومآسيها.
وأوضح أن اختصار العام الدراسي يمثل، في ظل هذه الظروف، «كارثة تعليمية بكل معنى الكلمة»، لأن الطلاب لا يواجهون فقط نقصاً في الزمن المخصص للتعلم، وإنما يعيشون أيضاً أوضاعاً نفسية واجتماعية تحتاج إلى معالجة متخصصة ومؤسسية حتى يمكن استعادة قدرتهم على التعلم وبناء مستقبلهم.
مراعاة التفاوت
سامي الباقر، أشار كذلك إلى أن الحرب والنزوح وعدم الاستقرار تركت آثاراً نفسية وتعليمية عميقة على الطلاب، تشمل تراجع المهارات الأساسية والقلق المرتبط بالامتحانات، ما يتطلب تهيئة بيئة آمنة ومستقرة، وتوفير الدعم النفسي، ووضع برامج لمعالجة الفاقد التعليمي، بدلاً من الاكتفاء بفتح المدارس أو تنظيم الامتحانات.
ولفت إلى أن استئناف الدراسة يواجه تحديات إضافية، من بينها تضرر المدارس أو عدم جاهزيتها، ونقص الكتب والمعينات التعليمية والمعلمين، إلى جانب تدهور أوضاع المعلمين المعيشية.
كما أن تطبيق تقويم دراسي وامتحانات موحدة من دون مراعاة التفاوت بين الولايات والمدارس وأوضاع الطلاب النازحين قد يفاقم الفجوات التعليمية بدلاً من تحقيق العدالة، على حد قوله.
من جانبه، دعا حسن عبد الرضي، إلى عدم التعامل مع العام الدراسي الجديد باعتباره عاماً دراسياً عادياً وكأن شيئاً لم يحدث، مؤكداً أن الأولوية ينبغي أن تكون لتشخيص الفاقد التعليمي ومعالجته من خلال برامج علاجية وتقوية تستهدف المهارات الأساسية، بالتوازي مع توفير الدعم النفسي والاجتماعي للطلاب.
كما دعا إلى تخفيف ما وصفه بـ«الحشو في المناهج» والتركيز بصورة أكبر على الكفايات والمهارات الأساسية، محذراً من أن تجاهل الفاقد المتراكم قد يحول تداعيات الحرب والانقطاع عن الدراسة إلى أزمة تعليمية ممتدة لسنوات.
وحول المدة الطبيعية للعام الدراسي، قال المختص في قضايا التعليم إن العام الدراسي ينبغي أن يقترب من 180 يوماً دراسياً فعلياً، موزعة بين التدريس والتطبيق والأنشطة والمراجعة والاختبارات والتقويم.
وأكد أن التعليم لا يقتصر على إنهاء صفحات المنهج، وإنما يحتاج إلى زمن تعليمي كافٍ لبناء المعرفة والمهارات والشخصية، مشدداً على أن «كل اختصار كبير في هذا الزمن ينعكس مباشرة على جودة المخرجات التعليمية».
تحديات الحرب والنزوح
يمثل انتظام التقويم الدراسي تحدياً يتجاوز الجداول الزمنية، في ظل حجم الفاقد التعليمي الذي خلفته الحرب، فقد أمضى ملايين الأطفال السودانيين فترات طويلة خارج المدارس، بينما اضطر آخرون إلى الانتقال بين مناطق النزوح والعودة، أو الالتحاق بمدارس مكتظة تفتقر إلى الموارد الأساسية.
كما يواجه النظام التعليمي نقصاً في المعلمين والكتب والمقاعد والبيئة المدرسية الملائمة، وهي عوامل يمكن أن تجعل الالتزام بالتقويم الرسمي مختلفاً عن انتظام الدراسة فعلياً داخل الفصول.
وزارة التربية والتعليم، تقول إنها تسعى بالتوازي مع توحيد التقويم، إلى معالجة هذه الاختلالات من خلال توفير المعلمين والكتب المدرسية والإجلاس وتحسين البيئة المدرسية، باعتبارها شروطاً أساسية لاستقرار العملية التعليمية.
وحول التأثيرات النفسية والأكاديمية الناجمة عن ذلك، يقول حسن عبد الرضي لـ«أفق جديد» إن الطالب خرج من هذه الفترة «مثقلاً بالضغط والقلق وفقدان الاستقرار»، وهو ما ينعكس على قدرته على التركيز والدافعية والثقة بالنفس.
وأشار إلى أن آثار ذلك لا تقتصر على الجانب النفسي فقط، وإنما تظهر أكاديمياً في صورة فجوات أكبر في مهارات القراءة والكتابة والرياضيات وغيرها من المهارات الأساسية.
وحذر عبد الرضي من أن هذه الفجوات لا يمكن معالجتها بمجرد انتقال الطالب إلى الصف الدراسي الأعلى، قائلاً إنها ستظل تؤثر في مساره التعليمي مستقبلاً ما لم تتم معالجتها بصورة مباشرة ومنهجية، لأن تراكم الفاقد التعليمي في المراحل الأولى يمكن أن ينعكس على قدرة الطالب على استيعاب المناهج اللاحقة.
الناطق باسم لجنة المعلمين أكد لـ«أفق جديد» أن عدد أيام الدراسة وحده لا يكفي للحكم على جودة العام الدراسي، رغم أن كثيراً من النظم التعليمية تعتمد نحو 180 إلى 200 يوم دراسي، والمطلوب، بحسب الباقر، هو ضمان وقت كافٍ للتدريس والتطبيق والتقييم والأنشطة، مع وضع خطة وطنية لمعالجة الفاقد التعليمي تراعي اختلاف الأوضاع من منطقة إلى أخرى.
وشدد على أن الاستناد إلى أطر التعليم في حالات الطوارئ لا يبرر تقليص زمن الدراسة أو القبول بتراجع جودتها، بل يستلزم توفير الحد الأدنى من مقومات التعليم والدعم النفسي والتقييم المستمر.
وشدّد على أن «إنقاذ التعليم لا يعني إنجاز العام الدراسي على الورق، بل ضمان أن يتعلم الطلاب فعلياً»، محذراً من أن تتحول ظروف الطوارئ إلى مبرر لتطبيع الفاقد التعليمي.
وفي ذات الاتجاه، يذهب بدر الدين علي عبود، بالتأكيد على أن استمرار هذه الأوضاع من دون تدخل مؤسسي سيؤدي إلى آثار ممتدة على مستقبل التعليم والطلاب، مشدداً على أن معالجة الأزمة تحتاج إلى رؤية شاملة تتعامل مع الجوانب الأكاديمية والنفسية والاجتماعية في آن واحد.
وقال إن استعادة تعليم جيد للأطفال تظل مرتبطة بصورة أساسية بوقف الحرب، موضحاً أن استمرار النزاع يجعل الحديث عن تعليم سليم ومتكامل أمراً بالغ الصعوبة، لأن توفير بيئة تعليمية مستقرة وآمنة يمثل شرطاً أساسياً لمعالجة الآثار التي خلفتها الحرب على الأطفال.
كارثة عابرة للأجيال
وفي ما يتعلق بالمناهج الدراسية، أكد الخبير التربوي لـ«أفق جديد» أن المناهج ينبغي أن تواكب التحولات الاجتماعية التي يشهدها المجتمع، مشيراً إلى أن التربية ترتبط بصورة مباشرة بالتغير الاجتماعي، وأن المناهج لا ينبغي أن تظل ثابتة في مواجهة واقع جديد فرضته الحرب.
وأضاف أن السودان أصبح في حاجة أكبر إلى تطوير مناهج ومقررات تتناول الحرب وآثارها ومآسيها، وتساعد على تقليل انعكاساتها النفسية والاجتماعية على الأطفال، بدلاً من التعامل مع العملية التعليمية بمعزل عن الواقع الذي يعيشه الطلاب.
وأشار عبود إلى أن الأمم المتحدة وصفت الحرب في السودان بأنها «كارثة عابرة للأجيال»، بالنظر إلى تأثيرها في التعليم وإخراج أعداد كبيرة من الأطفال والشباب من العملية التعليمية، وما قد يترتب على ذلك من آثار طويلة المدى، وقال إن هذه التداعيات يجب أن تؤخذ في الاعتبار عند تقييم الوضع التعليمي الحالي ووضع سياسات لمعالجة الفاقد التعليمي.





